وفيات الاردن الجمعة 23-2-2024 أجواء لطيفة اليوم وحالة من عدم الاستقرار غدا - تفاصيل مطار الملكة علياء يستقبل قرابة 696 ألف مسافر الشهر الماضي "الخارجية" تتسلم نسخة من أوراق اعتماد سفير جورجيا أجواء لطيفة الجمعة الملك يعود إلى أرض الوطن بالأسماء.. تعيينات في مديرية الأمن العام شملت 4 عمداء الخصاونة: نتطلع ليكون الأردن وجهة استثمارية لعُمان "مايكل وود" المتحدث ضمن فريق الأردن في لاهاي.. من هو؟ ترفيع 3 عمداء في الأمن إلى رتبة لواء وإحالتهم للتقاعد - أسماء الملك يهنئ أمير دولة الكويت بالعيد الوطني لبلاده الملك يغادر إلى السعودية لتقديم العزاء بوفاة والد الأميرة رجوة الزيادات أمام العدل الدولية: على القدس أن تظل مدينة السلام السفيرة السقا تقدم أوراق اعتمادها لملك إسبانيا “الخيرية الهاشمية” تسيّر طائرة مساعدات طبية إلى غزة المملكة على موعد مع منخفض جوي جديد وأمطار بهذا الموعد توضيح مهم للأردنيين المقيمين والزائرين إلى مصر حداد يوضح لـ"جفرا" حول سلامة الخضار والفواكه الأردنية طبيب مصري يفجر مفاجأة حول لقاحات كورونا .. وخبراء يردون “الاستهلاكية العسكرية” تعلن عن عروضها برمضان
شريط الأخبار

الرئيسية / كتاب جفرا نيوز
الخميس-2022-11-25 05:40 pm

التعليم : رسالة شاملة وليس وظيفة

التعليم : رسالة شاملة وليس وظيفة

جفرا نيوز - د.بتي السقرات/ الجامعة الأردنية 

إن أجمل أوقات المعلم هي تلك التي يمضيها بين طلابه ؛ سواء أكانت في داخل قاعة التدريس أو في التطبيق الميداني بحسب الاختصاص، ولكوني بدأت حياتي المهنية في وزارة التربية والتعليم معلمة فإن قناعاتي الخاصة أن مهنة التعليم هي من أرقى المهن وأنبلها ولأني أدرك ذلك أجد نفسي لا أستطيع إلا أن أكون خليطا متكاملا من الأكاديميا والتربية. 
ولأن المشهد الحالي هو لأجيال من الطلبة قد تتفوق علينا في مجاراتها لكل ما فيه من تكنولوجيا وحداثة، فالمعرفة لم تعد تقتصر فقط على ما يتم تعليمه ،فقد أصبحت في متناول الجميع وبأسرع الطرق وأيسرها ولا ينحصر دور الأكاديمي فقط على إعطاء المحاضرة المختصة في موضوع ما و إنما ينبغي عليه أن يكون المحفز والداعم والشخص الذي ينمي ما لدى الطلبة من مهارات وأفكار والتي قد يكون بعضها مستحدثاً مفيداً. 
و في هذه الفترة العمرية التي يكون فيها الطالب في المرحلة الجامعية التي تنضج فيها شخصية الطالب كشاب انتهى من مرحلة الإملاء إلى مرحلة النصح ليحسن الاختار، فلابد للمدرس أن يترك لديه أثرا جيدا يرافقه مدى حياته ، فكما حفظت الذاكرة لدينا بعض من المحبطين إلا أنها لا تزال غنية بالعديد ممن كان لهم أفضل الأثر ، فالطالب في هذه الفترة من عمره يتقبل التوجيه الإيجابي ويستوعب المعلومة إن كانت موجهه له بطريقة ذكية يشعر معها أنه من يختار وعندما يستشعر الطالب أن مدرسه الأكاديمي يثق بقدراته ويحاول دعمها ويشجعها تجده يميل لهذا النوع من المدرسين الذي يثق بعطائه والذي يقدم المادة التعليمية بسلاسة وتلقائية مدروسة، والذي يعمل بخطة واضحة ومنهاج سليم وإبداع، وهو نفسه من يشعرهم بمدى استمتاعه بعمله الذي يقوم به.

وعندما يتناهى لمسامعي أحياناً شعور بعض الطلبة بضعف العلاقة بينهم وبين بعض مدرسيهم أعلم أنه قد ينسى بعضنا بأنه وبحكم عمله وبصورة غير مباشرة أصبح مسؤولا عن طالب ذو انتماء اجتماعي معين وذو شخصية حساسة أحيانا ولا يجوز لنا أن ننسلخ هنا عن مهامنا الإنسانية في الحياة فالدعم النفسي والثقافي هما على رأس هرم هذه المهنة جنبا إلى جنب مع المعرفة والتعلم.
ومن كمال الجمال أن الدين الحنيف حض على العلم بجعل أول كلمات الوحي نزولاً إقرأ، وكان من فداء أسرى غزوة بدر أن يعلّم أبناء المسلمين القراءة والكتابة.
 ويكفي من أقوال العصر الحديث قول محمود سامي الباردوي عن فضل العلم:
 بِقُوَّةِ الْعِلْمِ تَقْوَى شَوْكَةُ الأُمَمِ 
فَالْحُكْمُ فِي الدَّهْرِ مَنْسُوبٌ إِلَى الْقَلَمِ

العلم رسالة أخلاقية وإنسانية وجهد مبذول للحصول على متعلم يفيد نفسه ومحيطه ووطنه.