الهندي: الكوادر الصحية أنهت تطعيم جميع العاملين بالقطاع السياحي في فنادق البحر الميت الهلال الأحمر الكويتي يوزع كسوة عيد الفطر على لاجئين سوريين بالأردن استثناء بضائع سورية من حظر الاستيراد ارتفاع نسبة فحوصات كورونا الإيجابية 29 وفاة و601 اصابة كورونا جديدة في المملكة 6516 معلماً تلقوا الجرعة الأولى لمطعوم كورونا الحكومة تدعو الأردنيين الى ترشيد استهلاك الطاقة وتجنب هدرها نحو 10 آلاف حالة كورونا نشطة في المملكة وفيات الأردن السبت 8-5-2021 ارتفاع عدد الوفيات المنظورة في قضية "حادثة مستشفى السلط" إلى 9 "السياحة الداخلية" بين مطرقة كورونا وسندان الحظر الليلي..خسائر فادحة وضعف بالإقبال على الرحلات هل سيتم تخفيف إجراءات الحظر بعد هبوط نسبة الفحوصات الإيجابية؟ 9047 وفاة كورونا منذ دخول الوباء إلى المملكة %40 تراجع الزراعات الصيفية في جرش بنية تحتية متهالكة وغياب لمشاريع الصيانة في الأغوار الوسطى إتلاف 495 لتراً من العصائر وترحيل 8 بسطات أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم وحارة غدًا الأردنيون يرصدون الصاروخ الصيني أثناء عبوره سماء الطفيلة الأوقاف تدين اقتحام الأقصى والاعتداء على المصلين البلبيسي: مراجعة إجراءات الحظر الجزئي بعد عيد الفطر وخطة لعودة الحياة لطبيعتها في المملكة
شريط الأخبار

الرئيسية / قضايا و آراء
الأحد-2021-05-02 12:40 am

في ظلال الفصح المجيد

في ظلال الفصح المجيد

جفرا نيوز - كتب - بلال حسن التل

بينما يدخل المسلمون اليوم العشرة الأواخر  من صومهم لله، فإن إخوتهم وشركائهم في الوطن المسيحيين يحتفلون اليوم بانتهاء صومهم الأربعيني لله، ومثلما ينهي المسلمون صيامهم بعيد، فإن إخوتهم المسيحيين ينهون أيضاً صومهم بعيد، وهذا برهان عملي عقدي على أن الدين لله وحده، الذي اختص نفسه بالرحمة يدخل فيها من يشاء من عباده، حيث يؤكد القرآن الكريم أن الله وحده الذي سيحكم أي من عباده الذي سينال هذه الرحمة كما في الآية "62" من سورة البقرة "أن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون" .

   هذه الحقيقة القرآنية تعني أن الحياة البشرية قائمة على التعددية في كل شيء، وهذه التعددية هي مصدر ثراء البشرية عندما يكون التعاون والتكامل هو الرابط بين أبنائها، كذلك كان من أهداف الخلق البشري أن تقوم العلاقة بين البشر على التعارف  "لتعارفوا" على أن يقوم هذا التعرف على التعاون "وتعانوا على البر والتقوى"، ومن ثم فإن العلاقة بين الناس يجب أن تقوم على أساس المواطنة التي تكفل الحقوق والواجبات على أساس العدالة، وهي حقيقة جسدها رسول الله في وثيقة المدينة المنورة، التي هي أول دستور بشري ينظم العلاقة بين الناس على أساس المواطنة بصرف النظر عن دينهم، بل وأكثر من ذلك وجوب احترام الأديان الأخرى لذلك اقتسم رسول الله مسجده مع وفد نصارى نجران الذي جاء يحاوره عليه السلام فأقاموا صلواتهم فيه، وأكثر من ذلك فإن إسلام المسلم لا يكتمل إن لم يؤمن بأنبياء الله ورسله الذين سبقوا محمد عليه السلام وبماء جاءوا به، لذلك كان علماء المسلمين، يتصدرون لحكامهم الذين فكروا بالتضيق على اتباع الديانات الأخرى، لأن ذلك ليس من الإسلام، لذلك ظلت كنائس المسيحيين وكنس اليهود ومعابد سائر الأديان قائمة حيث كان حكم الإسلام الراشد هو المرجع، وظل المسيحيون على وجه الخصوص جزءاً رئيسياً من النسيج الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للأمة، وخاصة في عالمنا العربي، 
وعلى وجه أخص في بلاد الشام، ولذلك لم يكن مستغرباً أن يكون من أمناء بيت مال المسلمين "وزارة المالية" مسيحيون ولم يكن مستغرباً أن يكون منهم قادة جند بل وقادة مقاومة شعبية ولم يكن مستغرباً أن تحفظ الكنيسة لغة القرآن أمام محاولات طمسها، لأنها لغة الثقافة العربية التي تجمع المسلم والمسيحي، وعكس ذلك هو المستغرب الذي عرفته الأمة في عصور انحطاطها، حيث يتصدى للفتوى الجهلة وأنصاف المتعلمين خاب فألهم.

    خلاصة القول في هذه القضية: هي أننا علينا ونحن نعيش أجواء رمضان، وفي ظلال الفصح المجيد أن تعمل لاستعادة المعاني السامية في التدين، وأولها التسامح والتعاون في ظلال التعددية التي أمرتنا بها السماء "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين" وكل عام وانتم بخير.
Bilal.tall@yahoo.com