تسجيل 26 وفاة و 1007 إصابات جديدة بفيروس كورونا انخفاض أسعار الملابس والأحذية بالسوق المحلية البلقاء: 3 اغلاقات و138 انذارا لمحال تجارية إرادات ملكية بتعيين جعفر حسان مديراً لمكتب جلالة الملك وقبول استقالة الخريشا والناصر وطوقان الجنايات تغلِّظ العقوبة بحق مكرِّرين لجناية السَّرقة وترفعها لـ 6 سنوات - تفاصيل "الغذاء والدواء" تدعو الأردنيين للإبلاغ عن أية أدوية غير متوفرة في الأسواق الفايز يوضح تفاصيل طلب تعيين 15 شخصاً بوزارة السياحة من قبل احد النواب ارتفاع رسوم إفراز الشقق والعمارات السكنية عشرة اضعاف تعذر الاستماع لشهادة مسؤول ملف كورونا السَّابق "وائل هياجنة" بقضية مستشفى السَّلط صندوق الحج يطلق منتجا تمويليا للمتقاعدين العسكريين التعليم العالي: 7 جامعات مستعدة لاستقبال الطلبة الأردنيين في كازاخستان شباب تغربوا داخل الوطن يفتقدون “دفء” لمة العائلة في رمضان تضارب الاراء بين خبراء وفنين على قانون امانة عمان الجديد و بعض المواد فيه 3 آلاف جرعة من لقاح كورونا لمراكز الإصلاح والتأهيل إطلاق "أردننا جنة" بعد العيد .. و اهتمام من الخارج بالقدوم إلى الأردن 32% نسبة إشغال أسرة العناية الحثيثة في الأقاليم الثلاث وفيات الأردن الخميس 6-5-2021 الخميس...انخفاض قليل على درجات الحرارة وأجواء ربيعية في مختلف المناطق فلكياً.. هذا أول أيام عيد الفطر المبارك كتله هوائية حارة تبدأ بالتأثير على الاردن السبت
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الأحد-2021-05-02 10:34 am

استعادة الثقة بالمؤسسة التشريعية

استعادة الثقة بالمؤسسة التشريعية


جفرا نيوز - د. ليث كمال نصراوين

لم يعد يخفى على أحد تراجع الثقة الشعبية بمؤسسات الدولة وسلطاتها الدستورية، وبالأخص السلطة التشريعية ممثلة بمجلس النواب صاحب الولاية العامة في التشريع والرقابة. وقد تعددت مظاهر انحسار هذه الثقة ابتداء من خلال الانخفاضات المتتالية في نسب المشاركة الشعبية في الانتخابات النيابية المتعاقبة، مرورا باستطلاعات الرأي الأخيرة التي أجراها مركز الدراسات في الجامعة الأردنية والتي أشارت إلى أن (36%) من الأردنيين فقط يثقون بمجلس النواب، وانتهاء بحالة العداء لهذه المؤسسة البرلمانية والتي يتم التعبير عنها بشكل واضح وجلي عل? شبكات التواصل الاجتماعي.

ويبقى التساؤل الأبرز عن الأسباب التي ساهمت في زيادة منسوب اللاثقة الشعبية بنواب الأمة، حيث تشترك كافة أجهزة الدولة في المسؤولية عن تدهور علاقة الفرد بممثليه في البرلمان. فالسلطة التنفيذية–ممثلة بمجلس الوزراء – قد تناست علاقتها الدستورية مع السلطة التشريعية والقائمة على أساس الفصل المرن بينهما، فنجدها تعمد إلى اتخاذ قرارات حكومية تتعارض مع مفهوم التمثيل الديمقراطي، وآخرها قرار منح النواب قسائم مالية ليقوموا بتوزيعها على دوائرهم الانتخابية. وفي هذا الإجراء مخالفة صريحة للمادة (1) من الدستور التي تنص على أن ن?ام الحكم نيابي ملكي وراثي، فمن أهم ركائز النظام النيابي أن النائب يمثل الأمة بكاملها ولا يمثل دائرة انتخابية معينة.

في المقابل، تبقى السلطة التشريعية نفسها مسؤولة عما آلت إليه الأوضاع بينها وبين جمهور الناخبين. فهي لا تزال عاجزة عن فرض أرضية تشريعية صلبة تحكم سلوك الأعضاء فيها، وتعزز لديهم أعلى درجات المسؤولية والمساءلة. فالعديد من النواب قد صدر عنهم سلوكيات غير مقبولة، ولم يتم محاسبتهم عنها. كما عجز مجلس النواب عن بسط رقابته السياسية على الحكومة أثناء تنفيذها لقانون الدفاع، ناهيك عن عدم قيامه بتطوير منظومة العمل البرلماني بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الاستثنائية التي تعصف بالدولة الأردنية على الأصعدة الصحية والاقتصادي? والسياسية وحتى الأمنية.

ولعل النظر إلى الأحداث المعاصرة في الأنظمة الديمقراطية المتقدمة يعطينا صورة واضحة عن سواد الواقع لدينا. ففي بريطانيا، جرى مؤخرا إخضاع (60) عضوا من أعضاء مجلس اللوردات إلى التحقيق، وذلك بسبب غيابهم عن حضور جلسة توعوية عقدها البرلمان تتعلق بمواجهة التنمر وحسن التعامل مع الغير. وهؤلاء هم الأعيان الذي يجري تعيينهم من الملكة لمكانتهم الارستقراطية في بريطانيا.

كما باشرت المفوضية العليا للانتخابات في بريطانيا قبل أيام التحقيق مع رئيس الوزراء بوريس جونسون بتهمة مخالفة قواعد التمويل الحزبي والاعتداء على المال العام من أجل إجراء أعمال صيانة على الشقة التي يقطن بها. فرئيس الوزراء يحاكم جراء انتهاكه قواعد السلوك النيابية، على اعتبار أنه عضو في مجلس العموم البريطاني قبل أن يتم تكليفه بتشكيل حكومة من حزب المحافظين الفائز في الانتخابات.

إن الحاجة ماسة اليوم إلى أن تقوم السلطة التشريعية بالعمل على استعادة الثقة الشعبية بما تقوم به من أعمال ومهام دستورية، ويلزم لهذه الغاية سرعة تحديث مدونة السلوك النيابية لأعضاء مجلس النواب. فهذه المدونة لا تزال تعترف بلجنة السلوك النيابية بأنها اللجنة المسؤولة عن تنفيذ بنودها، على الرغم من أن هذه اللجنة قد جرى إلغاؤها في التعديل الذي جرى على النظام الداخلي لمجلس النواب في عام 2019.

أستاذ القانون الدستوري في كلية الحقوق في الجامعة الأردنية

laith@lawyer.com