تلقي أكثر من 465 ألف جرعة من لقاح كورونا خلال أسبوع في المملكة مجلس النقباء: لا يمكن إجراء الانتخابات النقابية في ظل تطبيق قانون الدفاع الأردن يدين الهجومين الإرهابيين في محافظة صلاح الدين بالعراق العيسوي ينقل تعازي الملك إلى عشيرة الوهادنة المرحلة الثانية من مشروع الباص السريع.. 4 مسارب بطول 50 كم (اسماء المناطق) 12 وفاة و 562 إصابة جديدة بفيروس كورونا الخصاونة: ندرك التحديات التي تواجه "معان" تثبيت اسعار الكهرباء 65 قرشا الأجرة الرسمية للباص السريع تعديل على آلية تقديم طلبات القبول الموحد للجامعات الخصاونة في متحف البترا - صور حملة لتنظيف شبكات تصريف المياه بالزرقاء اجتماع طارئ للنقابات اليوم وزارة الصحة تنشر أسماء مراكز التطعيم التي تتوفر بها فايزر وسينوفارم ليوم السبت فصل التيار الكهربائي عن مناطق بلواء الطيبة غداً 9989 حالة كورونا نشطة في المملكة طقس الأردن..أجواء حارة جدًا في جميع المناطق حتى الثلاثاء القادم خريجو الإعلام يستنكرون عدم إيفاء الحكومة بوعودها بتعيينهم لتدريس" التربية الإعلامية " مراكز لإعطاء لقاح كورونا لأشخاص يعانون من حساسية اليوم مخزون القمح يغطي استهلاك الأردن ما يقارب عاماً ونصف
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الإثنين-2021-06-21 11:39 pm

مئوية الدولة والعودة إلى المسار

مئوية الدولة والعودة إلى المسار



جفرا نيوز- كتب: بلال حسن التل

    و الدولة الأردنية الحديثة تعبر إلى مئويتها الثانية، بعد أن حققت في العقود الأولى من عمرها إنجازات تدخل في باب المعجزات، إذا ماقورنت بإمكانياتها المادية، لذلك فإن مناسبة المئوية الأولى لدولتنا, توفر لنا فرصة تاريخية لا يجوز أن نضيعها باحتفالات شكلية, وخطب إنشائية من خلال وقوفنا عند حدود التغني, كما لا يجوز أن نسمح للبعض بأن يحولها إلى مناسبة للتكسب, بل علينا أن نجعلها محطة للمراجعة والتقييم والتقويم, لنعرف من خلالها أين نجحنا وكيف؟ وأين أخفقنا ولماذا؟ فنعظم الأولى بأن نفكر كيف نراكم على ما حققه الأباء والأجداد من إنجازات,  ونعالج الثانية حتى لا نكرر إخفاقتنا وهذه أول مزايا الشعوب الحية.
      إن من الحقائق المعروفة أن الدولة الأردنية الحديثة قامت على الإيمان بفلسفة التطور التدريجي والطبيعي، الذي قام على المزاوجة بين علوم العصر وقيم المجتمع والمزج بينهما بحذق شديد، فصارت الإدارة العامة الأردنية مصنعاً حقيقياً للقيادات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وكان جل رجالها من الذين تخرجوا من أهم جامعات العالم العربية والعالمية، ثم مزجو ما تعلموه بقيم مجتمعهم ليطوره دون استعجال، فمن رحم هذه الإدارة جاء إبراهيم هاشم, وسمير الرفاعي الجد, وهزاع المجالي, ووصفي التل, وأحمد الطراونه, ثم زيد الرفاعي, ومضر بدران, وأحمد عبيدات, وطاهر المصري, وكل منهم ساهم ببناء مداميك الدولة الأردنية وتطورها التدريجي الذي صار مدرسة في المنطقة, دون الأخذ بأساليب الثورات والإنقلابات وهي أساليب لا تقتصر على الإنقلابات العسكرية، بل تمتد إلى محاولات نزع المجتمعات من سياقها الحضاري بمكوناته الجغرافية والاجتماعية والثقافية، فتكون النتيجة خراباً نلمس بعض آثاره في جوانب مختلفة من حياتنا، جراء استعجال بعض الحكومات الأردنية المتأخرة في تطبيق نظريات بهرت أضوائها رؤوساء ووزراء هذه الحكومات، فحاولوا خلع مجتمعنا من سياقه تحت مسميات مختلفة، آخرها النهضة وعقدها الاجتماعي، لذلك فإن الأردنيين يأملون أن تكون أولى أولوياتنا أن نعيد مسيرة تطور دولتنا إلى سياقها الطبيعي والتدريجي والمتوازن، والقائم على المزج بين علوم العصر والثقافة الأصيلة لهذه الأمة, فما يصلح في السويد من نظريات تربوية وإعلامية, ليس بالضرورة صالح لنا, ففرق هائل بين أخذ العلوم المخبرية من طب وهندسة وتوطينها بلغتنا الأم, والأخذ بنظريات العلوم الإنسانية وتطبيقها رغم أنف سياقنا الثقافي والحضاري. 
Bilal.tall@yahoo.com