اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

"يا أبو 7 سار الليل يا أبو 7 " .. حسان لن يُنسب بالتعديل إلا للملك!

الأربعاء-2026-05-13 11:51 am
جفرا نيوز - فرح حامد سمحان 

لأن جعفر حسان الذي كان مديرًا لمكتب جلالة الملك قبل أن يكون رئيسًا للوزراء يعرف كيف تؤكل الكتف، وما هي دية بعض الشخصيات المُتشدقة التي لا تريد من المنصب إلا التكسب والمصلحة، بات يعمل على سياسة "التطنيش الناعم" في رده على مطالبات أضحت تقترب من فرض التعديل الوزاري عنوة، وهو ما سبق وتحدثت عنه "جفرا نيوز" في تقارير سابقة، مؤكدة أنه لن يطرأ أي تعديل وزاري حاليًا ، حتى ولو كان الرئيس غير راضٍ عن بعض الوزراء؛ إذ أن العين الحمراء التي تظهر لهم في عهد حسان حاليًا، أفضل من عين المحسوبية التي كانت تمنح وزراء سابقين إشارات للتقصير والتمنع ، فكم ثغرة ظهرت سابقًا دفع الأردنيون ثمنها، ولم يكن التعديل مطروحًا حينها، على عكس ما يحدث الآن. 

ما يطرحه مراقبون وبشيء من التعجب، هو أن من يريدون إجراء التعديل الوزاري الآن، كانوا ضده في مراحل سابقة؛ بحجة أن فيه من الاستنزاف ما يكفي لتشتيت الدولة عن مشاريع وخطوات مهمة، ووقتذاك ربما كان التعديل واجبًا بسبب الحال الذي وصلت إليه بعض الوزارات في الدولة، أما الآن لو كان الهدف من التعديل هو الشخصنة، والتخريب على ما تطرحه الحكومة من أعمال كبرى، فهذا نوع من التبجح، ولو كان من باب الطرح المطاط فهذا أيضًا تجاوز صريح على رغبة رئيس الوزراء، الذي لو أراد أن يجري تعديلات فحينها يرفع تنسيبه بالوزراء الذين سيشملهم التعديل، ومن ثم تصدر إرادة ملكية بالموافقة على التنسيب؛ إذ لن يرفع تنسيبه لهذا وذاك. 

اللافت أن بعض من ينتقدون سياسة الحكومة الحالية، انفردوا بصفحات و"مانشيتات" طويلة انتقدوا فيها الحكومة السابقة التي جرى عليها 7 تعديلات وزارية، ففي عام 2020 وتحديدًا في كانون الأول جرى أول تعديل، وفي العام التالي بآذار 2021 جرى تعديل آخر شمل 10 وزارات، وفي نفس العام أيضًا جرى تعديل ثالث بعد أسبوع من الثاني، والرابع كان في تشرين الأول من نفس العام أيضًا وشمل 9 حقائب وزارية، وفي تشرين الأول 2022 أجرى الرئيس بشر الخصاونة حينها تعديل هو الخامس، ومن ثم الساس بعده بشهرين، والسابع في كانون الأول 2023 وشمل 8 حقائب وزارية وكان الأخير، أي أننا أمام زحمة تعديلات لم تجعل الدولة ترتاح للحظة، وهو ما اعتبره حينها متابعون أنه شلل وإرباك لم يخدم المؤسسات البتة. 

 وعلى العكس الرئيس حسان صرح وقال إنه لا يحب التعديلات الوزارية إلا عند الحاجة؛ إذ لم يُجرِ منذ تسلمه مهامه في 18 كانون الأول 2024 سوى تعديل واحد ، بينما لو اتبع خط التعديلات المتكررة لاتُهم بتضييع الوقت، وتنفيع معارفه وأصدقائه، والأكيد أنه لن يعجب أحدهم، وسيقال إنه تعديلا ضعيفا فارغا، فالبعض لا يعجبهم الوزراء الحاليين، ومنهم من يريدون كادرًا وزاريًا من الفضاء ربما.  

على العموم الرئيس حسان أجرى تعديلًا وزاريًا فقط، ولو أراد أن يُجري الثاني فالوقت الحالي ليس الأقرب لعقليته وتفكيره ، حتى أن الشارع مقتنع تمامًا أن من سيأتي هو خليفة لمن سبقه، ولن يتغير شيء،  وبعضهم يعتقد أن الحكومة الحالية أفضل من غيرها من حيث القرارات والنهج المتبع، في حين يرى ساسة ومحللون أن التعديل هو استنزاف لطاقة الدولة، وتشتيت متعمد ما لم يكن هناك حاجة له، وعلى الهامش فإن هناك 4 وزراء حاليين على الأقل تُطرح أسماؤهم عند الحديث عن تعديل وزاري، لكن الرئيس يعتمد على تقرير دوري يصل مكتبه، وعليه يُقيم ويقرر. 


© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير