%12 إيجابية فحوصات كورونا الجمعة الجمعية العلمية الملكية: لا تلوث لمياه سد الوالة إدارة السير: نسب الالتزام بالحظر الشامل مرتفعة انتشار واسع للأمن في المملكة لتطبيق الحظر الشامل - صور الغذاء والدواء تعلق على اجازة لقاح أردني خاص بفيروس كورونا الأردنيون يؤدون أول صلاة جمعة بعد عودة الحظر الأمن العام يحذر من تناقل الاشاعات وفاة طبيب أردني جديد بكورونا البلبيسي: لا إثباتات بأن كورونا المتحور أخطر والكمامة تقي من الفيروس وسلالاته المعاني : لا تثيروا البلبلة بالإعلان عن لقاحات لم تحصل على الموافقات اللازمة 37 إصابة بكورونا المتحور في الزرقاء منذ بداية العام العميد المدني : صندوق الإسكان العسكري خدم 110 آلاف منتسب بمبلغ مليار و100 مليون دينار البلبيسي : من غير المعقول الإستمرار في ارتفاع الإصابات والأردن ما زال قادراً على استيعاب حالات كورونا وفيات الجمعة 26-2-2021 4627 حالة وفاة بفيروس كورونا منذ بدء الجائحة الأمن يحذر من نشر وتداول صور ومقاطع فيديو قديمة دون التأكد من صحتها العميد الرفايعة : مديرية الأمن نشرت 75% من مجموع قواتها لتنفيذ خطة الحظر الشامل أجواء باردة نسبياً في أغلب مناطق المملكة اليوم وغداً - تفاصيل إغلاق ومخالفة 215 منشأة بسبب الارجيلة زيادة موازنة التربية بنسبة %6.5
شريط الأخبار

الرئيسية / كتاب جفرا نيوز
الثلاثاء-2021-02-23 09:42 am

نحن وأمريكا وأشياء أخرى!

نحن وأمريكا وأشياء أخرى!


جفرا نيوز - كتب - الدكتور يعقوب ناصر الدين

الآن أصبحنا نعرف بشكل أوضح أن الأردن تعرض لضغوطات كبيرة خلال فترة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ويمكننا القول إنه كان على علم من مراكز القرار بالمسائل التي لا يمكن المساومة عليها مع جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وفي مقدمتها مصير القدس، والوصاية الهاشمية على مقدساتها، ومبدأ حل الدولتين كأساس لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشريف.

ويستخلص من التحليلات التي أعقبت مرحلة ترامب، وتزامنت مع رئاسة جو بايدن، أن الضغوط على الأردن تركزت على أمرين أساسيين، أولهما عدم استباق الأحداث بالنسبة لخطة كوشنير في المنطقة، وثانيهما عدم تحويل ما هو مرفوض بالنسبة للأردن إلى موقف مناهض لسياسة الرئيس ترامب التي اتسمت بالقطيعة في أعقاب قراره الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، فضلا عن وقف الدعم لمنظمة غوث اللاجئين "الأنروا" وغير ذلك مما اعتبره الأردن سياسات تضر بالمصالح المشتركة بين البلدين.

يسود الاعتقاد الآن بأن تلك السياسات محل مراجعة شاملة من الإدارة الأمريكية الجديدة، وهذا شأن يخص أمريكا ومصالحها وسمعتها وصورتها الدولية، ولكنه ينعكس حتما على مكانة الولايات المتحدة التي فقدت الكثير من تأثيرها، لكثرة ما ارتكبه ترامب من أخطاء فادحة، سواء تجاه التزامات بلاده العالمية، أو التهديد بالقوة العسكرية، دون إدراك منه بأن عناصر القوة الحقيقة قد تبدلت، وأن عوامل أخرى مثل الاقتصاد والتكنولوجيا والقدرة على الرد أعادت الحسابات عند الجميع بما في ذلك البنتاغون الذي اختلف مع الرئيس مرارا وتكراراً!

ما هو الموقف الذي تبناه جلالة الملك؟ وهنا نجد الإجابة في عدد من الخطابات والكلمات والتصريحات التي أدلى بها في مناسبات عديدة، إنه موقف يستند إلى أن الحياة على الأرض لا يمكن أن تستقيم من دون القيم والمبادئ والأخلاق، وأن فرض الأمر الواقع بالقوة العسكرية مآله الفشل على مر التاريخ، وأن السلام لا يتحقق لبعض البشر دون سواهم، وأن العدالة هي الحد الفاصل بين الظالم والمظلوم، والمتكبر والمستضعف، والغني والفقير، وأن نظرية الأمن والتعاون الدولي يجب أن تحقق مصالح الجميع، بدل أن يفرض القوي مصالحه على الضعيف.

يتوقع كثيرون أن سياسة الرئيس بايدن ستكون أكثر انفتاحا على الأردن، وأكثر ضمانا لمصالحه، ولكني لا أبالغ إذا قلت إن بايدن بأمس الحاجة إلى أن يسمتع جيدا لجلالة الملك حين يلتقيه قريبا، لأن الرسائل التي حاول التعبير عنها على مدى الأربع سنوات الفائتة لشخص لم يكن يسمع سوى صوته، يمكن أن يسمعها الرئيس الجديد، ومفادها أن أمريكا تستطيع استعادة مكانتها بالعودة إلى قوة القيم والمبادئ العليا التي تبنتها في سالف عهدها، وليس بالقوة العسكرية غير الأخلاقية ولا الإنسانية، ولا مضمونة النتائج!