النسخة الكاملة

الصحة.. تعيين 563 طبيباً العام الماضي

الإثنين-2026-05-18 09:02 am
جفرا نيوز -
في خطوة تعكس توجهاً استراتيجياً واضحاً نحو الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية، واصلت وزارة الصحة تعزيز منظومتها الطبية عبر التوسع في التخصصات الفرعية الدقيقة، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية المقدمة داخل المستشفيات الحكومية، وتقليل الحاجة لتحويل المرضى خارج القطاع العام. وأظهرت مؤشرات الوزارة حصولها على اعتماد (7) تخصصات فرعية جديدة بالتنسيق مع المجلس الطبي الأردني، ليرتفع إجمالي عدد التخصصات الفرعية المعتمدة في مرافقها إلى (19) تخصصاً، توزعت بواقع (15) تخصصاً في مستشفيات البشير، و(8) تخصصات في مستشفى الأمير حمزة، إضافة إلى تخصص الدماغ والأعصاب في مستشفى الأميرة بسمة. 

وفي إطار دعم هذا التوسع النوعي، أوفدت الوزارة (66) طبيباً للالتحاق بعدد من التخصصات الدقيقة، شملت مجالات حيوية مثل جراحة الصدر، وجراحة الشبكية، وأمراض القرنية، وجراحة الأطفال، وخداج الأطفال، والمسالك البولية النسائية، وأمراض الغدد الصم والسكري، والعناية الحثيثة للكبار، وطب الأم والجنين، وجراحة الكبد والبنكرياس، والأورام النسائية، إلى جانب تخصصات الجهاز الهضمي والكبد، والأمراض الصدرية، وأمراض الكلى، وقلب الأطفال، وغدد الأطفال، وجراحة عظام الأطفال، والتخصصات التنفسية للأطفال.

ويأتي هذا التوسع ضمن رؤية الوزارة لتطوير خدمات صحية متخصصة عالية الجودة داخل المستشفيات الحكومية، عبر الاستثمار في الكوادر البشرية وتهيئة بيئة داعمة للتخصص الدقيق، بما ينسجم مع استراتيجيتها الرامية إلى رفع كفاءة النظام الصحي وتعزيز قدرته على الاستجابة للحالات المعقدة.

وفي محور تنمية الموارد البشرية، كشفت المؤشرات عن تعيين (563) طبيباً عاماً خلال العام الماضي، بلغت نسبة الطبيبات بينهم (41.2%)، في خطوة تهدف إلى سد النقص في الكوادر الطبية وتحسين توزيعها جغرافياً.

كما واصلت الوزارة التوسع في برامج الإقامة، حيث تم إلحاق (331) طبيباً ببرامج الاختصاص المختلفة، بما يسهم في تطوير مهاراتهم العلمية والعملية، ورفد القطاع الصحي بكفاءات مؤهلة تلبي احتياجات المستشفيات والمراكز الصحية.

وعلى صعيد الكوادر الطبية المساندة، تم إلحاق (655) طالباً وطالبة في كليتي رفيدة الأسلمية ونسيبة المازنية ضمن تخصصات التمريض والقبالة والمهن الطبية المساندة، وفق التقويم الجامعي المعتمد من جامعة البلقاء التطبيقية، بما يضمن جودة المخرجات التعليمية وتوافقها مع المعايير الوطنية.

كما استمرت الوزارة في دعم التدريب العملي للأطباء حديثي التخرج، حيث استوعبت (4,081) طبيباً ضمن برنامج سنة الامتياز، ما أتاح لهم اكتساب خبرات عملية في بيئة صحية حقيقية، وتعزيز جاهزيتهم المهنية.

وفي جانب التدريب الأكاديمي، نفذت الوزارة برامج تدريبية واسعة داخل مرافقها الصحية شملت (46,611) متدرباً من طلبة الجامعات والخريجين، في خطوة تعكس دورها في بناء بيئة تعليمية متكاملة تسهم في صقل المهارات وتهيئة الكفاءات لسوق العمل.

وفي قراءة أوسع لهذه المؤشرات، أكد الخبير في مجال الصحة العامة الدكتور حسيب يوسف أن المؤشرات الصحية تمثل أداة محورية تعتمد عليها الأنظمة الصحية عالمياً لقياس مستوى التقدم وتقييم الأداء، إلى جانب دورها في تحديد الفجوات والفرص في الخدمات المقدمة.

وأوضح أن هذه المؤشرات تعد مرجعاً رسمياً يعكس التغيرات السنوية، ويقدم صورة واضحة لصنّاع القرار حول ما تم إنجازه، مشيراً إلى أنها تمثل مقاييس كمية ومعايير إحصائية تُستخدم لتقييم الحالة الصحية للمجتمع وقياس كفاءة النظام الصحي.

من جانبها، أكدت خبيرة التعليم الطبي ومنهجيته الدكتورة سيرين علي أن إدخال التخصصات الطبية الفرعية يشكل خطوة أساسية في تطوير أي قطاع صحي، لا سيما في القطاع العام، مشيرة إلى أن هذا التوجه يعزز تقديم رعاية صحية دقيقة قائمة على التخصص.

وأضافت أن التخصص الدقيق يسهم في رفع جودة التشخيص وتقليل احتمالية الأخطاء الطبية، نتيجة التعمق في فهم الحالات المرضية المعقدة، إلى جانب فتح المجال أمام الابتكار في العلاجات المتقدمة وتطوير التقنيات الجراحية، خاصة في التعامل مع الأمراض النادرة أو المستعصية.

ويعكس هذا الحراك المتكامل توجه وزارة الصحة نحو بناء منظومة صحية أكثر كفاءة واستدامة، قائمة على التخصص الدقيق والاستثمار في الموارد البشرية، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، ويعزز ثقة المجتمع بالقطاع الصحي الحكومي.

الدستور – كوثر صوالحة


© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير