النسخة الكاملة

فيصل الفايز.. رجل الدولة الذي لا تُطاله الشبهات

الأحد-2026-04-19 01:17 pm
جفرا نيوز -
محمد علي الزعبي  

في كل مرحلة يشتد فيها ضجيج الاتهام، يظهر رجالٌ تُختبر أسماؤهم لا لأنهم ضعفاء، بل لأنهم أقوياء بما يكفي ليكونوا في مرمى السهام،، وهنا، يقف اسم فيصل الفايز شامخًا، لا تهزه موجة، ولا تنال منه حملة، لأن ما بُني على عقود من الثقة لا تهدمه لحظات من الافتراء.

الهجمة التي تُدار اليوم ليست بريئة في سياقها، ولا عفوية في توقيتها، إنها محاولة مكشوفة لخلط الأوراق، واستهداف رموز الدولة الذين شكلوا عبر السنوات صمّام أمان في لحظات مفصلية، لكن الحقيقة التي يدركها الأردنيون، أن الفايز لم يكن يومًا طارئًا على المشهد، بل كان جزءًا من صناعته، وشريكًا في تثبيت أركانه.

هذا الرجل لا يُقاس حضوره بعدد المناصب التي شغلها، رغم ثقلها، بل بما تركه من أثر في وجدان الناس، فمن يعرف سيرة "أبو غيث"، يدرك أنه لم يكن مسؤولًا يجلس خلف المكاتب، بل رجل ميدان، حاضر في بيوت الأردنيين قبل مؤسساتهم، يمد يد العون بلا ضجيج، ويقف إلى جانب المحتاج بلا منّة.

كم من قصة إنسانية لم تُكتب، وكم من فزعة لم تُصوّر، وكم من موقف نبيل بقي بعيدًا عن الأضواء… تلك هي السيرة الحقيقية التي لا تراها حملات التشويه، لأنها لا تُقاس بمعايير الإثارة، بل بمعايير الوفاء.

سياسيًا، لم يكن فيصل الفايز يومًا أسير الانفعال، ولا رهينة الشعارات، كان دائمًا رجل توازن، يعرف متى يتحدث، ومتى يصمت، ومتى يضع مصلحة الدولة فوق كل اعتبار، وفي زمنٍ يندفع فيه البعض نحو الشعبوية، بقي هو صوت العقل، وميزان الحكمة، وركيزة من ركائز الاستقرار،
وطنيته ليست محل نقاش، لأنها لم تكن يومًا شعارًا يُرفع، بل نهجًا يُمارس، رجلٌ وقف مع الدولة في لحظات التحدي، وانحاز دائمًا للثوابت، مؤمنًا بأن الأردن أكبر من أي خلاف، وأسمى من أي حملة، وأبقى من أي محاولة تشويه.

أما أولئك الذين يحاولون اليوم الاصطياد في الماء العكر، فهم يخطئون التقدير. لأن القامات الوطنية لا تُستهدف إلا عندما تعجز الأدوات الصغيرة عن مجاراتها، والتاريخ لا يكتب ما يُقال في لحظة انفعال، بل ما يُثبت عبر الزمن من مواقف وأفعال.

حين تُهاجَم القامات، فهذا دليل حضورها، وحين يُشكَّك بالكبار، فهذا اعتراف غير مباشر بثقلهم، وسيبقى فيصل الفايز كما عرفه الأردنيون: رجل دولةٍ لا يُساوَم، وقامة وطنية فوق الشبهات، أكبر من حملات عابرة، وأبقى من ضجيجٍ لا يترك أثرًا.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير