جفرا نيوز -
بقلم: غازي عليان
أمين عام حزب مسار
الحمد لله أولًا وأخيرًا، ففي كل شتاء، ومع تعاقب المنخفضات الجوية، تتجدد حالة الجدل حول غزارة الأمطار وما يرافقها أحيانًا من سيول وأضرار مادية. وبين النقد المشروع والانفعال الآني، تبقى حقيقة ثابتة لا يجوز تجاوزها، فالمطر نعمة من نعم الله تستحق الشكر والحمد قبل أي نقاش أو تقييم.
إن ما تشهده بلادنا من هطولات مطرية غزيرة هو فضل من الله نتمناه في كل عام، لما له من أثر مباشر في رفع منسوب المياه في السدود، وتعزيز المخزون المائي الوطني، وصولًا إلى مرحلة الاكتفاء التي تضمن للأردن قراره المائي واستقلاله، وتبعده عن الحاجة لأي مصادر خارجية، خاصة تلك المرتبطة بمياه مسلوبة من فلسطين الحبيبة.
وبحمد الله، تترك هذه الأمطار أثرها الإيجابي على أرضنا وطبيعتنا، فتكتسي التلال والسهول بالخضرة، وتزدهر الأشجار، ويأتي الربيع أكثر إشراقًا، فتستعيد البيئة توازنها، ويشعر المواطن بقيمة الأرض وبركتها.
وفي هذا السياق، لا بد من توجيه الشكر والامتنان لعمال الوطن، ولكل الأجهزة الرسمية ومؤسسات الدولة، الذين يعملون في الميدان بصمت ومسؤولية، ويواصلون أداء واجبهم في مختلف الظروف، حفاظًا على سلامة المواطنين واستمرارية الحياة العامة، ويثبتون في كل مرة أن العمل الوطني الحقيقي يقاس بالفعل لا بالشعارات.
وفي المقابل، فإن شكر النعمة لا يكتمل إلا بحسن إدارتها. فسلامة المواطنين وممتلكاتهم أولوية لا تقبل التأجيل، ما يستدعي من الكوادر الفنية في المؤسسات المعنية بالبنية التحتية، ومن الوزارات المختصة، والحكام الإداريين، وأجهزة الدفاع المدني، الجاهزية المسبقة، والعمل المسؤول لمعالجة أي طارئ والحد من آثاره قبل تفاقمها.
كما نرفع الدعاء لأهلنا في غزة وفلسطين الحبيبة، بأن يفك الله أسرهم، ويحفظهم من كل سوء، ويمنّ عليهم بالأمن والسلامة، ويجعل الفرج قريبًا، والنصر حليف الصابرين.
وفي الختام نقول الحمد لله على كل قطرة مطر، ونسأل الله أن يحفظ أردننا وأهله وقيادته، وأن يديم علينا نعمة الأمن والخير.