النسخة الكاملة

ايجابية عطلة الـ 3 أيام

الثلاثاء-2026-02-10 09:29 am
جفرا نيوز -
الاستاذ سوار الخوالده مستشار رفاهية الموظفين والصحة النفسية


أرى أن دراسة خيار تعطيل الموظفين يومًا إضافيًا ممكن ينعكس بشكل إيجابي جدًا على إنتاجيتهم، وعلى جودة الخدمات المقدّمة، وحتى على مستوى التزامهم الوظيفي.

يوم عطلة زيادة مش كسل ولا تراجع بالأداء؛ هو:
يوم مع العيلة والأولاد

يوم لإنهاء التزامات اجتماعية مؤجلة

يوم لتعلّم مهارة جديدة أو الالتحاق بدورة

ويوم لاستعادة التوازن النفسي اللي نفتقده بشدة

خلال الفترة الأخيرة، ومن خلال عملي مع أكثر من شركة بهدف رفع إنتاجية الموظفين، لاحظت أن مستويات التوتر مرتفعة بشكل مقلق.

الاحتراق الوظيفي صار يبدأ مع كل صباح دوام، وأسبابه معروفة:

طريقة الإدارة، ضغط فرق العمل، عدم وضوح الأدوار، وقلة الدخل.

صحيح، يوم عطلة إضافي ما رح يحل المشكلة من جذورها، لكنّه أكيد يخفف حدّتها ويعطي الموظف مساحة للتنفس.
فكرة 3 أيام عطلة اللي تدرسها الحكومة مو فكرة عاطفية، بل خطوة ممكن تكون ذكية جدًا لو طُبّقت بشكل مدروس.
ومن ناحية الإنتاجية، الفكرة مش جديدة ولا نظرية. شركة Microsoft Japan جرّبت أسبوع العمل لأربعة أيام، وكانت النتائج لافتة:

ارتفاع الإنتاجية بحوالي 40% تقليل عدد الاجتماعات تحسّن الرضا النفسي والالتزام الوظيفي
لأن الموظف لما يحس إنه غير مستنزف، يشتغل بتركيز أعلى خلال وقت أقل.
في علم النفس التنظيمي، هذا يُعرف بـ Psychological Contract: تعطيني توازنًا… أعطيك التزامًا.

إضافةً إلى ذلك، يوم دوام أقل يعني:

ضغط مواصلات أقل إرهاق ذهني أقل وتقليل Decision Fatigue

الموظف اللي يستهلك طاقته الذهنية قبل ما يوصل مكتبه، صعب عليه يقدّم أفضل ما عنده.

وأتمنى بالمستقبل القريب نشوف أخصائي نفسي في كل مؤسسة أو شركة، يقدّم دعمًا نفسيًا مستمرًا للموظفين.
الرفاهية النفسية في بيئة العمل ضرورة، وخطوة راقية وأساسية لتخفيف الضغوط وتعزيز الإيمان بأهمية الخدمات النفسية داخل المؤسسات
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير