تأجيل جلسة النواب إلى الأربعاء الناصر: لجنة لحصر طلبات توظيف الحالات الإنسانية في ديوان الخدمة المدنية رئيس مجلس الاعيان ينعى العين الاسبق الدكتور نبيل الشريف الأردنية تغلق كليتي التمريض والعلوم التربوية والحضانة بسبب كورونا أكثر من 6 آلاف شكوى معظمها عن خدمات الإنترنت العام الماضي نواب الجنوب يتحسرون على عدم استثمار الفوسفات خام 14 رغم شراء اليات بـ70 مليون من سنوات طويلة طقوس شعبان ..كورونا "يقيد" فرصة اللقاءات الاجتماعية وإجراءات الحماية تفرض شروطها التعديل الوزاري ..دمج بعض الحقائب والغاء عدد من الوزارات المستحدثة..والخصاونة يستعين بشخصيات تكنوقراط طقس الأردن السبت..ارتفاع على درجات الحرارة وأجوء دافئة في أغلب المناطق الانتهاء من العمل بـ”الباص السريع” نهاية الشهر الشواربة : حديث الحسين من القلب الى نشامى الجيش العربي مياهنا توضح حقيقة سيلان مياه معالجة من محطة مأدبا إلى مجرى الوادي الخشمان : ندرس إغلاق عيادات الاختصاص في مستشفى السلط الحكومي مهيدات : الأردن خالي من اللقاحات المزورة وسنجيز لقاح سبوتنيك بشكل طارئ بعد إكمال النواقص إربد: ضبط 127 شخصًا ومنشأتين خالفوا تعليمات الحظر الشامل %13.33 نسبة فحوصات كورونا الايجابية اليوم الضمان: خدمتا الكتب الرسمية و”البيانات التفصيلي” الكترونيا الأرصاد تحذّر من تشكل الضباب ولي العهد: شرفٌ كبير لي أن أشبه بجدي الحسين وأنا لست ولياً للعهد،أنا ملازم أول شأني شأن بقية الضباط تسجيل 29 حالة وفاة و4584 إصابة جديدة بفيروس كورونا في المملكة
شريط الأخبار

الرئيسية / كتاب جفرا نيوز
الثلاثاء-2021-01-26 08:53 am

لماذا لا يتفرغ النواب مثل الوزراء؟

لماذا لا يتفرغ النواب مثل الوزراء؟

جفرا نيوز - كتب فهد الخيطان 

باشر رئيس مجلس النواب عبد المنعم العودات مشاوراته مع الكتل واللجان النيابية بهدف تفعيل فكرة مدونة السلوك النيابية، بعد توجيهات ملكية بهذا الخصوص.

جلالة الملك تناول الموضوع خلال لقائه قبل أسبوعين رئيس المجلس ورؤساء ومقرري اللجان النيابية. القصد الملكي من وراء تفعيل المدونة هو صيانة سمعة مجلس الأمة، وإبعاده عن الشبهات والاتهامات،وضمان أعلى معايير النزاهة في السلوك النيابي، وتجنب الممارسات الشاذة التي عانت منها الحياة النيابية في وقت سابق، وساهمت في تراجع الثقة الشعبية بدورها ومكانتها.
ولطالما عبر جلالته عن انزعاجه وغضبه الشديد من تلك الممارسات، لأن سمعة المؤسسات التشريعية والتنفيذية، تعني سمعة الدولة التي يتولى الملك بحكم الدستور صيانتها وحمايتها.

رئاسة النواب أخذت على عاتقها المسؤولية، وهي في الطريق لإنجاز المهمة، رغم اعتراضات نيابية ترى في النظام الداخلي مدخلا كافيا لتحقيق الهدف المنشود. لكن ينبغي التذكير هنا بأن النظام الداخلي لمجلس النواب على ما فيه من مواد متقدمة لم يمنع ممارسات غير محمودة شابت الحياة النيابية. ومواثيق الشرف أو مدونات السلوك في تعريفنا الأردني، أسلوب دارج في عديد المؤسسات والسلطات العالمية، ويعد بمثابة تعهد أخلاقي يلزم صاحبه الالتزام بقيم الوظيفة العامة وتمثيل الشعب بعيدا عن المصالح الشخصية.

لكن اعتماد مدونة السلوك، ربما يحتاج لخطوات أخرى لتكريس ثقافة جديدة في مؤسسات الدولة التشريعية، تضمن بشكل قاطع عدم تضارب المصالح، وانتفاء المسالك المتاحة لاستغلال النفوذ.

من حق النيابة على النواب التفرغ الكامل للواجبات التي نص عليها الدستور، وهي مهمات جسيمة، تفرض على النائب وبحكم الحالة الأردنية العمل ليل نهار للوفاء بمتطلباتها. ويصعب على المرء أن يتخيل النائب الطبيب أو المحامي أو صاحب شركة مقاولات مثلا، يوفق بين عمله اليومي وعضويته بمجلس النواب.

وفي حالات كثيرة تسبب الجمع بين الوظيفة والنيابة بتعقيدات كثيرة لعلاقة النائب مع الحكومة، وسجلت شواهد لا تحصى على مساوئ الجمع بين المهمتين، تمثلت في توظيف النيابة لصالح الوظيفة والمصلحة الخاصة.

لكن إلزام النائب بالتفرغ للعمل العام والنيابة يقتضي التفكير بصيغة منصفة تضمن له دخلا شهريا كافيا يغنيه عن دخل مكتبه أو عيادته أو شركته. بالتأكيد لن تكون المكافأة بنفس مقدار الدخل من شركة كبرى، لكن على الأقل تحقق الدخل المطلوب لتوفير حياة مريحة للنائب وعائلته.

وفي ذات الوقت لا بد من ضمان حق النائب في الاشتراك بالضمان الاجتماعي عن طريق مؤسسته”البرلمان”، ليحافظ على حقوقه التقاعدية أسوة بالمواطنين العاملين في مختلف المجالات.

باختصار المطلوب تحصين النيابة وتمكينها من التفرغ للعمل البرلماني، دون الخضوع أو الانجرار وراء المصالح والمكاسب الشخصية، وتحويل النيابة إلى اداة من أدوات الاستثمار الوظيفي، وهي الظاهرة التي عانت منها الحياة البرلمانية في مجالس سابقة.

مبدأ التفرغ النيابي يعزز من استقلالية السلطة التشريعية، ويكفيها شر الشبهات والتورط في أعمال منافية لمبدأ النزاهة والاستقلالية، ويدعم دورها كسلطة رقابية وتشريعية همها الأول أداء واجباتها الدستورية وليس إرضاء الحكومة أو ابتزازها.
النائب مثل الوزير لا بل أهم بحكم واجباته الدستورية، فلماذا نشترط على الثاني التفرغ التام ولانفعل الشيء ذاته مع الأول؟