جفرا نيوز -
خاص
موقع "جفرا نيوز" كان في صف الحكومة الحالية، التي خرجت بقالب طازج بعيد عن الرتابة وفيروس الكسل الذي كان متفشيًا في حكومات سابقة، وفي وقت تعمل لوبيات على مهاجمة الحكومة ورئيسها باستمرار، كان الدفاع عن النهج وليس الأشخاص حاضرًا بقوة؛ إذ لا يمكن إنكار أن الحكومة في عهد حسان حققت جانيًا ولو بسيطًا مما يحتاجه المواطن، واتخذت قرارات مهمة وجرئية، وبدا جليًا كم أن بعض رؤساء الحكومات السابقة كان أكبر همهم تنفيع أشخاص ومؤسسات على حساب المصلحة العامة، الأمر الذي تلاشى نوعًا ما في عهد حسان.
أخيرًا تابعت "جفرا نيوز" تقارير عدة تتحدث عن خلل في طريقة تعامل الرئيس حسان مع وزرائه؛ إذ أن مصادر مطلعة كشفت أنه يضغط فريقه أكثر من اللازم ليس بالعمل العام وإنما "تسميع الكلام" ، ولا يفتح معهم المجال للتواصل، حيث قلل من ظهورهم على وسائل الإعلام، باستثناء مقابلات متواضعة على القنوات الرسمية، الأمر الذي تسبب بفوران في ردة فعل بعض الوزراء، وخروجهم عن النص بعشوائية وتفلت، تمامًا كتصرف وزارة البيئة التي وبخت الأردنيين قبل عيد الأضحى؛ بحجة الأسلوب المختلف والتوعوي، والسياحة التي أصبحت قطاعًا مدمرًا، وحاليًا لا تمتلك الوزارة أي حلول سوى الحفلات الموسمية، و البرامج المؤقتة، ومئات العاملين فقدوا وظائفهم.
حتى ملف الاقتصاد والاستثمار ليس بأفضل أحواله، ولا معلومات أو أخبار تخرج عن ضخ استثمارات أو جلب مستثمرين أو غيره، والواضح أكثر وفق ما قاله مراقبون إن الرئيس حسان لا يحب سحب البساط الأحمر من تحته؛ لذا لا حس ولا خبر لأي وزير، وبعضهم يقومون بجولات يتيمة فقط لإرضاء الرئيس، وللعلم هناك وزراء لا أحد يعرف اسمهم حتى، لدرجة أن استطلاعات رأي سابقة أظهرت أن نسبة لا بأس بها من الأردنيين لا يتابعون الأنشطة الميدانية ولم يسمعوا بها؛ لأن التركيز الأكبر على الرئيس، و فئات معينة في كل محافظة، والإعلام عمومًا يهمه نشر خبر الزيارة بتجرد دون التعمق و"البحبشة".
اليوم أصبحت المبالغة في الفعل ورد الفعل تطغى على سردية حكومة حسان، المشهد لم يعد تحت سيطرة نبرة الاستهجان على رئيس وزراء يزور مدرسة أو مستشفى ، فهذا كان جيدًا في أول 100 يوم عمل، أما الحالة المفروضة الآن أكبر من فكرة إرضاء واسترضاء؛ لأن الرئيس الذي لا يحب التعديلات الوزارية إلا عند الحاجة، ومُقل بظهوره الإعلامي، يفترض أنه يعرف ما يدور حوله جيدًا، خاصة فريقه الذي أصبح تائهًا عن طريق المربع الأول، ولا ضير من إعادة الحسابات بطريقة أو بأخرى.