جفرا نيوز -
محمود كريشان
في البدء.. كل من زايد على موقف هذا البلد.. «المملكة الأردنية الهاشمية» في الأزمة الحالية، وجب عليه أن يراجع نفسه ويعتذر ويعترف بأن لدينا قيادة أردنية وطنية، تعرف كيف تدير علاقاتها بحكمة وتوازن وتتعامل مع القضايا المختلفة بعقلانية وواقعية من أجل الوصول إلى هدف محدد..
***
وعليه.. فإن جهود الأردن بقيادة جلالة الملك، مستمرّة في التأكيد على ضرورة الحلول الدبلوماسية، والتوصل إلى تهدئة شاملة، وإتفاق يوقف الحرب ويضمن أمن الدول العربية التي تتعرض للإعتداء من إيران، كأساس لأمن وإستقرار المنطقة والعالم، مع الإشارة الى أن الأردن التزم منذ اليوم الأول للأزمة، بموقف واضح، يقوم على رفض أن يكون ساحة لأي صراع أو منصة انطلاق للهجوم على أي طرف..
***
من الذي يُنكر إن الهجمات الإيرانية التي طالت الأردن ودول الخليج العربي، تشكل تعديا صارخا على سيادة الدول، وهذا ما أكد الموقف الأردني الثابت الذي مفاده: أن أمن الأردن والخليج كل لا يتجزأ، وأن أي تهديد يطال دولة عربية يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي بأسره، وأن الأردن بقيادة جلالة الملك، لا يكتفي بمواجهة الأزمات، بل يصيغ معادلات الإستقرار الإقليمي برؤية حكيمة ووعي إستراتيجي فذ، يهدف لحمايةً السيادة الوطنية والعمق العربي من أي تهديدات وجودية..
****
أمام ذلك.. فإن الحكومة الأردنية كانت إتخذت منذ الأيام الأولى للحرب إجراءات استباقية لضمان استدامة التزويد ودوران عجلة الاقتصاد دون انقطاع، إلى جانب توفير المخزون الإستراتيجي وضمان توافر مختلف الإحتياجات بشكل مستمر، وعملت على تجنب أي ضرر على الاقتصاد الوطني والحفاظ على المؤشرات الاقتصادية التي شهدت تحسناً خلال الأشهر الماضية، والعمل على تعزيزها رغم التحديات..
*****
علينا ان نعترف.. ان حالة إقليمية ودولية مضطربة تؤثر على أحوال الأردن والأردنيين.. فهذه الحرب المشتعلة تحرق وتخرق كل شيء في المحيط الملتهب أصلا، والإنتهاكات الإيرانية المتواصلة لسيادة الدول العربية لا تتوقف، والأوضاع فى البحر الأحمر «غير مستقرة»، وتداعيات مضيق هرمز والعدوان الإسرائيلي على لبنان، وغير ذلك.. جميعها عوامل تؤثر على الإقتصاد وتطال الجميع بلا استثناء..!.
****
في غضون ذلك.. تدور حروب أخرى مختلفة، لكنها موجهة إلى «الأردن» و»الأردنيين»، عندما تأتي حرب الشائعات والأكاذيب في مقدمتها، وتلعب ميليشيات وعملاء الخارج دورا كبيرا فى هذا الاتجاه.. ولكن «الأردن القوي» يواجه ذلك بمؤسساته ووعي شعبه، وينتصر دائما وتبقى له اليد الطولى..
****
لكن.. تثبت الأحداث دوما ثقة المواطن الأردني المطلقة في قيادتهم وجيشهم وأجهزتهم الأمنية، ليكون الأمن حليفا دائما للاستقرار والازدهار في هذا الحمى، الذي يسير بخطى واثقة نحو التقدم والعمار، وتنمية الموارد والإنسان، وهذا كله تؤكده مؤشرات دولية صادرة من جهات عالمية..
****
ماذا تقول عندما يكون بلدك هذا «المملكة الأردنية الهاشمية» هي الأولى في مؤشر نسبة السكان الذين يشعرون بالأمان أثناء السير بمفردهم ليلاً من بين دول عربية وعالمية كبرى، وهذا بفضل الله أولا، ثم جهوزية أجهزتنا الأمنية ويقظتها استعدادا لمواجهة وإحباط كل محاولات المسّ بأمننا الوطني أو تعريض استقرارنا لأي مخاطر أو هزات «لا سمح الله»..
****
بالطبع.. لن نحتاج إلى «ضارب كف» أو «مُنجم» كي يكتشف أن الأردنيين كافة، وبكل عفوية، يعبرون عن إرتفاع طبيعي ودائم، في منسوب الثقة بأداء قواتنا المسلحة، والمخابرات العامة، وكافة أجهزتنا الأمنية، وتلك إشارة واضحة لكل متابعي المشهد الأردني بتجلياته، والخصوصية التي يتميز بها، وهي التمسك بالوحدة الوطنية، والوقوف صفاً واحداً خلف قيادته الهاشمية الحكيمة، ومع جيشنا وأجهزتنا، لحماية بلدنا ومنجزاتنا..
****
كما انه لا بد من التأشير هنا الى أن الأردن، وعلى مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية، واجه أزمات إقليمية كبرى، إلا أن الحفاظ على إستقراره كان وسيبقى أولوية قصوى لا يسبقها أي إعتبار، حيث أثبت الاقتصاد الوطني منعة ومرونة وقدرة عالية على التكيف، ما مكّن المملكة من الصمود في وجه مختلف التحديات..
****
عزيزي المواطن والمقيم: علينا ان نتذكر ان عقوبات نشر الأخبار الكاذبة بحسب ظروف كل واقعة وملابساتها، ومن ضمنها معاقبة ناقل الشائعة «مروجها» من خلال «التشيير/ المشاركة» على السوشيال ميديا ومواقع التواصل الإجتماعي، وعقوبتة بحجم عقوبة «مطلق الشائعة»، فكل منهما يعد فاعلاً أصلياً فى الجريمة يستوجب العقاب، حيث أن المادة (15) من قانون الجرائم الإلكترونية تفرض عقوبات تشمل الحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات، وغرامات من خمسة آلاف إلى 28 ألف دينار، أو بكلتا العقوبتين..
****
على كل حال.. الأردن.. الأرض المباركة، تضم في أحضانها عدداً من الأنبياء والشهداء.. المملكة الأردنية الهاشمية، التي يفيء إليها الملهوف والخائف واللاجىء، وهذا الحمى الهاشمي استقبل منذ فجر تأسيس الدولة الفتية الجميع، بالغوث المعهود، وتقاسم أهله الماء والطعام مع من فاء إليهم، وإستظل بظلال دولتهم الأردنية الهاشمية..
****
ما نريد أن نقوله.. نقف جميعا خلف جلالة الملك عبدالله الثاني في جهوده لإستعادة الأمن والإستقرار في المنطقة، وصون سيادة الدول العربية، وتعزيز العمل العربي المشترك، والوقوف بشكل كامل خلف نشامى الجيش العربي والأجهزة الأمنية في كل ما يتخذونه من خطوات للحفاظ على أمننا واستقرارنا والدفاع عن سيادتنا..