أين وصلت الحكومة بملف المعيقات التي تواجه شركات ومالكي حافلات النقل العام ؟ "يصيب الأطفال غالبًا" .. الصحة توضح في حال ارتفاع الإصابات بفيروس التنفسي المخلوي المكافحة تضبط 100 ألف حبة مخدرة بحوزة أحد التجار - تفاصيل لماذا تراجعت حجوزات الفنادق مقارنة بالأسابيع الماضية ؟ الاستهلاكية المدنية عن السلع : متوفرة لمدد آمنة احباط تهريب مخدرات من سوريا إلى الأردن - صور الملك يتابع سير الإنجاز في مشروع تأسيس مركز محمية العقبة البحرية كتلة (التاجر) تدعو للمشاركة بانتخابات غرفة تجارة عمّان إعلان مهم من وزارة الصناعة بشأن أسعار السلع الغذائية أمين عمان يكرم عمال وطن لامانتهم باعادة مبلغ مالي عثروا عليه لماذا تراجعت أعداد المعتمرين الأردنيين ؟ تعديل جزئي لمسار التحويلة المرورية القائمة على شارع الشهيد "قسائم شرائية للمحروقات" لـ 570 أسرة أردنية - تفاصيل بمشاركة 27982 تاجرًا .. القطاع ينتخب ممثليه السبت والمستقلة تستكمل إجراءاتها - أسماء الكاز بدلاً من الغذاء - مبادرات تطوعية لمنح الدفء لفقراء الأردن الصفدي والفايز إلى قطر لحضور مباراة المغرب والبرتغال طقس الأردن..أجواء لطيفة الحرارة في اغلب المناطق حتى الأحد وفيات الأردن الخميس 8-12-2022 أجواء لطيفة الخميس 220 ألف أسرة تستفيد من برامج المعونة الوطنية
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2022-09-29 12:29 pm

مأساة لبنان و العرب

مأساة لبنان و العرب

جفرا نيوز - حمادة فراعنة.

لا ينفرد لبنان في الجوع والفقر وغياب السلطة المركزية، وأسس الدولة، بل تشاركه المأساة والفجيعة ليبيا واليمن وسوريا والعراق وغزة ومن قبلهم الصومال، الفرق بينهم في التفاصيل، ولكن النتائج واحدة، المشهد متقارب، المضمون متساو، لا استقرار، لا طمأنينة نحو الغد.

تحولت هذه البلاد بفعل القهر وغياب مقومات الحياة الطبيعية والعيش الكريم إلى بلدان طاردة لشعوبها، إلى الحد أن شبابها يغامرون بالرحيل والمغادرة حتى ولو كان مصحوباً بالموت براً أو بحراً، يندفعون عبر المغامرة للبحث عن مآوى، لقمة عيش وغد أفضل.

البحر كريم بما يحتوي، لا يقل كرماً عن الأرض بما يقدم للبشرية، تحول لدى شعوبنا إلى عنوان غدر وغرق وموت، يبلع في أحشائه ويخنق كل من يتجاوز معايير التوازن بين الحامل والمحمول، بين القارب والبشر الذين يُحشرون على سطحه، بسبب دوافع الرغبة الجامحة في الهروب وطمع المالكين، فيتحول إلى مأساة وفجيعة كما حصل للقارب اللبناني على شواطئ طرطوس السورية، وموت ركابه من اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين غرقاً وهم عائلات، فقدت الحياة والإبادة العائلية، أو خلّف واحداً من العائلة يعيش حاملاً قسوة الفقدان مع قسوة الحياة.

من يتحمل المسؤولية؟؟ الشعوب الفقيرة المغلوبة تدفع الثمن، ثمن غياب الاختيار، وفقدان العدالة، وهيمنة المتنفذين، وسطوة أصحاب القرار، وتلاوينهم الاجتماعية والاقتصادية، تربطهم المصلحة، مصلحة بقاء النفوذ والسلطة والجاه والامتيازات.

مأساة العرب بدأت مع المستعمر الأجنبي: البريطاني الفرنسي الإيطالي الإسباني، فرحلوا وتركوا لنا: 1- المستعمرة التي تحتل أراضي ثلاثة بلدان عربية، 2- أنظمة الفرد وكل ما هو غير ديمقراطي، غير تعددي، وجيران تطمع بما لدى العرب من مياه وكرامة واستقلال وسوق، حتى بات النظام العربي بلا وزن، بلا قيمة، بلا تأثير، والمواطن مجرد رقم، والوطن الجغرافي في بعض البلدان، يكاد يكون سجناً لا يملك الإنسان فيه حق الاختيار، مجبراً على الخضوع والهروب نحو البحر، نحو الغرق، نحو الموت.

لبنان الجميل، عنوان الفرح والأرز والأحزاب والصحافة الحرة، ومحاكاة الغرب، تحول إلى مأساة رمزاً للجوع والفقر والتخلف والتسلط، مخلصاً لقيم بلدان العالم الثالث العبثية.

غزة المتميزة التي أعطت الفلسطينيين الكرامة، استعادة الهوية، الشاطئ الجميل، الأكل الطيب، وعنوان القلق للمستعمرة مما دفعتهم نحو الرحيل بعد إزالة قواعد جيش الاحتلال وفكفكة المستعمرات، تحولت غزة إلى عنوان القهر والحصار متعدد الأشكال والألوان، نموذج سيئ لنظام الدونية والتسلط واللون الواحد.

الحديث يطول على التشابه في ليبيا، وسوريا، والعراق واليمن، وغياب الاستقرار والطمأنينة وهيمنة كل ما هو ضد: الإنسان، المواطن، النظام، الديمقراطية، التعددية وحق الفرد والعائلة والمجتمع في حرية الاختيار...