الحكومة تطلق منصة “مستنداتي” بداية 2022 قرارات مجلس الوزراء ليوم الأربعاء - تفاصيل تشكيلات إدارية في التربية (أسماء) الضمان تدعو المنشآت لتوفير شروط السلامة والصحة المهنية بمواقع العمل إغلاق منشأة في إربد لعدم حصول العاملين فيها على المطعوم الملك يهنئ خادم الحرمين الشريفين باليوم الوطني للسعودية المملكة تتأثر بمنخفض جوي من الدرجة الأولى وتحذيرات من الإنزلاقات وتدني الرؤية حجاوي: بدأنا بالتعايش مع الجائحة وغالبية الإصابات من متحور "دلتا" نمو حركة الطائرات عبر مطار الملكة علياء 7% الشهر الماضي قصة بكاء الأسير قادري بعد سماعه أردنية تدعو لأسرى نفق الحرية .. تفاصيل مدير الأمن يوجه للتسهيل على مرتادي مهرجان جرش ويتفقد الخطة الامنية الخاصة به الأردن يؤكد دعمه لحصر استخدام الطاقة النووية في التطبيقات السلمية دارسون في تركيا يطالبون بمساواتهم بالطلبة النظاميين عند التنافس على المقاعد الجامعية موعد بدء التسجيل في الامتحان التكميلي لطلبة التوجيهي للعام 2021 - رابط "الاستهلاكية المدنية": تخفيضات من 5-36% على عشرات السلع من الخميس محافظة: كيف ستشكل حكومة برلمانية من حزبين ليسوا نواباً والعمل السياسي يمارس في الجامعات بمشاركة 360 دار نشر معروفة من 20 دولة افتتاح معرض الكتاب غداً هيئة النقل : 5 آلاف دينار غرامة تشغيل تطبيق نقل غير مرخص وجولات مكثفة للرقابة فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق بمحافظات الشمال غداً - أسماء انطلاق الدورة 35 لمهرجان جرش اليوم بعد توقف في 2020
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الثلاثاء-2021-07-27 10:29 am

فـي أميركا.. وباءٌ آخر

فـي أميركا.. وباءٌ آخر

جفرا نيوز - د. زيد حمزة
بينما يشتبك العالم كله في حرب ضارية مع وباء كورونا، تشتبك أميركا بالإضافة لذلك في حرب اخرى مع ما سمته صحافتها وباءً خطيرًا تقف وراء انتشاره وتفاقمه واحدة من أقدس المهن التي عرفتها البشرية عبر التاريخ ألا وهي مهنة تحضير الأدوية بعد أن حوّلها اقتصاد السوق إلى صناعة تبغي الربح ويسيطر عليها سلوكه رأسُ المال، وقبل أن يساء الظن بأني متحامل على أميركا أسوق الدليل من داخلها ومن مصادرها حول تزايد استخدام مواطنيها للأدوية الأفيونية (Opioids) لتخفيف الألم إلى حد وقوع ملايين منهم في شرك الإدمان عليها وإلى وفاة أكثر من?نصف مليون في العقدين الأخيرين بسبب الجرعات الزائدة (تسعون الفاً منهم في العام الماضي فقط)، وقد دأبت كبريات الصحف ومحطات الإذاعة والتلفزيون خصوصاً الحرة منها على متابعة العواقب

الكارثية لذلك فيما تنظره المحاكم من آلاف القضايا المرفوعة من قبل حكومات ومجالس بلديات وعائلات متضررة في أكثر من أربعين ولاية على الشركات المنتجة والموزعة لهذه الأدوية التي يسميها تجارها للتهوين من خطورتها (مسكّنة) مع انها تحوي مستحضراً افيونياً تبلغ قوته ٥٠-١٠٠ ضعف مفعول المورفين! وقد تمت في كثير من هذه القضايا تسويات بتعويضاتٍ مالية ضخمة فاقت ٢٧ مليار دولار، ووصل الاهتمام بما حدث الى ميدان السينما فتم انتاج فيلم وثائقي بعنوان «جريمة القرن» للمخرج البارز أليكس غيبني الحائز على جائزة أكاديمية منتجي الأفلام ?ظهر فيه أن شركة كبرى مثل (بيردو فارما) التي ستدفع وحدها تعويضات بأربعة مليارات ونصف من الدولارات كانت قد أنتجت مقادير كبيرة من دواء أوكسيكونتين الذي يعطى لتخفيف آلام مرضى السرطان وهي تعلم أن السبب وراء زيادة استهلاكه التسويق غير السوي من قبل شركات التوزيع المتعاقدة معها وارتباط ذلك بوصفه بكثرة من قبل أطباء مقابل رشاوى وأعطيات تخالف الدساتير الأخلاقية للمهن الطبية، وبالتحايل على شروط مؤسسة الغذاء والدواء، والضحايا في النهاية بالطبع هم المرضى فيدفعون الثمن من جيوبهم وصحتهم او ارواحهم،والمفارقة المخزية أن أصح?ب الشركة اشقاء من عائلة ساكلرز المشهورة برعاية الأعمال والمشاريع الخيرية ويرفضون ان يعترفوا علناً بانهم تعمدوا صرف الدواء بطريقة غير أخلاقية!

هذا وقد جاء في الفيلم أيضا كما على محطة ديمو كراسي ناو (١٩/٧/٢٠٢١) وفي النيويورك تايمز (٢١/٧/٢٠٢١) ان شركات عملاقة اخرى ضالعة في تفشي هذا الوباء الدوائي كشركة جونسون آند جونسون التي صنّعت لصقات الفينتانيل للألم وسوف تدفع مع شركات التوزيع تعويضات للمتضررين تقترب من ٢٦ مليار دولار، ويتذكر الناس فضيحتها في قضية بودرة الأطفال التي تحمل اسمها وكانت تحتوي على مادة الاسبستوس المسرطنة!

وبعد.. لسنا سُذّجاً حتى نتوقع من الامبراطورية الأميركية الآن أن يحنّ قلبها فتستثني الصناعة الدوائية من نظام اقتصاد السوق لكي لا تكرر خطاياها والإضرار بصحة الناس.. على الأقل حفاظاً على شرف المهنة الطبية الصيدلانية.