هطول زخات مطرية متفرقة وأجواء باردة نسبياً في أغلب مناطق المملكة "القيسي": الحكومة مستعدة لتنفيذ برامج مشتركة لدعم الحجاج المسيحيين مجلس أمانة عمّان يقر عددا من الاتفاقيات ولي العهد يزور أسرة الشهيد الرائد راشد الزيود - صور الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء - أسماء الغذاء والدواء تعلن عن خطة رقابية لشهر رمضان قرارات مهمة صادرة عن مجلس الوزراء الأحد - تفاصيل حالات "تسوق إلكتروني" بالأردن تبدأ "بعروض " وتنتهي "بالنصب والاحتيال" "التربية" تكشف لـ"جفرا" موعد دوام المدارس خلال رمضان الحكومة تحدد ساعات الدَّوام الرَّسمي خلال شهر رمضان صرف عيدية بمناسبة عيد الفطر لهؤلاء - تفاصيل العمل: 10 نزاعات عمالية منذ بداية 2024 زملط يثمن الجهود الأردنية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة "عزم" يعرض رؤيته في مضارب بني صخر بالموقر (صور) 3530 ميجا واط الحمل الكهربائي المسجل أمس مفتي المملكة: إطلاق خدمة الفتوى عبر الروبوت.. ورصد هلال رمضان جدل موسمي "التنمية" تقرر حلّ 25 جمعية خيرية - أسماء وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مؤسسات حكومية وزير الخارجية يشارك اليوم بإجتماعات الرياض وفيات الأردن الأحد 3-3-2024
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الأحد-2023-12-10 10:10 am

‏ما الثمن السياسي مقابل الدم الفلسطيني؟

‏ما الثمن السياسي مقابل الدم الفلسطيني؟

جفرا نيوز - بقلم حسين الرواشدة

 ‏في أي قناة تصريف سياسي ستصب كل هذه التضحيات التي قدمها الفلسطينيون، عبر تاريخهم النضالي لنحو 100 عام، وتحديدا في نسخته الأخيرة، اقصد الإنجاز الأسطوري للمقاومة في غزة، التضحيات الجسيمة التي جسدها الغزيون، بما لا يتحمله بشر : نحو 100,000 بين شهيد وجريح ومفقود، معظمهم من الأطفال والنساء، وجردة حسابات الدم والمعاناة؛ هذه التي لا يمكن أن تُفسّر أو تُفهم في إطار الأرقام، ولا ان يتم مقايضتها بأي أثمان؟.

 ‏صحيح، الصراع مع الاحتلال الصهيوني طويل، ومعارك التحرير، واستعادة الحقوق، تحتاج إلى تضحيات، صحيح، أيضا، المقاومة ليست عبثية، بل حق مشروع وضرورة وطنية، استمرارها وانعطافاتها وتحولاتها تشكل محطات مهمة في زيادة «كلفة» الاحتلال، وإحباط مخططاته، وصولا إلى دحره، لكن الصحيح، أيضا، هو أن المشروع الفلسطيني، على مدى العقود الماضية، تعرض لإصابات بليغة، افقدته القدرة على استلهام تضحيات الشعب الفلسطيني وتحويلها إلى إنجاز سياسي، المشكلة ليست، أبدا، بالمشروع وأصحابه، وإنما بمن حمله أو امتطاه، أو استخدمه ووظفه، لأهداف لا علاقة لها بالقضية، ولا بالشعب الصامد.

 ‏الآن، تبدو الصورة «مخيفة» أكثر، لقد انتهت أوسلو بعد 30 عاما بسلطة لا حول لها ولا قوة مهمتها، فقط، التنسيق الأمني مع الاحتلال، في عهدها ضاع ما تبقى من أرض، كما انتهت المقاومة في غزة إلى مواجهة لم يشهد لها التاريخ مثيلا، أخشى ما أخشاه ، بعدها، أن نفقد الشعب تحت أي عنوان للتهجير، معادلة الخسارة هذه للأرض ‏والشعب معا هي ما يريده الاحتلال وما يسعى إليه، وهي، أيضا، ما يجب أن نفكر به، أقصد العرب والفلسطينيين، منذ الآن، وقبل أن تضع الحرب أوزارها.

 ‏قلت : يفكر فيه العرب والفلسطينيون، لكن الحقيقة تبدو عكس ذلك تماما، لا يوجد - للأسف- إطار فلسطيني يمكن أن يقوم بهذا الدور حتى الآن، لا يوجد طرف عربي (باستثناء الأردن) يضع القضية الفلسطينية على قائمة أولوياته، مقابل ذلك تزدحم أسواق المزايدات والانتهازيات، وقبض الأثمان وتسديد الفواتير السياسية، وتوزيع غنائم الممانعة أو القبول، كل ذلك على حساب دم الفلسطينيين وتضحياتهم، ومستقبلهم أيضا.

 ‏بعيدا عن انفعالات النشوة بالانتصار، أو الصدمة من الجرائم البشعة التي يمارسها الاحتلال، وقبل أن تفاجئنا مآلات الحرب وانكشاف أهدافها الحقيقية، ثم دخول اللاعبين الكبار، دوليين أو إقليميين، لتكرار نسخة مفاوضات ما بعد حرب 73 التي اطلقها آنذاك كيسنجر، يجب أن نصارح انفسنا بمسألتين، الأولى: إن أي انتصار عسكري يمكن أن ( لا بل ) يتحول إلى هزيمة سياسية ما لم يجد من يستثمر فيه، ويتولى ادارته بكفاءة وأمانة وإخلاص، الثانية : مهما طالت فترة الحرب فإنها ستنتهي بصفقة سياسية، ومهما كانت طبيعة هذه الصفقة وتفاصيلها، فإن من يقررها هو الطرف (الأطراف ) الأقوى، وليس المنتصر عسكريا بالضرورة.

السؤال : ما الثمن السياسي الذي سيحصل عليه الفلسطينيون، ثم ما دور الأردن -الأقرب للقضية الفلسطينية -في ذلك؟ هل ستركب أطراف أخرى على حصان غزة، كما حصل في الماضي؟ وكيف يمكن مواجهة ذلك فلسطينيا على الأقل ؟ لا إجابات حتى الآن.