جفرا نيوز -
استقبلت الجمعية الأردنية لريادة الأعمال رئيس قسم السياسة والإعلام في سفارة جمهورية الصين الشعبية، السيد "جيانغ"،والملحق الاقتصادي السيدة "نادره" لبحث واقع الذكاء الاصطناعي في الأردن وآفاق تطويره، في إطار يعكس الأهمية المتزايدة لهذا القطاع على مستوى العالم، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي محركاً أساسياً للتحول الرقمي والتنمية الاقتصادية وإعادة تشكيل مستقبل الأعمال والتعليم والخدمات.
وجرى التأكيد خلال اللقاء على أن تبادل الخبرات والمعرفة بين الأردن وجمهورية الصين الشعبية يشكل ركيزة أساسية لصناعة أثر حقيقي وملموس وأن الشراكات الفاعلة يجب أن تتجاوز الإطار النظري إلى مشاريع تطبيقية يشعر بها المجتمع، وتنعكس على تحسين الخدمات وبناء قدرات بشرية قادرة على مواكبة التطورات العالمية.
كما تم التشديد على أهمية استهداف قطاع التعليم باعتباره المدخل الأساسي لترسيخ مفاهيم الذكاء الاصطناعي، من خلال خطوات عملية تشمل تطوير المناهج، وتأهيل الكوادر الأكاديمية، وإدماج التقنيات الحديثة في البيئة التعليمية، بما يعزز جاهزية الشباب الأردني للتعامل مع متطلبات المستقبل.
وفي سياق متصل، تمت الإشارة إلى أهمية تعزيز برامج التبادل الأكاديمي بين الجامعات الصينية والعربية بشكل سنوي، عبر تبادل الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية، وإطلاق برامج بحثية مشتركة، وتنظيم زيارات علمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطين التكنولوجيا وبناء جسور تعاون مستدامة بين المؤسسات التعليمية.
من جانبه، أكد رئيس الجمعية الأردنية لريادة الأعمال الدكتور "ليث القهيوي" أن الأردن يمتلك مقومات حقيقية تؤهله لبناء منظومة قوية في مجال الذكاء الاصطناعي، بما ينعكس على دعم الاقتصاد المعرفي وتعزيز بيئة ريادة الأعمال، مشيراً إلى أن الأردن، رغم التحديات الإقليمية المحيطة، ما يزال يشكل بيئة مستقرة وجاذبة للاستثمار في القطاعات التكنولوجية.
وأضاف أن الجامعات الأردنية حققت تقدماً ملحوظاً في المجالات التقنية، وتمتلك خبرات وكفاءات متقدمة في الذكاء الاصطناعي، إلا أنها تحتاج إلى دعم حقيقي وشراكات استراتيجية لتحويل هذه القدرات إلى مشاريع إنتاجية ذات أثر اقتصادي ملموس.
من جهتها، أكدت الأستاذة "نيفين العياصرة" مديرة المشاريع التنموية،أن أي تقدم فعلي في هذا المجال يتطلب خطوات جادة نحو عمل تطبيقي يشعر به الطرفان، حتى وإن كانت البداية بسيطة، مشيرة إلى أن الجمعية تعمل على إعداد خطة يمكن أن تحدث أثراً مباشراً لدى أصحاب الخبرات والشركات الناشئة، من خلال ربط الأفكار بالتنفيذ وخلق بيئة حاضنة للابتكار.
وشددت على أهمية إطلاق حوار فاعل يقود إلى نتائج ملموسة في مجال الذكاء الاصطناعي في الأردن، خاصة في ظل ما يتمتع به من فرص استثمارية واعدة، وقدرته على أن يكون مركزاً إقليمياً للنمو التكنولوجي في المنطقة.
كما أكد المدير العام للجمعية السيد "محمد تملي"، أن هناك توجهاً واضحاً لإنشاء منصات متخصصة في الذكاء الاصطناعي، من بينها منصة "شاتري"، التي تقدم حلولاً ذكية في إدارة المبيعات وتحويل المحادثات الرقمية إلى فرص عمل حقيقية، عبر توحيد قنوات التواصل مع العملاء ضمن نظام ذكي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدارة تجربة العميل بكفاءة عالية.
وأشار إلى أن "شاتري" تمثل نموذجاً متقدماً في دمج التكنولوجيا بالتمكين التشغيلي، حيث لا تقتصر على إدارة المحادثات، بل تمتد إلى إدارة رحلة العميل كاملة، من أول تواصل وحتى إتمام الصفقة وخدمة ما بعد البيع، مدعومة بحلول تدريبية ودعم فني مستمر.
وفي ختام اللقاء، تم التأكيد على اتفاق مشترك بين السفارة الصينية والجمعية الأردنية لريادة الأعمال لتعزيز التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، والعمل على جذب الاستثمارات وتطوير مشاريع مشتركة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الرقمي في الأردن، وفتح آفاق جديدة للشراكات الاستراتيجية في هذا القطاع الحيوي.