النسخة الكاملة

مهند حجازي… حين تصبح النزاهة موقفًا، وتصبح المسؤولية رسالة وطن

الثلاثاء-2026-03-03 10:59 am
جفرا نيوز -

بقلم الدكتور طلال الزبن 

في وطنٍ آمن بأن العدالة ليست شعارًا، بل أساس البقاء، جاءت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد لتكون العين التي لا تغفل، والضمير الذي لا يقبل المساومة. لم تكن هذه الهيئة مجرد مؤسسة رسمية، بل كانت رسالة دولة، تؤكد أن الأردن لا يحمي حدوده فقط، بل يحمي قيمه أيضًا.

النزاهة ليست كلمة تُكتب، بل طريقٌ صعب، لا يسير فيه إلا من آمن أن الوطن يستحق أن يُصان من كل عبث. وهنا، يظهر دور الرجال الذين حملوا هذه الأمانة بصدق، وكان من بينهم مهند حجازي، الذي جسّد في حضوره معنى المسؤول الذي يدرك أن حماية المال العام ليست إجراءً، بل واجب شرف.

مهند حجازي لم يكن مجرد اسمٍ في موقع مسؤولية، بل كان صوتًا يؤمن أن العدالة لا تتجزأ، وأن الثقة التي يمنحها الوطن لمسؤوليه هي أثمن من أي منصب. عمل بإيمانٍ عميق بأن النزاهة ليست خيارًا، بل هوية، وأن محاربة الفساد ليست مواجهة أشخاص، بل حماية مستقبل.

في مواقفه، كان واضحًا أن الرجل يحمل فكر الدولة، لا فكر المنصب. يؤمن أن قوة المؤسسات لا تكون فقط في صلاحياتها، بل في صدق القائمين عليها. لذلك، كان حضوره يعكس صورة المسؤول الذي يعرف أن كل خطوة محسوبة، وأن كل قرار هو جزء من أمانة أكبر.

هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، برجالها، لم تكن يومًا خصمًا لأحد، بل كانت حليفًا للوطن، وسندًا للعدالة، ورسالة طمأنينة لكل أردني يؤمن أن الحق لا يضيع.

وسيظل اسم مهند حجازي حاضرًا في هذه المسيرة، كأحد الذين آمنوا أن خدمة الوطن لا تكون بالكلمات، بل بالمواقف.
لأن الأوطان لا يحميها فقط من يقف على حدودها…
بل يحميها أيضًا من يقف حارسًا لقيمها.


 

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير