جفرا نيوز -
كتبت- ديانا كمال جريسات
من باب أنني خدمت في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ، المؤسسة العزيزة على قلبي، لفترة 21 عامًا، وكنت مديرة لمكتب ارتباط هيئات التأمينات الاجتماعية في الدول العربية لـ 9 أعوام ، اسمحوا لي أن أعطي رأيي بصراحة في الجدل القائم حول تعديلات قانون الضمان الاجتماعي:
١- لا بد من وقف الاقتراض الحكومي من الصندوق.
٢- تكثيف حملات التفتيش التأميني لحماية حقوق العاملين من جهة ، وزيادة الإيرادات التأمينية من جهة أخرى وربط بعض التراخيص والخدمات الحكومية بإثبات الاشتراك.
٣- الخروج ببرامج جادة ومستدامة لمتابعة العاملين في سوق العمل غير المنظم وتغطيتهم في النظام التأميني ومنح حوافز للمشغلين لتغطية العاملين لديهم في مظلة الضمان الاجتماعي.
٤- فكرة مهمة جداً نادينا بها طويلاً : اعتبار نظام الاشتراك الإلزامي نظام يضمن العيش الكريم للمؤمن عليهم وأسرهم بحيث يغطي الأجور بحد أعلى 3000 دينار، ثم تحويل الفائض من الأجور لنظام اختياري تكميلي فردي تديره المؤسسة بنسب اشتراك أعلى. الأنظمة التأمينية الاختيارية التكميلية هي أنظمة تسمح للمؤمن عليه في الضمان الاجتماعي بأن يكمل أو يزيد اشتراكاته بشكل اختياري للحصول على حماية أو منافع إضافية فوق الشمول الإلزامي الأساسي ويستفيد خلالها من عوائد الاستثمار أسوة بشركات التأمين الخاصة .
بمعنى هي تأمين إضافي اختياري يكمّل التأمين الأساسي للضمان.
فالضمان الاجتماعي أصلًا هو نظام تأميني تكافلي . نظام الحسابات الفردية هو نظام تقاعدي يعتمد على أن لكل مشترك حسابًا شخصيًا باسمه تُودع فيه اشتراكاته وتُستثمر، وعند التقاعد يحصل على معاش يعتمد على ما تراكم في حسابه.
بمعنى بسيط:
الراتب التقاعدي = مدخرات الفرد + عوائد الاستثمار. ( تجربة التشيلي).
٥- نادينا منذ سنوات طويلة بالاستثمار بمستشفيات ومراكز صحية خاصة بالمؤسسة، حتى إذا لم يقدّم النظام التأميني تأمينًا صحيًا عامًا، فإن امتلاك مرافق أو خدمات طبية يهدف أساسًا إلى خدمة الأغراض التأمينية مثل علاج إصابات العمل، تقييم نسب العجز، وإعادة التأهيل المهني للمصابين، وليس تقديم علاج شامل للسكان. وجود هذه المرافق يساعد النظام على تقليل مدة التعطل عن العمل وخفض قيمة التعويضات طويلة الأمد، وتحسين دقة القرارات التأمينية، مما يؤدي في النهاية إلى توفير النفقات وحماية الاستدامة المالية للصندوق التأميني.
٦- تعزيز وتطوير حملات التوعية المستدامة لزيادة الإقبال على الاشتراك الاختياري بين المؤمن عليهم خارج الأردن.
٧- التقاعد المبكر: الحفاظ على التقاعد المبكر ولكن بشكل موجّه. يمكن تطبيق نموذج من 3 مستويات:
المستوى الأول: الإبقاء على التقاعد المبكر للفئات التالية: المهن الخطرة
والمهن المرهقة والحالات الصحية
وبعض فئات النساء وفق معايير واضحة.
المستوى الثاني: تشديد الشروط مثل:
زيادة مدة الاشتراك وتقليل عدد المهن المؤهلة ورفع الاشتراكات لهذه الفئات.
المستوى الثالث: بدائل للتقاعد المبكر
كالتقاعد الجزئي ( التقاعد المرن) . ولكن لا أعرف مدى توافق هذا الحل مع سياسات سوق العمل .
هو نظام يسمح للعامل بأن يتقاعد جزئيًا من العمل ويتقاضى جزءًا من راتبه التقاعدي، مع الاستمرار في العمل بدوام جزئي أو مخفّض.
٨- يحتاج الصندوق الاستثماري للتنويع الجغرافي للاستثمارات وزيادة الاستثمار الخارجي ( إن كان متاحاً حالياً).
والله من وراء القصد .