النسخة الكاملة

يا قطار الموت ماذا أبقيت لنا ؟

الثلاثاء-2026-02-03 10:59 am
جفرا نيوز -
موسى سعيد شكري ال خطاب*

عندما نصاب احيانا بالحزن ربما لفقدان كبار التاريخ 
يعنى لنا الكثير لرحيل انسان لانستوعب فكرة رحيله ولانملك القدرة على مواجهة واقع غيابه او لسماع نبأ موته فيقع علينا وقوع الجبل نبأ رحيله

رويـدك يا قطـار الموت 
فماذا أبقيت لنــا
اليوم اخذت منا الفارس 
أبا ثامـر عبيــــدات ألأحمــــــــــدِ
و أول الأمس هزاع ووصفي
وبالأمس مشهور الكرامــة
وما بينهمُ فراس العجلوني 
وموفق السلطــــي


فعندما يرحل الكبار تنتقص 
الأرض من أطرافها ،،،
وتنطفئ منارات كبرى كانت ترسل شُعاع  خيرها ونورها في ربوع أرض العروبة وسمائُهــا  ،،،،
نعم عندما يرحل العظماء تتحشرج الحناجر وتضيق الصدور 
وتنفطر لذهابهم القلوب ،،،
لكونهم حماة الأمة وأركانها المتينة وصمام أمنها وأمانها و قيمها ومبادئها التي ترتفع بها إلى مصاف الأمم الخالدة ذات الإسهامات الكبرى في حياة البشرية والإنسانية،،،

فاليوم لا نرثي  رجلا عادياً أو شخصا عابراً مر من التاريخ كما يمر السهم من الرمية أو حتى أحد رموز الأمة العربية من محيطها الأزرق وحتى خليجها اللؤلؤي!!!

نقف اليوم والحزن يكتنف مشاعرنا وأجسادنا بأحاسيس عميقة توازي عمق المحيطات والبحار …
تشتعل فيها الحسرة والقهر والحزن والألم في موقع رثاء رجل بأمة.. 
رجل أحيا معنى أمن الوطن وأمانة وهو فارساً من كبار فرسان الحق والوطن 
وقد عمل ليل نهار ولسنين طوال لخدمة قضايا وطنــــــــه وأمته العربية التي كان ينتمي إليها دون كللٍ ولا ملل !!!

أحمـــد عبيـدات هو من نوادر العظماء الذين أنجبتهم حرثــا التي تقع في إربـــــد  المجد من شمال الوطن كما هو القلب في شمال الجســـــد حيث ميلاد وصفــــــي وعبدالله التل والشيخة الفارسة موزة وكايـد العبيدات 
كما شقيقتــها في الوطن كرك المجد التي أنجبت عليـاء الضمور وهــــزاع المجالي
وباديتها التي أنجبت مشهور الكرامة
وبلقائهــا التي أنجبت موفق السلطي
ووهبتهم خير الشمائل والخصال ارتقت بهم إلى قمة المجد وذرى الفـداء والتضحية والعطاء على مر التاريخ .

فارس الحق أحمد عبيدات رجل ليس ككل الرجال !!!
ورمز ليس كباقي الرموز !!!

فما تركه بين سطور تاريخه المجيد من كتاب الوطن الذي تتقاطر من صفحاته يضعه دون جدال في المرتبة الأسمى من القامات الوطنية …

فلقد كان رحمه الله 
من قادة الوطن والأمة ،،،
بالغي التفرد والتميز والإبداع وذروة الوطنية في هذا الزمان،،،

ربما قد يجهل البعض سيرة فقيد الوطن العزيز الذي شكل نموذجا للإصرار والمواجهة والتحدي في كل الميادين العسكرية والسياسية والمدنية 
وفي مختلف الأوقات 
أو يدركون بعضاً من العناوين العريضة التي بزغت في مرحلة ما من مراحل حياة الرجل التي تختزن في صحائف أعماله مدونات كتبت بمداد الذهب والمجد والفخار. ، على إيقاع مراحل وعهود زمنية عصفت بها التحديات وسرت فيها المؤامرات كسريان النار في الهشيم

واليوم أقولها وبصرخةً تعانق السماء 

مُت كالليوث على فراشك ابا ثامر العبيـــــــــــــــــــــــــــــدات
فما ضر الكبار على الفراش موتهم
فقد مات ابن الوليد على فراشه وكان سيف من الله مسلولا

*متقاعد من وزارة الخارجية
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير