جفرا نيوز -
اياد العدوان
أكد العين الدكتور غازي الذنيبات رئيس اللجنة القانونية النيابية في المجلس الـ19، رفضه لعودة العمل بحبس المدين، وأنه من المستحيل العودة إليه بشكله القديم أو التراجع عن التعديلات التي قيدت الحبس، معتبرًا أن الحبس في القضايا المدنية لا يشكّل حلاً جذرياً لمعالجة أزمة الديون أو استعادة الثقة بالمعاملات التجارية، بل قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية أوسع.
وقال الذنيبات، في تصريح لـ "جفرا نيوز"، أن التوسع في الحبس المدني خلال السنوات الماضية لم يكن دليلاً على فعالية الإجراء بقدر ما كان انعكاساً لضعف أدوات التنفيذ، والتحصيل الأخرى، ليأتي إلغاء حبس المدين تطوير للبنية التنفيذية والقضائية في الأردن بدلاً من العودة إلى العقوبات السالبة للحرية.
ولفت إلى أن ما جاء باستطلاع منتدى الاستراتيجيات الأردني حول ورقة لدراسة أجرتها بينت تأييد 67% من المشاركين به بالعودة لعقوبة حبس المدين غير دقيق، كون نتائجه بنيت على اخذ اراء 1752 شخصًا فقط، مقارنة مع عدد سكان المملكة وأعداد المتعثرين .
وأشار إلى أن الحديث عن العودة لحبس المدين يحتاج إلى تعديل تشريعات وهذا أمر مستحيل، مؤكدًا أن الغائه جاء لتطبيق العدالة التي تقتضي بعدم الزج بغير القادرين على السداد في السجون؛ بسبب التزامات مدنية، لافتًا الى أن السجون صُممت لمواجهة الجريمة وردع المجرمين، وليست مكانًا للمتعثرين ماليًا أو الفقراء.
وأضاف ان الحلول التي ممكن أن تساهم بضمان حقوق الدائنين وجود أدوات رادعة بحق من يتعمد التهرب من السداد أو استغلال الثغرات القانونية من خلال تعزيز إجراءات الحجز على الأموال والحسابات البنكية، وتطوير قواعد البيانات الائتمانية، وربط المؤسسات القضائية والمالية إلكترونيًا؛ لتسريع إجراءات التنفيذ، إضافة إلى تفعيل المنع من السفر والتقييد المالي بحق المتهربين من السداد ضمن ضوابط قانونية واضحة.
وأكد الذنيبات أن المطالبات بعودة حبس المدين التي تطل علينا كل مرة ليست منتجة وغير مقبولة محليًا، ومخالفة للمنطق القانوني والدولي الحديث، مشيرًا إلى الأردن ملتزم باتفاقيات دولية التي تمنع سجن أي شخص لمجرد عجزه عن الوفاء بالتزام تعاقدي، خاتمًا حديثه بالتأكيد على أن تطوير التشريعات الاقتصادية يجب أن يواكب المتغيرات الحديثة في أدوات التمويل والمعاملات التجارية، بما يعزز الثقة بالسوق الأردني ويحفظ كرامة الإنسان وحقوق المتعاملين في آن واحد.