الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
جفرا نيوز -
اياد العدوان
شكا رجل الأعمال والمستثمر في القطاع العقاري نافذ مجلي من التأخير الذي تشهده معاملات الفرز في دائرة الأراضي، مؤكدًا أن الإجراءات التي كانت تنجز خلال أسابيع باتت تستغرق عدة أشهر، الأمر الذي ينعكس سلبًا على القطاع العقاري والاستثماري.
وقال مجلي في تصريح لـ"جفرا نيوز" إن معاملات فرز الأراضي كانت سابقًا تستغرق ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، فيما أصبحت اليوم تحتاج إلى ستة وسبعة أشهر، رغم التطور الذي يشهده القطاع العقاري والاستثماري في المملكة.
وأضاف أنه عند مراجعة الجهات المعنية والاستفسار عن أسباب التأخير، تكون الإجابة المتكررة أن المعاملة "قيد المعالجة"، دون تقديم توضيحات واضحة حول طبيعة هذا الإجراء أو أسباب تأخرها.
واعتبر مجلي أن هذه التبريرات غير منطقية وغير مبررة، مؤكدًا أن حالة الإحباط التي ولدها هذا الواقع دفعته إلى اتخاذ قرار بالعزوف عن الاستثمار في القطاع العقاري الأردني، رغم عمله في هذا المجال لأكثر من 40 عامًا.
وأشار إلى أنه كان يملك قطعة أرض بمساحة 58 دونمًا قام بفرزها قبل خمس سنوات حيث أنجزت معاملتها خلال أسبوعين فقط، في حين لا تزال معاملة قطعة أخرى مجاورة لها تبلغ مساحتها 12 دونمًا عالقة منذ نحو ستة أشهر ولغاية اليوم دون إنجاز.
وأكد مجلي أن هذه الحالة ليست فردية، بل إن عدداً من المستثمرين في القطاع العقاري يواجهون المشكلة ذاتها، ما يؤدي إلى تعطيل مشاريعهم وتأخير استثماراتهم، ويؤثر على حركة السوق العقاري بشكل عام.
وتتوافق هذه الشكاوى مع ما أشار إليه الكاتب والخبير في إجراءات دائرة الأراضي والمساحة عايد الخزاعلة، الذي أكد أن معاملات الإفراز في معظم مديريات الأراضي تشهد حالة ركود شبه تام نتيجة تطبيق المعالجة المركزية، الأمر الذي انعكس على سرعة إنجاز المعاملات وأدى إلى تزايد شكاوى المواطنين والمستثمرين.
وبيّن الخزاعلة أن آثار التأخير لا تقتصر على المستثمرين فقط، بل تمتد لتشمل المواطنين وإيرادات دائرة الأراضي والمساحة، ما يشكل خسارة مزدوجة للطرفين. كما أشار إلى أن هذا الواقع يؤثر على حركة التداول العقاري وعمليات الشراء التي يجريها الأردنيون المغتربون خلال زياراتهم المحدودة للمملكة، في ظل استغراق معاملات الإفراز عدة أشهر قبل إنجازها.
ودعا الخزاعلة إلى مراجعة الإجراءات الحالية وإيجاد حلول عملية توازن بين متطلبات الرقابة وسرعة الإنجاز، مؤكداً أن القطاع العقاري يعد من القطاعات المحركة للاقتصاد الوطني ويحتاج إلى إجراءات أكثر مرونة وكفاءة تسهم في تحفيز الاستثمار بدلاً من إبطائه او اجباره على العزوف.
وحذر رجل الاعمال نافذ مجلي من أن استمرار التأخير في إنجاز معاملات فرز الأراضي ستكون له تداعيات سلبية على بيئة الاستثمار العقاري، لافتًا إلى أن ذلك يتعارض مع الجهود الوطنية الرامية إلى جذب الاستثمارات وتحفيز النمو الاقتصادي.
وأضاف أن استمرار الوضع على ما هو عليه ستكون له انعكاسات كبيرة على سوق الاستثمار العقاري، وهو ما يتعارض مع الرؤى والتوجيهات الملكية الداعية إلى إزالة العقبات أمام المستثمرين وتسريع إنجاز معاملاتهم وتوفير بيئة أعمال جاذبة ومحفزة للاستثمار.
وطالب مجلي وزير المالية بالتدخل العاجل للوقوف على أسباب التأخير وتوجيه الجهات المعنية إلى الإسراع في إنجاز معاملات الفرز العالقة، بما يضمن دعم القطاع العقاري وتعزيز ثقة المستثمرين بالبيئة الاستثمارية في المملكة.