لافروف: “صفقة القرن” لن تقود لإقامة دولة فلسطينية متكاملة والبغدادي صنيعة الولايات المتحدة
السبت-2019-11-02 09:33 am

جفرا نيوز -
جفرا نيوز - اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، أن الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط، أو ما يسمى بـ”صفقة القرن”، "لا تفترض إقامة دولة فلسطينية متكاملة”.
وأشار لافروف، في حديث لبرنامج "استعراض الأوضاع الدولية” على قناة "روسيا 24″، إلى إقامة دولة إسرائيل فورا بعد تبني قرار أممي بهذا الصدد عام 1948، فيما لم تتم إقامة دولة فلسطينية حتى الآن.
وأضاف: "على ما يبدو، لا يريد الكثير من شركائنا، وقبل كل شيء الولايات المتحدة، إقامتها (الدولة الفلسطينية”.
وتابع: "بدلا من تنفيذ القرارات الدولية، تعد الولايات المتحدة الجميع بصفقة القرن التي – كما أدرك الجميع – لن تفترض إقامة دولة فلسطينية متكاملة”.
وفي معرض تعليقه على مقتل زعيم تنظيم "داعش” أبو بكر البغدادي، قال لافروف إن الأخير "صنيعة الولايات المتحدة”.
وأشار إلى أن "روسيا تريد الحصول على مزيد من المعلومات حول مقتله”.
وأردف: "أصدرت وزارة الدفاع الروسية تعليقا بشأن البغدادي.. ونريد الحصول على مزيد من المعلومات. وتم الإعلان عن ذلك في أجواء من الاحتفال والابتهاج، لكن عسكريينا لا يزالون يدرسون الحقائق الإضافية، وحتى الآن لا يمكنهم تأكيد الكثير مما قالته الولايات المتحدة”.
ولفت إلى "تصفية الإرهابيين، حال حدوث ذلك حقا، خاصة أن البغدادي أعلن قتيلا مرات عديدة، تعتبر خطوة إيجابية، نظرا لدوره التخريبي في تشكيل داعش ومحاولة إقامة دولة الخلافة”.
ومضى يقول: "نعرف جيدا مع ذلك أنه يعتبر (أو اعتبر، حال ثبت قتله) صنيعة الولايات المتحدة”.
وذكر أن "داعش ظهر بعد الغزو غير القانوني للعراق من قبل الولايات المتحدة، وتفكيك الدولة، وإطلاق سراح المتطرفين من السجون.. لهذا السبب قامت واشنطن بدرجة كبيرة بتصفية من صنعته، في حال حدث ذلك حقا”.
والأحد، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مقتل البغدادي في عملية خاصة نفذتها قوات بلاده، شمال غربي سوريا، بالتنسيق مع تركيا وروسيا والعراق.
و”صفقة القرن” خطة أمريكية مرتقبة لتسوية سياسية بالشرق الأوسط يتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، خاصة بشأن وضع مدينة القدس المحتلة، وحق عودة اللاجئين، وحدود الدولة الفلسطينية المأمولة.
الى ذلك أكد لافروف، أن مذكرة التفاهم التي توصل إليها رئيس بلاده، فلاديمير بوتين، ونظيره التركي، رجب طيب أردوغان، "أوقفت تقدم ركيا في سوريا وإراقة واسعة للدماء”.
وقال لافروف، في حديثه لقناة "روسيا-24” تم بثه مساء الجمعة: "لا شك في أننا تمكنا، بواسطة الاتفاقات التي تم التوصل إليها في سوتشي (خلال لقاء بوتين وأردوغان يوم 22 أكتوبر)، من وقف إراقة واسعة للدماء ووضعنا قضية المواجهة بين الأكراد والأتراك في إطار إجراءات تعزيز الثقة”.
وأوضح لافروف أن مذكرة التفاهم بين الطرفين أدت إلى إنشاء منطقتين كبيرتين غربي وشرقي الأراضي التي دخلت إليها القوات التركية بعد فشل المفاوضات مع الولايات المتحدة، نتيجة إطلاق عملية "نبع السلام”.
وتابع: "تم وقف التقدم اللاحق (للجيش التركي) نتيجة الاتفاقات التي توصل إليها بوتين وأردوغان. فيما تم تطبيق نظام سحب التشكيلات المسلحة الكردية بأسلحتها من باقي أجزاء الحدود السورية التركية”.
ولفت لافروف إلى أن "معظم هذه الأراضي دخلت إليها قوات حرس الحدود السورية ووحدات الشرطة العسكرية الروسية”.
كما أعلن لافروف، أن الولايات المتحدة تدعم الجماعات المسلحة الموالية لها على حساب عائدات النفط في سوريا.
وقال الوزير الروسي "النفط و”داعش” ليسا محور حديثنا في هذه اللحظة، ولكن الأمريكيون يقولون "بأننا سنحمي النفط” حتى لا تسيطر عليه الدولة السورية”. وما يقوم به الأمريكيون بخصوص النفط، لقد تحدثت وزارة دفاعنا بالتفصيل عنه وبشكل موثق”.
وتابع لافروف: "يتم نقل النفط للمعالجة خارج سوريا، وبالطبع، ومن عائدات هذا النفط، تدعم الولايات المتحدة الجماعات المسلحة الموالية لها”.

