تسهيل إجراءات دخول الشاحنات والمسافرين عبر عدة معابر طقس الاردن الجمعة: الحرارة أعلى من معدلاتها بـ10 درجات دودين: فتح القطاعات بشكل تدريجي في حزيران صلاتي الفجر والمغرب لا يشملهما أيام الحظر الشامل العجارمة؛ لا يمكن وقف جرم إطالة اللسان إلا بتعديل قانون العقوبات المستثنون من الحظر الشامل طرح عطاء نقل النفط العراقي للأردن خلال أسبوعين الزراعة وصول اعداد محدودة من الجراد الصحراوي للمدورة رئيس بلدية المفرق:اغلاق شارعين ونقل البسطات لتنظيم الوسط التجاري والحدمن الأزمة في رمضان الحكومة تصدر تعليمات الدوام المرن في الخدمة المدنية توجيهات ملكية بتخفيض اشتراكات التأمين الصحي الاختياري لابناء المتقاعدين العسكريين العبداللات يطلب كشف تفصيلي بقضايا إطالة اللسان المنظورة أمام المدعي العام كريشان يدعو رؤساء لجان البلديات لإجراء تسويات مالية لتحصيل المبالغ المستحقة على المواطنين الحكومة تخصص 100 وظيفة سنوياً لأبناء المتقاعدين العسكريين ضمن التشكيلات مصادر: الحكومة ستسمح بأداء صلاة الجمعة في المساجد الاسبوع القادم سيراً على الاقدام الداخلية تطلق 7 خدمات إلكترونية جديدة بعد اتصال الملك بـ "آثار الدباس" .. الاستئناف تقضي بعدم مسؤوليتها عن جرم اطالة اللسان إحالات إلى التقاعد في وزارة الصحة - أسماء اللحوم السودانية في الأسواق الأردنية خلال يومين بدء توزيع التمور على الأسر العفيفة في مختلف مناطق المملكة
شريط الأخبار

الرئيسية / كتاب جفرا نيوز
Friday-2021-03-05 10:35 am

بين التشدد والتهاون

بين التشدد والتهاون

جفرا نيوز - كتب جميل النمري

كيفما قلبت الأمر لا اجد اساسا لنظرية الاستهداف المبيت لوزيرين في الحكومة من قبل الرئيس. فهو اذا امتلك السطوة لعزلهما بهذه الطريقة الصاعقة فقد كان يملك السلطة ليقرر ببساطة شمولهما في تعديل وزاري. لكن المرجح أن الرئيس فوجىء بالواقعة -  واقعة الضبط  - ووجد نفسه محشورا في الزاوية بين التغاضي عن الأمر أو اتخاذ إجراء. وبالنظر الى ان الحكومة تشددت في الآونة الأخيرة في تطبيق العقوبات على المواطنين العاديين فقرر الرئيس دون تردد ان يدفع الوزيران ثمن غلطتهما وفي ذلك رسالة ذات مضامين حضارية قاطعة. أما ان الضبط نفسه كان جائرا فهذه قضية أخرى لا نجزم بشأنها.
الجور أو التشدد وقلة التسامح يتكرر مع مخالفات السائقين ووضع الكمامات والمطاعم والاراجيل وفي الوقت نفسه هناك تهاون وفلتان في مناطق اخرى واحيانا ازدواجية في السلوك مع المخالفين. وتقع مفارقات مذهلة مثل حادثة مطعم الفحيص كما وصفها صاحب المطعم الذي تم جرجرته مع آخرين بتهمة عدم التباعد في المطعم ليجد نفسه محشورا في زنزانة النقل مع عدد وافر بلا كمامات مقيدين الى بعضهم ثم في النظارة مبيت اكثر من شخص على فرشة واحدة وهكذا. وإن صحت هذه الواقعة فهي تقول كل شيء عن مظاهر التخلف في الميدان.
ومن حين لآخر اتابع حوادث لا يمكن تفسيرها الا بالتخلف. مثلا ذات مرّة تم ضبط طبيب يحمل حبّة دواء مسكن من النوع المصنف ضمن المخدرات ويحتاج لوصفه طبية لم يكن يحملها  فغاب اسبوعين وراء القضبان مع انه كان ممكنا بشيء من طيب الارادة وحسن الادارة التوثق من انه طبيب وأنه يعاني من آلام مبرحه بسبب ديسك في الظهر ولديه الوصفة في مكتبه بالمستشفى. لكن تم مباشرة توقيفه ومصادرة هاتفه النقال وقد كنت نائبا في البرلمان حين تدخلت لتكفيله. ونحن نزجي تحية اجلال وتقدير لمرتبات المكافحة على جهودهم العظيمة وتضحياتهم التي تصل للمخاطرة بالحياة في مطاردة المهربين وتجار المخدرات لكن لماذا القسوة والتجبر والعنف مع البائسين من صغار المستهلكين وهم بالجوهر ضحايا يحتاجون الى انقاذ وليس دفعهم الى السجن والتشرد وفقدان وظائفهم كما حدث مع شخص تابعت قضيته ولا استطيع أن أقول ما حدث معه في المركز من تجاوز على الحق والقانون والانسانية. 
من مظاهر التخلف الجور على الضعيف والتزلف للقوي. ونحن نتنقل في تطبيق القانون بين التهاون الفادح والتشدد الزائد. التسامح لا يعني التفريط والحزم لا يعني التجبّر. ولعل هذه الجائحة تبين لنا كم يجب السهر أكثر على تهذيب الأداء.