4.3 ألف شقة مبيعة في كانون الأول 2021 أمام مدير السير..! الفايز يدعو الى تعزيز العلاقات الاستثمارية والاقتصادية الاردنية اليابانية الخارجية تدين إطلاق ميليشيا الحوثي صاروخين باتجاه الامارات مهيدات: إقرار مشروع أسس تسعير مستلزمات كهرباء ومنظمات القلب ارتفاع معدل الهطول المطري السنوي الى 39,4% شواغر في شركة حكومية (تفاصيل) وفيات الأردن الإثنين 24-1-2022 أيام قليلة على انتهاء مربعانية الشتاء هل سيواجه الأردن مشاكل المياه بالحصاد المائي؟ القوات المسلحة: تغيير قواعد الاشتباك يجعلنا نضرب بيد من حديد توقعات بإقرار لائحة الأجور الطبية.. قريباً الصحة تعلن عن اسماء المراكز التي يتوفر فيها مطعوم كورونا..اسماء ثلوج في مناطق يقل ارتفاعها عن 800 متر فجر الخميس..وتحذيرات من الانزلاقات والجليد..تفاصيل الشاكر : الثلوج قد تتواصل حتى السبت الأردن يدين استهداف الحوثيين للسعودية الحكومة: لا قرارات جديدة تخص موجة كورونا البلبيسي: لا دخولات للمستشفيات لمتلقي الجرعة الثالثة القريوتي : عاصفة زلزالية تضرب المنطقة مجلس الوزراء يقر نظام التنظيم الاداري لـ الاذاعة والتلفزيون
شريط الأخبار

الرئيسية / كتاب جفرا نيوز
الأربعاء-2021-12-01 10:51 am

كان غير شكل الزيتون..!

كان غير شكل الزيتون..!

جفرا نيوز/ بقلم: د. محمد ابوعمارة

ركبت السيارة متوجهًا نحو المدرسة و إذ بصوت فيروز ....
كان غير شكل الزيتون..... كان غير شكل الصابون ..... و حتى إنت يا حبيبي مش كاين هيك تكون ....
فعلًا كان غير شكل الزيتون .... ففي الطفولة كانت شجرة الزيتون تعني لي تلك الشجرة دائمة الخضرة   ( حسب ما درسنا في المدرسة ) وعندما كبرنا قليلًا صارت دلالة على التعب لأننا كنا نذهب مع بعض الأقارب لقطف الزيتون .. و كان بالنسبة لنا عملًا شاقاً لأننا في ذلك الوقت كنا نفضل اللعب على القيام بأي شيء اخر .....

و عندما كبرنا قليلًا. ارتبط الزيتون بموضوعين (كبس الزيتون ) الذي كنا نمارسه مع والدتي حيث كنا نشتري الزيتون من السوق و تصرّ والدتي  أن نقوم بالبيت ب (دقه) أو ( تحزيزه ) بالسكين قبل أن نقوم بكبسه و وضعه في أوعية لينضج و يصبح صالحًا للأكل مع الليمون و الفلفل !!!!
و كنا هنا نستمتع في دق  الزيتون باستخدام المطرق إن توفرت .. أو غالبا باستخدام الأحجار بعد غسلها جيدًا!!!
و بعد ذلك كنا نستمتع بأن نشتري زيت الزيتون الأصلي –قطف السنة – مع أنني لم أكن أميز طعمه عن القديم و لكننا كنا نؤيد والدي و والدتي عندما يظهرون إعجابهم بطعم الزيت (الطازة) .
وكبرنا أكثر لنقرأ أن هناك العديد من العائلات تعيش فقط على موسم قطاف الزيتون و عصره ...
و كبرنا أكثر وأكثر لنعرف أن شجرة الزيتون ترمز للوطن و هي مزروعة في ذهن كل منا و تدل على التشبث بالأرض و حبها.
 و يذكرنا وجودها دومًا بفلسطين و نردد دوما( باقون ما بقي الزعتر و الزيتون ....)
فعلًا فيروز كان غير شكل الزيتون ...
كلما تغير العمر ، تغيرت دلالات الزيتون ...و لكنه دومًا لا يذكر إلا و يرافقه ذكرى جميلة ...
و تكمل فيروز .... كان أوسع هالصالون .... و كان أشرح هالبلكون ... و هنا خطرلي عندما زرت بيت جدي بعد سنوات طوال .. و كم وجدته صغيرا ... هنا كنا نلعب و نركض.... وهنا كانت تجتمع العائلة .... الكل مع الأبناء و الأحفاد ...
و أسأل نفسي !!! أين كنا نجلس !!؟ و كيف لهذا البيت الصغير أن يتسع لكل هذه الأعداد .... و لا أجد مبررا فيزيائيا لذلك !!!!
فعلًا فيروز ... لا أدري ما هي الخلطة السحرية و لكن وبالحب ... كان أوسع هالصالون ......و كان أشرح هالبلكون ...
أكملت طريقي مستمتعا بالأجواء الشتوية و صوت فيروز ... مسافرًا إلى الماضي الجميل عبر كلمات و موسيقى و خيال .

*رئيس جمعية الكُتّاب الأردنيين