جفرا نيوز -
خالد مفلح البداوي
ليس حبّ الوطن كلمات تُقال في المناسبات، ولا شعارات تُرفع في الساحات، بل هو نهج حياة، وموقف ثابت، وعهد لا يتبدل. حب الوطن الحقيقي يكون بحجم الوطن… واسع كسمائه، صلب كصخوره، وعميق كجذوره الضاربة في التاريخ.
حين نحب الوطن بصدق، لا ننتظر مقابلاً، بل نعطي دون حساب، ونبذل من وقتنا وجهدنا لنراه دائماً في المقدمة. نُخلص في أعمالنا، نحفظ مؤسساته، ونحترم بعضنا البعض، لأن قوة الوطن تبدأ من قوة أبنائه ووحدتهم.
والوطن ليس محطة عابرة نغادرها حين تضيق بنا الظروف، بل هو البيت الذي نلوذ به، والكرامة التي نحملها، والهوية التي لا تقبل المساومة. هو الأرض التي إن ضاقت بنا الدنيا اتسعت لنا، وإن تعثّرنا كانت السند والملاذ.
ولا يكتمل الحديث عن حب الوطن دون الوقوف بكل إجلال أمام القيادة الهاشمية الحكيمة، وعلى رأسها الملك عبد الله الثاني، الذي حمل رسالة الأردن إلى العالم، وجعل من وطننا صوتاً للعدل والسلام في المحافل الدولية، وساهم في تعزيز الحوار بين الشعوب، والدفاع عن قضايا الأمة، وترسيخ مكانة الأردن كدولة حكمة واعتدال رغم كل التحديات.
كما يشكّل الحسين بن عبد الله الثاني امتداداً مشرقاً لهذه المسيرة، حاملاً طموح الشباب وروح المستقبل، ومؤمناً بأن بناء الوطن يبدأ من الاستثمار في الإنسان وتمكينه.
وفي هذا السياق، نذكر بكل فخر واعتزاز جهود النائب الدكتور أيمن البدادوه، الذي لم يدّخر جهداً في خدمة الوطن والمواطن، وسعى بكل إخلاص لتعزيز مسيرة العمل العام، مقدّماً نموذجاً يُحتذى في الانتماء الحقيقي والعمل الصادق، من خلال متابعته لقضايا الناس وحرصه على تلبية احتياجاتهم.
وفي السياق ذاته، لا بد من توجيه الشكر لكل مسؤول ومواطن يحمل في قلبه غيرة صادقة على هذا الوطن، ويسهم في رفعته والحفاظ على أمنه واستقراره ومدخراته.
كما لا يمكن أن نغفل الدور العظيم الذي تقوم به قواتنا المسلحة الباسلة – القوات المسلحة الأردنية – ومعها الأجهزة الأمنية، الذين يسهرون على حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، ويقدمون التضحيات في سبيل أن يبقى الأردن آمناً مستقراً. فهم الدرع الحصين، والسند القوي، والعين الساهرة التي لا تنام.
إن حب الوطن بحجم الوطن يعني أن نقف خلف قيادتنا، ونصون منجزاتنا، ونبني للمستقبل بثقة وعزيمة. يعني أن نختلف بمحبة، ونتحاور بعقل، ونتكاتف في وجه التحديات، لنحفظ هذا الوطن آمناً مستقراً.
سيبقى الأردن وطناً شامخاً بأهله وقيادته، ما دمنا نحبّه بصدق… ونخدمه بإخلاص