جفرا نيوز -
موسى سعيد شكـــــري
أصعب اللحظات عندما تسمع أن الموت قد غيب قامةً وطنيةً وأبجدية تربوية وركناً عشائرياً من أركان معــان والوطن الغالي
وأديباً من نوادر الأدباء والأصعب من ذلك كله كتابة الرثاء،
فعندما ترجل اسطورة العمل التربوي والتعليمي و أحد بناة النهضة التربوية والتعليمية منذ عقود طويلة بمحافظة معـــــان المربي القدير والفاضل
الأستاذ الدكتور عـلـي محمد جــدوع هارون احمد هارون سليمان
آلــ قباعـــــــــــــــــــة
فقدت معـــان إحدى رموزها التربوية
وركناً من أركانها العشائرية عن عُمـرٍ يُناهز الستمائـة وخمسون عاماً حيث حطت عشيرتـه الماجدة رحالها على ثرى معان الطهور ،،،
فلقد عرفت الأخ الكبير في قدره ومكانته المربي الفاضل ذو الهيبة والحضور المتميز والأنيق بين نظرائه التربويين وشخصيته المعهودة
في مختلف إدارات التربية والتعليم بالعديد من محافظات الوطن عندما كان يصول ويجول في أروقتها لتحقيق النجاحات المتعددة في مجال عمله في الإدارات التي تولى إداراتها في وزارة التربية والتعليم وغيرها من المؤسسات الحكومية
فلقد كان يقدر جهود كافة الموظفين والعاملين في الإدارة ومكاتب التربية والتعليم في المديريات، بل وفي جولاته التي كان يقوم بها في مختلف المدارس
محفزًا المدرسين والمدرسات
ليقدموا كل ما بوسعهم وما لديهم من مهارات وخبرات للنهوض بأمانة التعليم والتدريس على أكمل وجه
نعم لقد افتقدنا المُربـي الأمين
وصاحب الأيادي البيضاء والسيرة الحسنة بشهادة كل من عرفه وعمل تحت رعايته الإدارية والتربوية، بمناقبه الخيرة والمخلصة في أداء رسالته التربوية ،،،،،،،
فلن أنسى الاستاذ علي جدوع قباعــــة رحمه الله تعالىٰ بنشاطه المميّز ومودته التي أظهرت علاقة طيبة ومتينة جمعت بيني وبينه على الاحترام المتبادل وتوطدت لمدة تجاوزت الأربعين عامًا.
تتوجها طيبة النفس وبساطة المعلم والإداري الحكيم،
حيث احتلت العلاقات الإنسانية والثقافية والأخلاقية في النمط الأول لديه بتعامله مع الجميع دونما تمييز
وأستذكر من مقولاته الرائعة
{{ نحن جميعا شركاء في الرأي والتنوير والإصلاح والنقد البناء في العمل من أجل بنا الوطن وأبنائـه من الطلاب والطالبات لإعدادهم على أكمل وجه ليتحملوا المسؤولية في بناء المجتمع والوطن }}
رحم الله أسطورة العمل التربوي الأستاذ الكبير علي جدوع ،
نم قريــر العين أيها الساكن في أفئدتنا وبين أهلك ومحبيك في مدينتك التي أحببتها وأهلها الذين بادلوك ذات المشاعر الطيبة والطاهرة ستبقى خصالك وشيَمك النبيلة ماثلة أمامنا لا تحيد مادام في العمر بقية وقد كنت وستظل قريبًا وبين ظهرانينا.
وإلى روحك الطاهرة الدعاء والسلام، وأسأل الله أن يتغمدك بواسع الرحمة والمغفرة وأن يسكنك فسيح جناته
وعلى أمثالك فالتبكي البواكـــي
وتراق الدموع من المــــــــآقي