اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
النسخة الكاملة

وطنٌ لا نحميه… لا نستحق العيش فيه

الأربعاء-2026-08-05 10:44 pm
جفرا نيوز -
د. عزالدين عبدالسلام الربيحات
في الأوقات التي تواجه فيها الأوطان التحديات والأزمات، تظهر حقيقة الانتماء إلى الوطن، وتتضح المواقف، ويبرز الفرق بين من يختلف من أجل مصلحة وطنه، ومن يشكك في وطنه، وبين من يسعى إلى الإصلاح والبناء، ومن يحاول استثمار الأزمات للنيل من الدولة ومؤسساتها، أو ترديد خطاب يخدم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، أجندات ومصالح خارجية. فالوطنية الحقيقية لا تعني أن نتفق في كل شيء، لكنها تعني أن يبقى الوطن فوق كل خلاف، وأن تظل مصلحته وأمنه واستقراره خطوطًا حمراء لا يجوز تجاوزها.
الى الاردنيين النشامى، تذكّروا دائمًا أن الأردن واجه، عبر تاريخه الطويل، تحديات إقليمية ودولية متعاقبة، واستطاع أن يبقى دولة راسخة قادرة على حماية أمنها واستقرارها، بفضل وعي شعبها، وتماسك مؤسساتها، والتفاف أبنائها حول وطنهم وقيادتهم. فلا تسمحوا لأحد أن يزرع الشك في نفوسكم تجاه وطنكم، ولا تجعلوا من الأزمات فرصة لترويج الإشاعات أو التشكيك في مؤسسات الدولة، العسكرية منها والمدنية؛ لأن إضعاف الثقة بين المواطن ووطنه لا يخدم إلا من يريد للأردن الفوضى والانهيار وعدم الاستقرار.
وفي عصر أصبحت فيه المعلومة تنتشر خلال ثوانٍ، نقول لكل أردني: لا تصدّق كل ما تقرأ، ولا تنقل كل ما يصلك، وتحقّق من مصدر الخبر قبل أن تعيد نشره. لا تجعل هاتفك وسيلة لنشر الخوف والإشاعة، ولا تسمح لمنصات مجهولة أو حسابات مشبوهة بأن تصنع لك موقفًا من وطنك. فمن حقك أن تسأل وتناقش وتنتقد، لكن من واجبك أيضًا أن تميّز بين النقد المسؤول الذي يهدف إلى الإصلاح، وبين خطاب التشكيك الذي يهدم الثقة، ويزرع الإحباط، ويضعف الدولة.
أيها الأردنيون، لا تسمحوا لمن يشكّك في وطنه، أو يردّد خطابًا يخدم أجندات خارجية، أن يؤثر فيكم. حافظوا على وحدتكم، واحموا جبهتكم الداخلية، واجعلوا مصلحة الأردن فوق كل اعتبار. فالاختلاف في الرأي لا يعني الاختلاف على الوطن، والنقد لا يعني هدم الدولة، والإصلاح لا يكون بالفوضى.
ومن هنا، فإن الالتفاف حول القيادة الهاشمية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، يمثل ركيزة أساسية في الحفاظ على وحدة الصف الوطني، وتعزيز قدرة الأردن على مواجهة التحديات. كما أن إيماننا بالدور الذي تقوم به القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، في حماية الوطن، وصون حدوده، والدفاع عن أمنه واستقراره، يجب أن يبقى راسخًا في وجدان كل أردني.
فالوطن أغلى من المصالح والأموال، وأبقى من الأشخاص والخلافات، وهو الحاضنة التي تحفظ أرواحنا وأبناءنا ومستقبلنا. لذلك، فلنقف جميعًا إلى جانب الأردن، ولنحافظ على وحدته وتماسكه، ولنلتف حول قيادتنا الهاشمية، ولنثق بمؤسساتنا الوطنية، ولنجعل من وعينا سدًا منيعًا في وجه الشائعات والتشكيك ومحاولات بث الفتنة. فمسؤولية حماية الوطن لا تقع على عاتق جهة واحدة، بل هي مسؤولية كل أردني يؤمن بأن أمن الأردن واستقراره ووحدته الوطنية أمانة في أعناقنا جميعًا.
الأردن وطننا، والقيادة الهاشمية عنوان وحدتنا، والقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي درع الوطن وسياجه. وبوعي أبنائه وتماسك مؤسساته، سيبقى الأردن آمنًا مستقرًا، عزيزًا شامخًا.


© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير