الأوبئة : هناك حالات اشتباه بالمتحور أوميكرون بالأردن سلطة العقبة الخاصة: لا رسوم إضافية على رسو البواخر حجاوي: لم نصل إلى ذروة الموجة الثالثة بعد واشتباه بإصابة أحد الأشخاص باوميكرون المملكة تتاثر بكتلة هوائية باردة الخارجية تدين الهجوم الإرهابي في محافظة البصرة بالعراق إلزام القادمين إلى الأردن بإجراء فحص كورونا قبل 72 من القدوم الأراضي: اجراءات قانونية بحق سماسرة العقار الوهميين 30 وفاة و6392 إصابة كورونا جديدة ونسبة الفحوص الإيجابية ترتفع الى 10.42% جنايات الفساد تدين موظف بلدية بالفساد وتعاقبه بالحبس شهرين الغذاء والدواء تنفذ 234 زيارة تفتيشية على المقاصف المدرسية (71%) نسبة التشغيل بين خريجي البلقاء التطبيقية و(96%) من خريجي البرامج التقنية حصلوا على فرصة عمل الفراية : حريصون على معالجة أي معوقات تواجه المستثمرين مدعي عام النزاهة يوقف عمل الهيئة الإدارية لنقابة العاملين بالبلديات ضبط 1098 متسولا خلال شهر مليونا حركة إلكترونية لخدمات حكومية خلال تشرين الأول الماضي 234 زيارة تفتيشية على مقاصف في مدارس لـ"ضمان توفير غذاء آمن للطلبة" العيسوي ينقل تعازي الملك إلى أبو شتال والساكت والبيجاوي اجتماعات اللجنة العليا الأردنية الفلسطينية لتعزيز التعاون تبدأ اليوم في رام الله وفيات الأردن الثلاثاء 7-12-2021 بالأسماء..مراكز التطعيم المتاحة في كافة انحاء المملكة ليوم الثلاثاء
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الخميس-2021-10-21 01:50 pm

الأردن وسوريا.. نموذج للقاء الأرادات والمصالح

الأردن وسوريا.. نموذج للقاء الأرادات والمصالح

جفرا نيوز - سمير حباشنة**
لن تكون كما لما تكنْ ، أمكانية حقيقية واقعية ، تؤدي الى قطيعةبين الشقيقتين سوريا و الأردن ، فنحن أهل الشام و أهل الهلال الخطيب ، ورثة لبلاد ما تفكفكت عبر التاريخ .. إلا أمس القريب ، بداية هذا القرن بفعل فاعل حبيث.

و لأننا أبناء ” أمة واحدة ” نعيش اليوم ذات الواقع بكل أشكاله و تعبيراته ، و لنا نفس التطلعات و الأشواق ، و لأن الذي بيننا من عوامل اللقاء المعنوي و المادي يفوق كثيراً عوامل الفرقة الهامشية و اللحظية ، التي تزول ببزوال اسبابها الطارئة، فأن اللقاء السوري الأردني هو العودة الى واقع الأصل الدائم و مغادرة الأستاثناء المؤقت ..

أنه في حقيقته لقاء شعب واحد فُرض عليه أن يكون بدولتين و هو لقاء تحكمه أرادة تسكن في وجداننا ، أرادة إحياء مشروعنا العربي الذي أُسقطت كل محاولات بناءه بفعل عوامل ذاتية ” بفعل أيدينا "، و عوامل موضوعية خارجية ،ترى باللقاء العربي تهديداً لمصالحها مع أن المشروع العربي ، أنساني النزعة لا يحمل ضغينة للآخر، و ليس في أجنداته الأضرار به .. مشروع يدعمه التاريخ و تحكمه الجغرافيا و الثقافة و الحضارة ، و يحمل كذلك مبررات المصالح المادية المشتركة .

أن التقارب الأردني السوري كما مع بقية أقطارنا في الهلال الخصيب إضافة الى مصر ، تقارب له ضروراته الملحة التي لا غنى عن تحقيقها ، من أجل حياة أفضل للجميع . فأقتصاداتنا الصغيرة ، يمكن أن تبني أقتصاداً كبيراً منتجاً، و بالتالي قادر على تلبية أحتياجات شعوبنا ، شريطة أن نبتعد بالأ قتصادعن تقلبات و هموم السياسة ،و تمكين عناصره البشرية و المادية من ا|لأنسياب بسهولة بين هذا الأقطار .

ولنا في التجربة الأوربية أكبر أثبات على ذلك ، فأوربا و بعد الحرب الكونية الثانية، لعقت جراحاتها و تجاوزت أنهار دم أبناءها الذي سال مدراراً و بالملايين ، و سعت نحو بناء أقتصاد واحد ، دون أن تُعيق ذلك ، عند الخلافات السياسية القديمة ، أو التي تنشأ بين دول الأتحاد الأوربي ، فأوربا تبني أقتصادها و بعملة أوربية ، دون أن تؤثر فيه الخلافات و التباينات السياسية ،
بل و أن أوربا و برغم من الخلافات السياسية العميقةمع روسيا ، فأن خط الغاز الروسي لا يتوقف ..

و أن الخلافات الأمريكية الصينية و على ضخامتها هي مثال صارخ على أن العلاقات الأقتصادية و إنسياب البضائع تُمثل مصالح مشتركة لا يجب أن تعطلها السياسة .

اليوم الأردن يقترب بسرعة نحو الشقيقة سوريا ، حيث نأمل أن تكون من ثمرات هذا اللقاء مبادرة من شأنها الأسراع في ترتيب البيت السوري و إدماج القوى السياسية المعارضة في جسم الدولة ، و أقصد تلك التي لم تتورط بالعنف و القتل كذلك . والأردن يسعى مع الشقيقين العراق و مصر، الى بناء تحالف سوف يقود بالضرورة الى تأسيس كينونة عربية تغادر مربع الخلافات القديمة .. و التي أدت بنا الى أن نصل الى هذا المستوى المتدني من العلاقات العربية ، و التي قادت الى ضعف عام ، عانت منه دولنا الكبيرة و الصغيرة الغنية والفقيرة .. دون أستثناء .

لذا أملنا كبير أن نرى سوريا و قد أستعادت حضورها في الحياة العربية. و أن نري تحالف الشام الثلاثي و قد أصبح سداسياً بوجود سوريا و لبنان و فلسطين .. هذا دون أن نسقط أهمية أستئناف مجلس التعاون الخليجي لنشاطه و أهمية أعادة بناء الأتحاد المغاربي، و أهمية التدخل العربي بين الأشقاء في الجزائر و المغرب لتجاوز خلافاتهما ، على قاعدة عزل نقاط الخلاف و إبقاءها في دائرة محدودة لا تعيق تقارب الأخوة في شتى المجالات .

وبعد .. عندما قال أجدادنا الأوائل في الأتحاد قوة .. فأنهم لم يجانبوا الصواب .

وهنا نتمنى لسوريا الشقيقة التعافي و لعلاقات الأردن و سوريا المزيد المزيد من التقدم ، ذلك أن الظفر لا يخرج من اللحم.

و الله و مصلحة العرب من وراء القصد

 

*كاتب ووزير اردني سابق