جفرا نيوز -
بقلم: غازي عليان - أمين عام حزب مسار
فهمونا… إحنا الغلط ولا همّا الصح؟
منذ فترة وأنا أوجّه انتقادات واضحة لسلوك السفير الأمريكي، لا سيما كثرة تجواله وتواصله المباشر مع المدنيين، وحضوره المكثّف في المناسبات العامة والمدنية. هذا السلوك، برأيي، يتجاوز حدود اللياقة الدبلوماسية ويفتح أبوابًا للتأويل والتدخل غير المقبول في الشأن الداخلي.
لكن في المقابل، يخرج علينا من يقول إن هذه الزيارات من صميم عمله الدبلوماسي، وإن التواصل مع الناس والظهور في مناسباتهم أمر طبيعي ولا غبار عليه. وهنا بيت القصيد: هل ما يقوم به السفير عمل دبلوماسي مشروع، أم تجاوز مرفوض؟
إن كان هذا السلوك جزءًا أصيلًا من مهام أي دبلوماسي، فلماذا يُثار حوله كل هذا الجدل؟ ولماذا يشعر كثيرون بالاستفزاز والريبة منه؟ أم أن المشكلة ليست في الفعل بحد ذاته، بل في النوايا والرسائل التي يحملها، وفي السياق السياسي الذي يأتي فيه؟
نحن لا نبحث عن خصومة من أجل الخصومة، ولا عن انتقاد لمجرد الانتقاد. ما نريده هو إن كان ما يجري طبيعيًا ومهنيًا، فليُفهمنا أحد ذلك بصدق. أمّا إن كان تجاوزًا مرفوضًا، فليُسمَّ باسمه دون تبرير.
فهمونا يا عمّي…
وإن كان ما يقوم به صحيحًا فعلًا، فعندها لا أجد حرجًا في أن أقدّم اعتذاري لنفسي أولًا.