اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

الـرمـوز الـعـشـائـريـة كـصـمـام أمـان لـلـدولــــــة

مـن مـجـالــس الـكـبـار إلـى سـيـادة الـقـانـون

الخميس-2026-06-04 09:05 am
جفرا نيوز -
الـمـحـامـي مـحـمـد يـاسـر الـعـطـار ،،، 

في زمن تتسارع فيه المتغيرات الرقمية ، وتتداخل فيه الثقافات عبر الفضاء الإلكتروني ،  تبرز الحاجة الملحة لتحصين جبهتنا الداخلية وحماية أمننا الفكري اذ إن حماية المجتمعات لا تتم فقط بالقوانين والمنظومات الأمنية والعسكرية  التي نعتز باحترافيتها وبسالة منتسبيها .

بل تتم أيضاً عبر ترسيخ القدوة وصيانة الذاكرة الوطنية من خلال تكريم رجالات الوطن ورموزها العشائرية والاجتماعية   . 

أولاً : الرموز العشائرية كقضاة مجتمعيين ورجال دولة  . 

العشيرة الأردنية كانت وستبقى دائمًا ركيزة أساسية من ركائز الدولة ، ولعب كبارها وعمداؤها ومخاتيرها دوراً تاريخياً في إرساء السلم الأهلي وإصلاح ذات البين  .

 هؤلاء الرجال لم يكونوا مجرد وجهاء ، بل كانوا بمثابة مدرسة في تحكيم العقل والمنطق. عندما تكرم الدولة هؤلاء الرموز ، كإطلاق أسمائهم على الشوارع  على سبيل المثال لاحصر،  فإنها توثق تاريخاً من العطاء ، وتقدم للأجيال الشابة نموذجاً
 حياً للرجل الذي يفني عمره في جمع الكلمة وإعلاء سيادة القانون والنظام .  ولعـل في تكريم رجالات لواء وادي السير على سبيل المثال لا الحصر، وهم كثر - ومنهم   والدي المختار ياسر عبد الله العطار - رحمه الله - بإطلاق أسمائهم على معالم وطنية ، تجسيداً حياً لهذا النهج الهاشمي الأصيل في رعاية المخلصين وصيانة ذاكرة العطاء
 

ثانياً : التكريم كحائط صد ضد التطرف الفكري والسلبي  . 

إن مدخل الشر الفكري والتطرف العاطفي  يبدأ عندما يعيش الشباب في فراغ فكري ، باحثين عن قدوات وهمية خلف الشاشات الرقمية وهنا تكمن أهمية التكريم الرسمي والمجتمعي لرموزنا ،  فنحن نرسل رسالة واضحة للجيل الناشئ بأن الدولة تقدر أصحاب البصمات البيضاء ، وأن الالتزام بالقيم الوطنية والضبط العسكري والمسؤولية الاجتماعية هو الطريق الحقيقي للمجد والخلود في ذاكرة الوطن ، هذا الفكر الإيجابي هو السلاح الأقوى لمحاربة الطروحات السلبية والشائعات المضللة  . 

ثالثاً : تعزيز الثقة بين المواطن والدولة  . 

عندما يرى المواطن أن رجالات العطاء يتم إنصافهم وتخليد ذكراهم ، تعزز لديه قيم الانتماء والولاء ، وتترسخ ثقته بمؤسسات الدولة وأجهزتها التي لا تنسى المخلصين  .
 إنها حلقة متكاملة من التكافل والتقدير المتبادل ، تجمع بين حكمة القضاء العشائري ،
 وحزم وانضباط المؤسسة العسكرية ، ورصانة القانون النظامي   . 


خاتمة   :   

إن تكريم الرموز هو استثمار في مستقبل الوطن ، وإحياء لقيم العدالة والمنطق التي تربينا عليها في مجالس الكبار. رحم الله رجالات الأردن الأوفياء الذين غرسوا فينا عشق هذه الأرض، وحفظ الله قيادتنا الهاشمية الفذة ، وقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية درعاً حصيناً لهذا الحمى العربي الأصيل .
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير