جفرا نيوز -
أمجد العواملة
في ليالي القدس المباركة، حيث يرتفع نداء "الله أكبر”، انقضّت الهراوات الغاشمة والرصاص المطاطي على صدور المصلين، لتختلط دموعهم بدمائهم الزكية، وتتحول سجاداتهم إلى أكفانٍ شاهدة على وحشيةٍ لا تُصدَّق.
الأقصى ليس حجراً ولا قبةً، بل هو قلب الأمة النابض. وإذا نُحر القلب أمام أعيننا، فكيف يبقى الجسد حيّاً؟!
يا أيها المسلمون… يا أيها الحكام المستأسدون… يا أيها المتفرجون الخرس! أولى القبلتين وثالث الحرمين يُضرب ويُستباح، وكرامته تُدنس، وأنتم تكتفون ببياناتٍ ميتة لا تساوي قيمة حبرها.
دولٌ تزعم الإسلام وتدّعي الدفاع عن المقدسات، ثم تقف عاجزةً مذلولة أمام عدوانٍ سافر. فأين عزة الإسلام؟ أين كرامة الأمة؟ أين دماء عمر بن الخطاب وصلاح الدين التي روت هذه الأرض؟
هذه ليست حادثة عابرة، بل إعلان حربٍ مفتوحة على مقدساتنا جميعاً، وإهانةً صريحة لكرامة ملياري مسلم. الأمة اليوم أمام امتحانٍ تاريخي فاصل: إمّا أن تنهض كرجلٍ واحدٍ فتثبت أنها أمة حيّة، وإمّا أن تبقى جثةً هامدةً تستحق العار والخزي إلى يوم الدين.
الأقصى يبكي دماً… والقلوب تنزف معه. لكن البكاء لم يعد ينفع، والصمتُ خيانةٌ كبرى. إن لم يتحول هذا الألم إلى غضبٍ جارف، وهذا الغضب إلى فعلٍ مدوٍّ، فإننا جميعاً شركاء في الجريمة، ومُتآمرون على تسليم أقدس مقدساتنا للمعتدين.
الأقصى يناديكم… فهل من مجيب!