وزير السياحة يطلق مشروع درب الحج المسيحي الاثنين الحكومة تطلق منصة “مستنداتي” بداية 2022 قرارات مجلس الوزراء ليوم الأربعاء - تفاصيل تشكيلات إدارية في التربية (أسماء) الضمان تدعو المنشآت لتوفير شروط السلامة والصحة المهنية بمواقع العمل إغلاق منشأة في إربد لعدم حصول العاملين فيها على المطعوم الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين باليوم الوطني للسعودية المملكة تتأثر بمنخفض جوي من الدرجة الأولى وتحذيرات من الإنزلاقات وتدني الرؤية حجاوي: بدأنا بالتعايش مع الجائحة وغالبية الإصابات من متحور "دلتا" نمو حركة الطائرات عبر مطار الملكة علياء 7% الشهر الماضي قصة بكاء الأسير قادري بعد سماعه أردنية تدعو لأسرى نفق الحرية .. تفاصيل مدير الأمن يوجه للتسهيل على مرتادي مهرجان جرش ويتفقد الخطة الامنية الخاصة به الأردن يؤكد دعمه لحصر استخدام الطاقة النووية في التطبيقات السلمية دارسون في تركيا يطالبون بمساواتهم بالطلبة النظاميين عند التنافس على المقاعد الجامعية موعد بدء التسجيل في الامتحان التكميلي لطلبة التوجيهي للعام 2021 - رابط "الاستهلاكية المدنية": تخفيضات من 5-36% على عشرات السلع من الخميس محافظة: كيف ستشكل حكومة برلمانية من حزبين ليسوا نواباً والعمل السياسي يمارس في الجامعات بمشاركة 360 دار نشر معروفة من 20 دولة افتتاح معرض الكتاب غداً هيئة النقل : 5 آلاف دينار غرامة تشغيل تطبيق نقل غير مرخص وجولات مكثفة للرقابة فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق بمحافظات الشمال غداً - أسماء
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الثلاثاء-2021-07-27 10:30 am

السياسة محصورة بالملك

السياسة محصورة بالملك

جفرا نيوز - د. ليث كمال نصراوين
أكد جلالة الملك في مقابلته الأخيرة مع شبكة CNN أن أفراد العائلة المالكة لديهم امتيازات خاصة بهم يقابلها محددات تفرض عليهم، وبأن السياسة محصورة بالملك وحده دون غيره. وهذا القول سديد، وله ما يدعمه في الدستور الأردني، الذي نشأ عن طريق العقد الاجتماعي المبرم بين الحاكم من جهة وأفراد الشعب من خلال ممثليهم المنتخبين من جهة أخرى.

إن الدستور الأردني بحلته الحالية يتضمن العديد من الدلالات التي تدعم المقولة الملكية بأن السياسة محصورة بالملك وحده دون باقي أفراد الأسرة المالكة. فالمشرع الدستوري ابتداء لم يفرد أي حكم تشريعي يتعلق بأي فرد من أفراد العائلة المالكة إلا ضمن الحدود التي يرتأيها الملك نفسه. فالدستور الأردني قد أجاز لجلالة الملك أن يعين ابنه الأكبر أو أحد أخوته الذكور وليا للعهد استنادا لأحكام المادة (28) من الدستور. كما أن لجلالة الملك الحق في أن يعين أحد أقاربه نائبا عنه في حال مغادرته البلاد، شريطة أن يتقيد ذلك النائب بالأمو? التي يستثنيها جلالة الملك من صلاحياته بشكل واضح وصريح، والتي عادة ما ترد في الإرادة الملكية السامية التي تصدر بتعيين النائب، وتشمل حرمان نائب الملك من تعديل الدستور، ومن إعلان الحرب وإبرام المعاهدات والاتفاقيات، ومن تعيين رئيس الوزراء والوزراء وإقالتهم وقبول استقالاتهم.

وتمتد الصلاحيات الدستورية لجلالة الملك على باقي أفراد الأسرة المالكة، وذلك من خلال حقه المنفرد في منحهم ألقاب الشرف واستردادها في أي وقت يشاء. فإذا كان قانون الأسرة المالكة لسنة 1937 قد أطلق على أعضاء هذه الأسرة والمحددين في المادة (3) منه لقب أمير أو أميرة، فإن المادة (37) من الدستور تعطي الحق المطلق لجلالة الملك في إنشاء ومنح الرتب المدنية وألقاب الشرف واستردادها وفق ما يراه مناسبا.

كما يظهر الدور السياسي المنفرد لجلالة الملك في الدستور الأردني من خلال اعتباره رأس الدولة ومصون من كل تبعة ومسؤولية، وذلك عملا بأحكام المادة (30) من الدستور. فالاستثناء من المسؤولية السياسية أمام مجلس النواب، ومن تطبيق أحكام القانون الجنائي في الأردن يقتصر فقط على جلالة الملك وحده دون باقي أفراد الأسرة المالكة، ما لم يكن أي منهم وصيا عن الملك أو نائبا له أثناء فترة سفره خارج البلاد.

ويتعاظم الدور السياسي لجلالة الملك في الدستور الأردني من خلال علاقته التشاركية مع السلطات الثلاث في الدولة، فهو محور تشكيلها وممارستها لمهامها الدستورية. فالمركز القانوني للملك كما حدده المشرع الدستوري يتمثل باعتباره رئيسا للسلطة التنفيذية، وشريكا في السلطة التشريعية، وتصدر الأحكام باسمه في السلطة القضائية. فالملك هو القاسم المشترك بين هذه السلطات، بشكل يؤكد دوره السياسي في عملية التشريع وإصدار القوانين، وفي إدارة شؤون الدولة الداخلية والخارجية مع مجلس الوزراء.

وما يعزز من مقولة أن السياسة محصورة بجلالة الملك أن المشرع الدستوري قد رسم الآليات والوسائل الدستورية التي يحكم الملك من خلالها في الدستور الأردني. فهو يمارس صلاحياته من خلال أوامر شفوية أو خطية عملا بأحكام المادة (49) من الدستور، أو من خلال إرادات ملكية تكون – كقاعدة عامة – موقعة من رئيس الوزراء والوزير المختص، ما لم يتعلق الأمر بتعيين أي من الشخصيات الواردة أسماؤهم في المادة (40/2) من الدستور.

إن غياب الإشارات الدستورية والقانونية لأي من أفراد الأسرة المالكة في تسيير شؤون الحكم، يؤكد ما قاله رأس الدولة بأن السياسة محصورة بالملك.

أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق في الجامعة الأردنية