الأمم المتحدة قلقة من تأثير الفيروس على اقتصاد فلسطين
الإثنين-2020-04-13 10:07 am

جفرا نيوز -
الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني: توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي في فلسطين بنسبة 5.1% خلال 3 أشهر
جفرا نيوز - أعرب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، عن قلقه بشأن العواقب الاجتماعية والاقتصادية لجائحة كوفيد-19 على الشعب الفلسطيني، ولا سيما المجتمعات الضعيفة في قطاع غزة.
وقال ملادينوف في بيان الأحد، إنه إضافة إلى الآثار الصحية العامة لهذه الجائحة، فإن الصدمة السلبية للاقتصادين الفلسطيني والإسرائيلي "ستخلف آثارا عميقة على الرفاهية العامة، والعمالة، والتماسك الاجتماعي، والاستقرار المالي والمؤسسي".
وحذر أنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فإن الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الفلسطيني ستكون كبيرة، قائلا "يؤثر الانكماش الاقتصادي والقيود الضرورية على الصحة العامة تأثيرا سلبيا على الاقتصاد وعلى استمرارية السلطة الفلسطينية، حيث انخفضت عائدات التجارة والسياحة والتحويلات إلى أدنى مستوياتها في العقدين الماضيين".
"تشير التقديرات إلى أن الفجوة المالية لعام 2020 ستصل إلى مليار دولار بحلول نهاية العام"، بحسب ملادينوف.
ويتوقع الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن يؤدي الإغلاق لمدة 3 أشهر و6 أشهر إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.1% و7.1% على التوالي، حيث يمثل الانخفاض بنسبة 7% من الناتج المحلي الإجمالي صدمة سلبية بين أكبر الانكماشات السنوية المسجلة منذ بدء الإحصاءات الموثوقة في عام 1994.
ومع سيطرة محدودة للغاية على اقتصادها، قال ملادينوف إن السلطة الفلسطينية لا تستطيع الوصول إلى الأدوات النقدية والمالية التقليدية اللازمة لعلاج الأزمة، مشيرا إلى أن تلك في "أيدي إسرائيل".
وشدد المسؤول الأممي على أن الحفاظ على عمل واستقرار السلطة الفلسطينية أمر حيوي لأمن ورفاهية الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، مشيرا إلى أن "الوضع الحالي خطير للغاية ويدعو إلى اتخاذ إجراءات جريئة من قبل جميع أصحاب المصلحة".
ورحب ملادينوف بإعلان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد شتية عن ميزانية طوارئ تهدف إلى إبقاء الإنفاق العام عند الحد الأدنى، داعيا إلى ضرورة أن تركز هذه الميزانية على النفقات المتعلقة بالصحة، ودعم دخل الفلسطينيين الضعفاء، ودعم الشركات المتضررة، وخاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، واستمرارية الحكومة، بما في ذلك الرواتب والنفقات المتعلقة بالأمن.
وقال: "يجب توجيه كل الإنفاق إلى المتضررين. يجب تلبية الاحتياجات الخاصة بغزة بشكل مناسب أيضا".
وقال المنسق الأممي إنه "تقع على عاتق إسرائيل مسؤولية حاسمة، مرحبا بتحويلة الطوارئ البالغة حوالي 120 مليون شيكل التي قدمتها الشهر الماضي إلى السلطة الفلسطينية"، واصفا إياها بأنها "خطوة أولى مهمة"، لكنه دعا إلى ضرورة إجراء مناقشات عاجلة حول الكيفية التي يمكن بها لإسرائيل ضمان تحويلات منتظمة، حتى إذا استمرت عائدات التخليص في الانخفاض، من أجل ضمان أداء المؤسسات الفلسطينية السلس وتقديم الخدمات للشعب الفلسطيني.
ودعا ملادينوف كلا الطرفين إلى العمل بسرعة لمعالجة العوائق التي تقف في طريق التحويلات المنتظمة، بما في ذلك عائدات المقاصة المحتجزة.
وقال إن السلطة الفلسطينية ستحتاج أيضا إلى دعم خارجي سخي ومساعدة تقنية موجهة بشكل مباشر إلى عملية الإنعاش"، ما يتطلب تحسين عملية التنسيق مع التركيز على البرمجة ذات الأولوية والموجهة والمتكاملة التي تضمن الشفافية والمساءلة في التمويل.
وقال إن لجنة الاتصال المخصصة لتنسيق المساعدة الدولية المقدمة إلى الشعب الفلسطيني توفر منصة لدعم السلطة الفلسطينية بينما تمضي قدما في عملية التعافي، مرحبا ببيان أدلى به رئيس اللجنة في 3 نيسان/أبريل 2020، يدعو إلى دعم قوي من المانحين الدوليين.
وأوضح ملادينوف أن الأمم المتحدة تعمل بشكل وثيق مع جميع الحكومات لضمان المساعدة المنسقة للشبكات الصحية التي تتعامل مع انتشار كـوفيد-19 في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس المحتلة وقطاع غزة، قائلا: "نحن على استعداد لدعم خطة الحكومة الفلسطينية للاستجابة الاجتماعية والاقتصادية ونحث جميع أصحاب المصلحة على أن يحذوا حذوها".
أخبار الأمم المتحدة

