جفرا نيوز -
عوني الداوود
أسئلة كثيرة يتم تداولها على مدار الساعة منذ إعلان ساعة الصفر في الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.. بعضها يمكن الإجابة عنها أو توقع الإجابة عنها أو تحليلها، وبعضها الآخر لا يمكن الإجابة عليها حتى من صُنّاع القرار، لأنها إجابات مرهونة بالتطورات على الأرض.. وفي مقدمة هذه التساؤلات:
1 - من صاحب القرار في هذه الحرب؟ هل هو الرئيس ترامب الذي تؤكد كثير من التقارير أنه لم يكن يريدها. فلماذا وافق إذًا؟ هل نتنياهو صاحب القرار؟ وإذا كان الحال كذلك، هل يمكن القول بأن نتنياهو ورّط ترامب والولايات المتحدة بهذه الحرب؟ هذه أسئلة تختلف عليها الآراء، وقد تكشف الأيام القادمة الخبايا الحقيقية وراء هذه الحرب.
2 - كيف تم اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بهذه البساطة؟ ولماذا لم تتعلم إيران من حرب الـ12 يومًا الماضية، رغم أنها كانت مستعدة كما كانت تقول، والجميع يعلمون أن الهدف الأول هو «المرشد»؟! هل لُدغت إيران من الجحر للمرّة الثانية؟ فتمّ اغتيال المرشد وجميع القادة في مكاتبهم خلال الاجتماع الصباحي؟ بهذه البساطة؟! أم هناك خيانات ساعدت وخطّطت واغتالت -بل وصوّرت- جثّة المرشد وأرسلتها للجهة المعنية لتؤكد إتمام العملية؟ هل إيران مخترقة إلى هذه الدرجة؟
3 - إذا كان الرئيس ترامب أعلن أنه تم القضاء على قوة إيران النووية والعسكرية بعد حرب الـ12 يومًا حزيران الماضي، وأنّ إيران عادت إلى القرون الوسطى، فمن أين لإيران كل هذه الصواريخ، وهذه القدرة للاعتداء على جيرانها، والاستمرار بإحداث خسائر في عقر تل أبيب وغيرها؟
4 - في حرب الـ12 يومًا، أوقفت أمريكا الحرب بعد حدوث نقص كبير في إمدادات الجيش الإسرائيلي -كما اتضح لاحقًا- فمن يوقف الحرب هذه المرّة؟ نقص السلاح الإيراني أم الإسرائيلي؟
5 - ما هي موازنة الصرف المقدّرة على هذه الحرب، هل هي «مفتوحة» أم محدّدة؟ وهل ستكون حرب استنزاف وعضٍّ للأصابع؟ بمعنى من يرفع الراية أولًا حين ترتفع كلفة الحرب بشريًا وعسكريًا واقتصاديًا؟
6 - هل سيبقى العالم متفرجًا على هذا المشهد؟ أين الصين؟ وهي تدرك أنها مستهدفة بضرب مصالحها في المنطقة، فهي في مقدمة المتضررين لأنها الشريك التجاري الأول لمنطقة الخليج وأكبر المستوردين للنفط والغاز الخليجي؟
7 - هل يتحمل العالم أزمة طاقة عالمية بسبب تعطل إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، وتوقف الغاز الإسرائيلي أيضًا؟ وإلى متى؟
8 - هل تتوسع دائرة الحرب وتدخل بها أطراف أخرى؟ لتتحول من «إقليمية» إلى «عالمية»؟
9 - إلى متى يمكن لإسرائيل أن تصمد مع تزايد أعداد القتلى والجرحى، وطول مكوث رعاياها في ملاجئ تحت الأرض؟ وإلى أي مدى سيحرّك طول المدّة الشارع الإسرائيلي؟
10 - كذلك الحال بالنسبة للرئيس ترامب؟ فعدد القتلى بين الجنود الأمريكيين يتزايد؟ فما هو العدد المحتمل قبل تفاقم احتجاجات الأمريكيين؟
11 - ما هي قدرة النظام الإيراني على التحمل والتماسك قبل الدخول في حالة فوضى عارمة بسبب تزايد الخسائر البشرية والاقتصادية؟ وهل هناك مخطط لتقسيم إيران؟ وهل هناك دول تتربص لاحتلال أجزاء من الأراضي الإيرانية؟ وما شكل الحكم الجديد في إيران بعد الحرب؟
12 - لماذا اختار حزب الله الدخول على خط الحرب؟ هل انتقامًا لمقتل خامنئي؟ أم هي حسابات استباقية، كونه سيكون مستهدفًا بعد مقتل «المرشد»، والكل يطالب بتجريد سلاحه؟
13 - هل نحن فعلًا في مرحلة تشكيل «شرق أوسط جديد» تهيمن عليه إسرائيل لمخطط أبعد بكثير من مستهدفات متطرفيها (من الفرات إلى النيل)؟ هل يحقق ترامب لإسرائيل أمنيتها بهذا الإنجاز التاريخي، وهو الذي يرى أن حدود إسرائيل الجغرافية أقل بكثير مما تستحقه أو يجب أن تكون عليه؟
14 - أردنيًا هناك أسئلة سريعة تتردد.. في مقدمتها؟
أ)-ندرك تمامًا الدور الكبير الذي تقوم به كافة أجهزة الدولة في هذا الظرف بالدفاع عن الوطن والمواطنين، ولكن في حال تطورت الأحداث، وطال أمد الحرب، ما هو دور المواطنين بالتعاون مع الدولة بالاستعداد لكل المتغيرات والتأثيرات وتحديدًا الاقتصادية؟ وما دور كافة قطاعات المجتمع وتحديدًا القطاع الخاص؟
ب)-هل بات من الأفضل التقليل من التجمعات؟ مما يستوجب تفعيل «العمل عن بعد»، والدراسة عن بعد، والعمل المرن.. وغيرها من متطلبات المرحلة؟
*باختصار:
-الأسئلة والتساؤلات متواصلة، وعلينا جميعًا أن نكون على أهبة الاستعداد لأيّة مستجدات ومتغيرات؟ فهذه الحرب مختلفة تمامًا، ومن الواضح أنها مستمرة ومتواصلة، خصوصًا وأنه من الصعب جدًا اليوم الإجابة عن السؤال الأهم: «متى ستنتهي هذه الحرب؟ وكيف؟»