النسخة الكاملة

الملك في تركيا دلالات وأهمية كبرى

الإثنين-2026-02-09 11:52 am
جفرا نيوز -
نيفين عبدالهادي

جلالة الملك عبد الله الثاني في تركيا، زيارة هامة في توقيت غاية في الدقة والأهمية، مباحثات أجراها جلالة الملك والرئيس التركي رجب طيب أردوغان عقدت في إسطنبول، تعدّ الحدث الأهم خلال المرحلة، بوضوح المواقف، وحسم جدليات كثيرة تتسيّد المرحلة بقضايا متعددة في مقدمتها القضية الفلسطينية وضرورة تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين، الذي يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، والمتصلة جغرافيا على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية .

وبطبيعة الحال يعدّ الأردن وتركيا، من أهم وأقوى الدول أثرا وتأثيرا على واقع الحال، وظروف المرحلة، ما جعل من مباحثات جلالة الملك والرئيس التركي، الأهم خلال المرحلة الحالية، وأجابت على كافة تساؤلات وجدليات المرحلة، فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، والكارثة الإنسانية في غزة، والحاجة الملحة إلى إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، وبدء جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة، والرفض القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع القانوني والتاريخي في القدس ومقدساتها، مع التأكيد التركي على احترام الوصاية الهاشمية، وواقع الأونروا وضرورة دعمها، وكذلك التأكيد على التزامهما الراسخ بأهمية سيادة سوريا وسلامة أراضيها ووحدتها، وتطلعهما إلى التوصل إلى نتيجة ناجحة لعملية سياسية شاملة.

كما تم بحث التطورات المرتبطة بإيران، بتأكيد على أهمية استخدام الوسائل السلمية والحوار لحل الأزمة وخفض التوترات، إلى جانب بحث كافة القضايا الحالية، بصورة مفصلية، وضعت واقع الحال بكافة تفاصيله على طاولة المباحثات الأردنية التركية، بوضوح وحسم، فجميع القضايا وواقع حال المنطقة والإقليم، في مهب اضطرابات، وتوترات، وجدليات، ليكون الصوت الأردني والتركي بوضوح حدّ الحسم للكثير من قضايا المرحلة، وضرورة الأخذ بنتائج المباحثات على محمل الاهتمام، والتنفيذ، ففي مجملها، تضع حلولا عملية لقضايا شائكة، ولتوترات.

زيارة جلالة الملك إلى تركيا، ومباحثات جلالته مع الرئيس التركي، تؤكد عمق العلاقات الثنائية، وحرص البلدين على تعزيز أوجه التعاون والتنسيق المشترك، علاوة على كونها تشكل محطة سياسية واقتصادية متقدمة تؤشر لأهمية العلاقات الثنائية مع تركيا، والحرص التركي على الاستماع للمواقف الأردنية والتنسيق مع الأردن حول كافة قضايا المرحلة، وتؤشر كذلك لقدرة كبيرة من الزعيمين على خلق شراكات وظروف متوازنة في المنطقة والإقليم، في وقت غاية في الدقة والحساسية، لتحمل الزيارة المباحثات أهمية التوقيت والمضمون، وحتما الشراكة الأردنية التركية تعدّ علامة فارقة سياسيا واقتصاديا وحتى اجتماعيا في المنطقة والعالم، ورافعة للاستقرار.

زيارة هامة، ومباحثات عميقة، تحمل الكثير من الدلالات والأهمية، سواء كان للمنطقة أو للعلاقات الثنائية الأردنية التركية، نحو إيجابية مؤكدة، على الصعد كافة، وحسم قضايا متعددة، في ظل وضع حساس ودقيق، وكما هو معروف فإن الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني يلعب دورا أساسيا في المنطقة، وبطبيعة الحال تركيا تعدّ من الدول التي تلعب دورا هاما، وفي التنسيق بينهما خلال مرحلة دقيقة أمر هام وزيارة جلالة الملك هامة جدا، ويمكن البناء على مباحثات جلالة الملك والرئيس التركي خارطة طريق مثالية للخروج من توترات المرحلة.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير