جفرا نيوز -
خاص
يعرف مهامه ويؤديها بدقة، وبين الفينة والأخرى تخرج بحقه أقاويل وإشاعات عن رحيله من موقعه، لكنه لا يرد عليها إلا بالعمل الميداني، فتح أبواب الديوان الملكي الهاشمي للقاصي والداني، واجتمع مع الجميع، وكل من قدم دعمًا للمملكة بمشروع أو فكرة أو ما شابه، حتى أنه قام بمهام لا تقبع ضمن نطاق عمله، لكنه يرى أن المصلحة العامة تعني التشاركية، وتقريب وجهات النظر، وأن الاستماع للآراء أكبر من كونها بروتوكولات خلال اللقاءات والاجتماعات الرسمية، لا بل بوابة نحو معرفة ما يدور في الأذهان، ورؤيتهم نحو المستقبل.
إنه رئيس الديوان الملكي يوسف حسن العيسوي، الذي تميز في رئاسة الديوان الملكي، وخفف من وطأة التشنج الذي كان ينتقده المواطن والمسؤول في سياسة رؤساء سابقين للديوان، بعضهم كان لا يكلف نفسه لرؤية مواطن أو متابعة حالة، على عكس العيسوي الذي لا يحب الظهور والاستعراض بقدر ما يريد إيصال رسالة مفادها أن الديوان الملكي هو بيت الأردنيين، والجميع من حقهم الدخول إليه، وطرح ما في جعبتهم من قضايا وأفكار ومطالبات، وهو ما ترجمه على أرض الواقع بلقاء شيوخ ووجهاء وشباب وشابات؛ إذ لا يكاد يمر يوم دون أن نسمع عن لقاء جديد، أو نقل تحيات أو تعازي لشخصيات وعشائر المملكة الذي دخل بيوتهم من الشمال إلى الجنوب.
الالتزام عند العيسوي ليس حالة عبثية، فهو من مدرسة الجيش التي نحب ونقدر، هو يعرف قيمة الاستيقاظ مبكرا للخروج في جولة إلى محافظة أو منطقة نائية، ويدرك أن الجلوس خلف المكتب لا يصنع الإنجازات ولا يخدم الناس، هو قريب من جلالة الملك، ويترجم توجيهاته بدقة؛ لأنه يفهمها على المدى البعيد، العيسوي لم يجد نفسه رئيسًا للديوان الملكي بين ليلة وضحاها، ولم يسقط بالباراشوت، فهو شغل مناصب عدة في الديوان قبل أن يصل لموقعه الحالي، وحصل على أوسمة منها؛ وسام الاستقلال الأردني من الدرجة الأولى، وسام الكوكب الأردني من الدرجة الأولى، وسام اليوبيل الفضي، وسام الذكرى الأربعين للجلوس الملكي، وسام السلامة من سلطنة عُمان، وسام الأرز الوطني من لبنان وبرتبة فارس.
"جفرا نيوز" اختارت العيسوي ليكون شخصية عنوانها "المسؤول المجتهد"