الصفدي يزور الجناح الأردني في إكسبو الدوحة ويشيد بالقائمين عليه الصفدي يلتقي وزير العمل القطري ويؤكد مهارات وكفاءات العامل الأردني في مختلف المجالات الخصاونة: معاهدة السلام مع إسرائيل "تحظر التَّهجير القسري" البريد اليمني يشيد بتجربة البريد الاردني بتوزيع المعونة الوطنية "الضمان" توضح حول شمول عمال لدى مياه اليرموك بأحكام القانون "جفرا " ترصد الإضراب في وسط البلد - صور المستشفى الميداني الأردني نابلس/1 يجري عملية نوعية إعداد المرحلة الثانية من مشروع الباص السريع بكلفة (400) مليون دينار محاكم تمهل متهمين 10 أيام لتسليم أنفسهم (أسماء) الأمن يحذر الأردنيين لا عوائق أو إغلاقات على الطرق في المملكة ولي العهد : أليس لأهل غزة من حقوق الإنسان نصيب؟ - فيديو حالة عدم استقرار جوي تؤثر على المملكة اليوم والأرصاد تحذر وفيات الأردن الإثنين 11-12-2023 "المحامين": توقف عن الترافع أمام المحاكم الاربعاء ويوم تضامني الجمعة الحجاوي: الحرب على غزة ألغت 90% من الحجوزات السياحية خطاب:توقعات بتساقط الثلوج وحالات عدم استقرار جوي في المملكة خلال كانون الأول الإضراب وعطلة المدارس .. "التربية" توضح .. ومصدر لـ"جفرا":سنطبق أسس الغياب الداخلية: مستعدون لتوفير البيئة المناسبة لزوار البترا %10 انخفاض أعداد الوافدين للسياحة العلاجية
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الثلاثاء-2023-10-03 09:48 am

الحفيد عكاز

الحفيد عكاز

جفرا نيوز - بقلم رمزي الغزوي
 
سيبتهج الكثير من الناس بالتصنيف الجديد الذي قدمته منظمة الصحة العالمية لمراحل عمر الإنسان. ليس لأنه رفع سن المراهقة إلى 25 سنة، ولا لأنه مد فئة الشباب حتى 65. بل تأتي جذور البهجة إلى الشطح بفئة كبار السن إلى فوق الثمانين، رغم أن كلمتي (عمو وحجي) تصرفان لك وأنت في بداية الثلاثين.

لن نتوقف عند هذا التصنيف، ولن نعود إلى ما قاله شاعرنا الكبير زهير بن أبي سلمى بعد أن سئم تصاريف الحياة ببلوغه الثمانين. بل سأتوقف لأستعيد موقفاً طريفاً لأطفال دور الأيتام في مدينة هندية كان باستطاعتهم أن يتبنوا جدوداً لهم من أي دار كبار السن، لخلق شعور بالاشتياق والحنين، لدى هؤلاء المبعدين عن عائلاتهم، أو الذين ليس لهم عائلات.

كانت شعوب (المايا) التي استوطنت القارة الأمريكية الجنوبية تسمِّي الأشياء بأسمائها الحقيقية، دون مواربة أو ختل أو تورية، فقد كانوا يقولون عن البحر: السماء السفلى، والمرأة أم الرجل، وأما الحفيد فيسمونه: عكاز.

من قبل التصنيفات المثيرة خصص العالم يوما للتذكير بكبار السن، فنسبهم بدأت بالتزايد مع تحسن الظروف الصحية، وارتفاع معدلات الأعمار، ولكني أشعر أن هذا العالم لا يخصص يوماً لشيء ما، إلا كان هذا الشيء يعاني أزمة حادة، فالأوزون له يوم؛ لأن ثقبه يستعصي على الرتق، وها هم جعلوا لكبار السن يوما، لأنهم قد يعيشون شيخوخة باردة.

يوم المسن الذي صدف قبل يومين لا يعنينا من قريب أو بعيد، لأننا لا نترك آباءنا وأجدادنا يعانون بعيدا عن دفء الأسرة. وأتذكر جدي الذي كان ملجأنا المنيع حتى وهو في شيخوخته التسعينية، إذا ما دهمنا خطر عقاب من أم أو أب، كيف نلوذ به فلا يجرؤ أحدٌ على النيل منا، ولهذا صرنا نضرب ونهرب، ونقترف الموبقات السبعة، وإذا ما انكشف أمرنا لذنا به؛ فيتلقفنا بذراعيه بؤرة أمان.

وإذا كان الجد حضناً وحناناً خالصاً صافياً، فنحن كنا له أكثر من عكاز. الكل كان يستبق لخدمته، وتلبيه أوامره. فكلمته لا تكسر. وترانا دائما معه في مشاويره إلى السوق أو البستان، يتعكز علينا، ويستعين بعيوننا الصغيرة للتحقق عن فئات النقود المعروضة عليه، أو التي ينوي الشراء بها.

تتباين تصنيفات فئات عمر الإنسان، لكنها تأتلف في أن لكل مرحلة عمرية مذاقاً خاصاً لا يبتعد كثيرا عن العدالة في أسمى معانيها. فإن كنت عكازا لوالدك وجدك؛ فسترَ أبناءك وأحفادك يملؤون فضاءك حبا وسلاما، ويصيرون عكاكيز قوية تستند عليها إن جد الجد.