النسخة الكاملة

الأردن… دولة لا تحرسها الحدود بل العقيدة

الأحد-2026-03-08 03:14 pm
جفرا نيوز -

رامي رحاب العزّة يكتب

الدول قد يحرسها السلاح… أما الأردن فتحرسه العقيدة.

في زمن الفتن وارتفاع أصوات التشكيك، يجب أن يدرك الأردني أن أخطر ما تواجهه الدول ليس الهجوم المباشر، بل محاولة زرع الشك بين الشعب ودولته وتحريك البوصلة بعيدًا عن المصلحة الوطنية. فهناك دائمًا من يحاول إشعال الفتنة، ومن يعيش على الشائعات والتشكيك، ساعيًا إلى ضرب الثقة بين الناس ووطنهم.

لكن الأردن لم يقم يومًا على المصادفة، بل على عقيدة هاشمية عميقة جعلت الدولة فكرة راسخة قبل أن تكون مجرد نظام حكم.

وفي قلب هذه العقيدة يقف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ليس فقط قائدًا للدولة، بل الحارس الأول لمعناها واتجاهها. وجوده ليس موقعًا دستوريًا فحسب، بل بوصلة ثبات في منطقة تتغير فيها الاتجاهات سريعًا، ولهذا يرى الأردنيون في جلالته ضمانة لاستمرار الدولة واستقرارها.

هذه العقيدة تظهر في مؤسسات الدولة كل يوم.

الجيش العربي ليس مجرد قوة عسكرية، بل عقيدة وطنية راسخة. رجال يحملون السلاح وهم يدركون أن الأردن ليس مجرد أرض، بل أمانة وشرف.

وكذلك الأجهزة الأمنية التي تعمل بصمت ويقظة، تبذل جهدًا كبيرًا بعيدًا عن الضجيج، تحركها عقيدة حماية الوطن واستقراره.

هذه هي معادلة الأردن:
قيادة هاشمية تعرف معنى الدولة،
وجيش يحمل عقيدة الوطن،
وأجهزة تعمل بإخلاص وصمت،
وشعب يعرف أن استقرار وطنه أساس حياته.

ولهذا، حين يحاول البعض زرع الفتنة أو نشر التشكيك، يبقى الأردني ثابتًا؛ لأنه يعرف أن قوة الأردن لم تكن يومًا في الضجيج، بل في العقيدة الوطنية التي جمعت الدولة وشعبها حول هدف واحد: حماية الأردن.

فالأردن لم يقم على الشعارات، بل على رجال يعملون بصمت، وعلى قيادة تحمل مسؤولية التاريخ، وعلى شعب يعرف أن التفافه حول قيادته الهاشمية ليس موقفًا عابرًا… بل وعي دولة.

في وطن تحرسه العقيدة… لا تعيش الفتنة ولا يجد المرتزقة مكانًا.

ولهذا سيبقى الأردن كما كان دائمًا:
وطنًا ثابتًا في زمن الاضطراب.

الأردن لم يبقَ لأن العواصف ضعيفة… بل لأن عقيدته الوطنية أقوى.
وفي الأردن… حين تكون العقيدة وطنًا، تبقى الدولة.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير