أين وصلت الحكومة بملف المعيقات التي تواجه شركات ومالكي حافلات النقل العام ؟ "يصيب الأطفال غالبًا" .. الصحة توضح في حال ارتفاع الإصابات بفيروس التنفسي المخلوي المكافحة تضبط 100 ألف حبة مخدرة بحوزة أحد التجار - تفاصيل لماذا تراجعت حجوزات الفنادق مقارنة بالأسابيع الماضية ؟ الاستهلاكية المدنية عن السلع : متوفرة لمدد آمنة احباط تهريب مخدرات من سوريا إلى الأردن - صور الملك يتابع سير الإنجاز في مشروع تأسيس مركز محمية العقبة البحرية كتلة (التاجر) تدعو للمشاركة بانتخابات غرفة تجارة عمّان إعلان مهم من وزارة الصناعة بشأن أسعار السلع الغذائية أمين عمان يكرم عمال وطن لامانتهم باعادة مبلغ مالي عثروا عليه لماذا تراجعت أعداد المعتمرين الأردنيين ؟ تعديل جزئي لمسار التحويلة المرورية القائمة على شارع الشهيد "قسائم شرائية للمحروقات" لـ 570 أسرة أردنية - تفاصيل بمشاركة 27982 تاجرًا .. القطاع ينتخب ممثليه السبت والمستقلة تستكمل إجراءاتها - أسماء الكاز بدلاً من الغذاء - مبادرات تطوعية لمنح الدفء لفقراء الأردن الصفدي والفايز إلى قطر لحضور مباراة المغرب والبرتغال طقس الأردن..أجواء لطيفة الحرارة في اغلب المناطق حتى الأحد وفيات الأردن الخميس 8-12-2022 أجواء لطيفة الخميس 220 ألف أسرة تستفيد من برامج المعونة الوطنية
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الثلاثاء-2022-09-27 12:01 pm

الحضور الفلسطيني في بلدهم

الحضور الفلسطيني في بلدهم

جفرا نيوز - بقلم حمادة فراعنة


أعتذر لكل الأصدقاء الذين سألوا وتابعوا واستفسروا أن مقالتي اليومية خلال الأسبوعين الماضيين لم تصلهم بانتظام، والسبب أن الواتس أب، تم شطبه من مصدره وكتبوا لي: «إنك غير ملتزم بالمعايير المرعية» واشتريت رقماً جديداً وواتس جديدا، وكانت مقالتي بالأمس، التي حملت عنوان «الحضور الفلسطيني لدى المستعمرة»، فتم إغلاق الواتس مرة أخرى بعد نصف ساعة من توزيعها، وكتبوا لي «غير مسموح لهذا الحساب استخدام واتساب، لأنه أرسل رسائل مزعجة وغير مرغوب بها»، وأغلقوه، وبعثوا برسالة أخرى تقول حرفياً «سيراجع فريق الدعم في واتساب معلومات حسابك والجهاز للتحقق من عدم وجود نشاط يتعارض مع شروط الخدمة الخاصة بنا»، والسبب أن مقالتي مزعجة غير مرغوب نشرها وتوزيعها عبر الواتس، وواضح أن أطرافاً مؤثرة نافذة لا يروق لها ما أكتب، وأن كلمة «المستعمرة» التي تحولت إلى كلمة دارجة لدى العديد من الكتاب والسياسيين، وخاصة في فلسطين، ولهذا دفعت الثمن بحجب مقالتي عن نشرها عبر الواتس أب!!.

أعود إلى مسلسل مضمون المقال، وفلسطينيي الداخل الذين صمدوا في بلدهم، في وطنهم، في فلسطين، في الجليل والكرمل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، في فلسطين المحتلة عام 1948، ثمانية مدن عربية فلسطينية بالكامل، خمسة مدن مختلطة بأغلبية إسرائيلية وأقلية فلسطينية، و58 قرية عربية، وسكانها يتجاوزون المليون ونصف المليون، بدون سكان القدس الشرقية والجولان، باتوا قوة انتخابية، مهما بدا عليهم الخلاف والتباين بين أحزابهم الثمانية وقياداتهم الطموحة، هم في خندق واحد من حيث المعاناة بسبب التمييز الواقع ضدهم من قبل سياسات المستعمرة وأجهزتها ومؤسساتها، وفي خندق واحد من حيث الطموح والتطلعات نحو المستقبل.

تجارب الائتلاف والانقسام قدمت لهم الخبرة والتجربة وهي:

أولاً أن الاحزاب الأربعة الممثلة بالكنيست، لا تملك القدرة على النجاح وحدها بدون التحالف والائتلاف، باستثناء الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة.

ثانياً ذكاء وحنكة الحركة العربية للتغيير التنظيم الأصغر، منذ أن وصل إلى عضوية الكنيست، تبدلت تحالفاته مع الأطراف الثلاثة: مرة مع التجمع، ومرة مع الجبهة، ومرة مع الحركة الإسلامية، ولكنه حافظ على موقعه بنائب أو نائبين، وهو الدرس الذي يجب أن تتعلمه القوى السياسية الأخرى.

ثالثاً كلما ارتقى أداء القوى السياسية في الاقتراب من التحالف والائتلاف فيما بينها، كلما كافأها شعبها بالدعم والإنحياز، وكلما تفرقت وانقسمت ابتعد عنها شعبها وعاقبها.

رابعاً لقد أخفقت فيما بينها للوصول إلى القائمة الواحدة المشتركة أو على الأقل إلى قائمتين، حيث ترسخ ترشيحها لثلاث قوائم مما يشكل خطراً جداً على خروج وعدم نجاح قائمتين أو قائمة، مما يستدعي الجهد المضاعف وتوزيع المهام وتوصيل رسالة للجمهور الفلسطيني الناخب أنهم في خندق واحد من أجل حقوق شعبهم المعيشية، ومن أجل المساواة، وضد التمييز، ويتطلعون إلى أصوات شعبهم مع حرية الاختيار لأي من القوائم الثلاث.

الحضور الفلسطيني، في مناطق 48، وصموده وتماسكه وهو في قلب الوحش الهمجي العنصري، وفي مواجهته، ركيزة أساسية لمثلث النضال الفلسطيني مع نضال فلسطينيي الضفة والقدس والقطاع، ومع أفعال فلسطينيي اللجوء والشتات من أجل كسب الأشقاء والأصدقاء لصالح دعم صمود ونضال الشعب الفلسطيني في وطنه، ومن أجل حق اللاجئين في العودة إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وطبريا وبيسان وبئر السبع، واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها.

مكونات الشعب الفلسطيني الثلاثة ومثلث نضاله متعدد الأشكال والأدوات، يصب في مجرى واحد، وسيلة الانتخابات نحو الكنيست خيار ضروري لإبراز مكانة الفلسطينيين وحضورهم في وطنهم، وأنهم جزء لا يتجزأ من شعبهم مهما تلونت المعطيات وتبدلت الظروف وقست عليهم، فهم على الطريق الموصل نحو المساواة والاستقلال والعودة، ولا خيار آخر، ولن يكون.