جفرا نيوز -
نيفين عبدالهادي
محددات واضحة ورؤية ثابتة، ببعد سياسي وانساني عميق، أكد عليها جلالة الملك عبدالله الثاني لدى استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان أمس، حيث أدان جلالة الملك الإجراءات غير الشرعية التي تهدف لترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، والتأكيد على استمرار المملكة بالقيام بدورها التاريخي في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، انطلاقا من الوصاية الهاشمية عليها. وفيما يخص غزة أكد جلالة الملك ضرورة الالتزام بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب، وتكثيف دخول المساعدات الإغاثية دون قيود للحد من الوضع الإنساني الكارثي.
فلسطينيا، ثمن الرئيس عباس الدعم المتواصل الذي يقدمه الأردن، بقيادة جلالة الملك للفلسطينيين، بتأكيدات على أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ليشكل اللقاء محطة هامة لواقع الحال في الشأن الفلسطيني، برسائل واضحة لما يجب أن يكون عليه الحال الفلسطيني بدعم أردني واضح، وقوي، وكما أشار جلالة الملك لضرورة إدامة التنسيق الثنائي ومع الشركاء الإقليميين والدوليين للضغط باتجاه وقف التصعيد الإسرائيلي الخطير، الذي من شأنه تأجيج الصراع في المنطقة.
اللقاء أمس، يجدد التأكيد والحسم بأهمية الدور الأردني الداعم للقضية الفلسطينية، ورفضه وادانته لكل ما من شأنه النيل من الحق الفلسطيني، وكما هو الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني الموقف الأردني لا يقف عند حد رفض الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية، إنما يدينها بشكل قاطع، ويتبعها بمواقف واضحة، تنعكس بما يدعم ويعزز من الحق الفلسطيني في نيل حقوقه المشروعة بإحلال السلام على أساس حل الدولتين، وبإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، لتصبح اليوم الثوابت الأردنية خارطة طريق للباحثين عن السلام، والداعم الرئيسي للأشقاء الفلسطينيين.
في موقف واضح جدد جلالة الملك عبد الله الثاني أمس رفض الأردن لأي قرارات من شأنها انتهاك الحقوق العادلة والمشروعة للأشقاء الفلسطينيين وقيام دولتهم المستقلة على أساس حل الدولتين، سواء كان في الضفة الغربية أو المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، أو غزة، برسائل قوية وواضحة تجدد العهد الأردني بدعم الأشقاء الفلسطينيين حتى ينالوا حقوهم المشروعة، ورفض وإدانة كل ما من شأنه المساس بهذه الحقوق، بسعي عملي متجسد على أرض الواقع بما هو ملموس لجهة إيصال المساعدات الإنسانية للأهل في غزة، ورعاية المقدسات، وكذلك دعم جهود السلطة الوطنية الفلسطينية في الإصلاح، بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني الشقيق.
دور أردني هو الأهم والأقوى لدعم القضية الفلسطينية، والأشقاء الفلسطينيين، دور بمواقف عملية، يتشبث به الأردن بقيادة جلالة الملك وحرص دائم، حتى ينال الفلسطينيون حقوقهم المشروعة، ليأتي لقاء الأمس بأهمية التوقيت حيث يحتاج الفلسطينيون دعما عمليا، إضافة لما تضمنه من ملفات هامة، وتأكيد على الدعم الأردني المتواصل بقيادة جلالة الملك، وهو ما يقدّره الفلسطينيون دوما ويرون به ركيزة في صمودهم وأساسا بدعمهم.
ما هو ثابت ومؤكد، ومتجدد أن المواقف الأردنية بقيادة جلالة الملك تجاه القضية الفلسطينية ليست جديدة، بل هي امتداد طبيعي لتاريخ طويل من الدعم اللامحدود الذي يقدمه جلالة الملك للشعب الفلسطيني ودعم حقوقه المشروعة، ولقاء جلالة الملك أمس بالرئيس الفلسطيني يؤكد على التنسيق المستمر والدائم، وعمق العلاقة الأخوية والحرص المشترك على وحدة الموقف في مواجهة التحديات الراهنة، وحساسية ظروف المرحلة، فالأردن لفلسطين دعم تاريخي.