النسخة الكاملة

سـلام غزة.. وإســرائيل!!

الإثنين-2026-02-02 10:27 am
جفرا نيوز -
نيفين عبدالهادي

حسم بصورته المطلقة بأن الأوضاع في غزة يجب أن تتجه نحو السلام ووقف إطلاق النار، وإنهاء الحرب، وبدء مرحلة الإعمار، على هذا النحو يرى العالم واقع حال قطاع غزة، لاسيما وقد تم الإعلان رسميا عن بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، والتي تأخذ الأوضاع نحو ما هو تنفيذي لما بعد الحرب، رؤية منطقية لما يتم الحديث بشأنه عن الأوضاع الراهنة، لكن ما يستوقفنا جميعا أن ما يحدث على أرض الواقع إسرائيليا ما يزال يضع غزة بدائرة الحرب، بذات التفاصيل من قصف واغتيالات واعتقالات وشهداء، وكأنّ الأمر لا يعنيها!

واقع الحال في غزة بعد اتفاق إنهاء الحرب، لم يطرأ عليه الكثير من التغييرات باتجاه السلام، فما تزال إسرائيل تصر على الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار في غزة؛ ما نتج عنه استشهاد وإصابة أكثر من ألف فلسطيني، وفي ذلك قلق خطير يجب الأخذ به على محمل الانتباه دوليا؛ إذ تمضي إسرائيل بارتكاب هذه الممارسات؛ مما يمثّل تصعيدا خطيرا من شأنه تأجيج التوترات وتقويض الجهود المبذولة لتثبيت التهدئة وترسيخ الاستقرار، في حين تتسارع الجهود وتتكاتف نحو تهدئة الأوضاع ووقف مؤكد لإطلاق النار في غزة، وتنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام التي طرحها الرئيس دونالد ترمب، بشكل عملي وملموس، وكذلك لتنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803، الأمر لا يحتمل جدليات أو حتى انتظارا فلا مجال لبقاء الزمن وفقا لما تريده إسرائيل محنّطا بحالة حرب وتصعيد وانتهاكات لا تنتهي بل تزداد تصعيدا يوما بعد يوم.

يجب تحريك ساكن الجمود الدولي تجاه ما يحدث في غزة، فاستمرار هذا الواقع بهذا السوء والتوتر والتصعيد، يجب أن يؤخذ بشأنه إجراءات فورية، توقف ما تشهده غزة، من حرب لأكثر من عامين، ناهيك عن حجم الانتهاكات، والممارسات التي لا نجافي الحقيقية إذا ما قلنا إنها أعلى درجات العنف وجرائم الحرب، حتى بعد توقيع اتفاق السلام في غزة، لم تتوقف إسرائيل عن حربها؛ ما يفرض ضرورة لأن تتحرك جميع الأطراف لتحمل مسؤولياتها كاملة خلال هذه المرحلة الدقيقة، حفاظًا على وقف إطلاق النار وضمان استدامته، والامتناع عن أيّ إجراءات أو ممارسات من شأنها تقويض الجهود الراهنة، وتهيئة الظروف المواتية للمضي قدمًا نحو التعافي المبكّر وإعادة الإعمار.

رؤية واضحة وعملية، تُبعد واقع الحال عن أي مساحات رمادية، فلا بد أن يتم الضغط على إسرائيل، لتوقف حربها على غزة، وتدخل عمليا للمرحلة الثانية من اتفاق غزة، الذي جاء بمقترح من الرئيس الأمريكي، بل ودعم منه، وقد أكد الأردن أمس على هذه الثوابت مع 7 دول، بتجديد تأكيداتهم على أهمية التوصّل إلى سلام عادل وشامل ودائم، المستند إلى حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرّف في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وفقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، وضرورة وقف إسرائيل لانتهاكاتها المتكررة لاتفاق السلام، فالمرحلة حساسة ودقيقة ومفصلية، ويجب التأسيس لقادم مبني على سلام حقيقي وعادل وشامل.

الأردن ودولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إندونيسيا وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية ودولة قطر وجمهورية مصر العربية أعربوا عن إدانتهم الشديدة للانتهاكات المتكررة التي ترتكبها إسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة، مشيرين إلى أن ما تقوم به إسرائيل تصعيد خطير، وتأجيج التوتر، وتقويض الجهود المبذولة لتثبيت التهدئة وترسيخ الاستقرار، بتأكيدات واضحة أنّ تكرار هذه الانتهاكات يشكّل تهديدًا مباشرًا للمسار السياسي، على نحو من شأنه أن يعرقل الجهود الجارية لتهيئة الظروف الملائمة للانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا في قطاع غزة على الصعيدين الأمني والإنساني، كما دعت الدول لضرورة تحقيق السلام، بشكل عملي، فهي رؤية أردنية عربية واضحة، تضع الحقائق تحت مجهر الاهتمام الدولي، بل وتؤكد على ضرورة أن يتحمل الجميع مسؤولياته، بإحلال السلام العادل والشامل،.

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير