ميدان الملك حسين في القاهرة يحمل بصمة الرئيس الملقي
الأحد-2017-01-08 08:47 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز
محمود كريشان
لأنه في الوجدان العربي فارسا يحمل في قلبه الكبير هموم الأمة وكان نصيرها دوما في شتى المحافل، وتجسيدا لعمق العلاقات الأخوية التاريخية بين الأردن ومصر، كانت السلطات العليا المصرية قبل سنوات تطلق اسم المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه على أحد أهم الميادين الراقية في القاهرة.
اذا.. وبمنتصف طريق مطار القاهرة الدولي في جمهورية مصر العربية، وتحديدا في مدينة مصر الجديدة، يلتفت الزائر الى لوحة معدنية ضخمة تشير الى ميدان الملك الحسين بن طلال الذي يعود تاريخ إطلاق اسم المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه عليه الى العام 2003.
الميدان تسيجه الزهور اليانعة والمسطحات الخضراء بينما ينهض في جنباتها أحد الأعمدة الأثرية الرومانية الحقيقية من القرن الثاني الميلادي، الذي تم نقله خصيصا من مدينة جرش الى هذا الميدان، بالإضافة لمجسم معدني يتزين بشعار الدولة الاردنية والعلم الاردني محاطا بسنابل القمح وقد حفر عليه عبارة من ثنايا القلب، عهد من الوفاء لـ»الحسين» ، وهذا المجسم كان موجودا على دوار رئاسة الوزراء في جبل عمان، قبل ان يتم نقله الى ميدان الملك الحسين في القاهرة، بالاضافة الى اعمدة اثرية رومانية من مدينة جرش الاردنية التاريخية.
هذا الميدان الهام والذي جاء وتحقق بجهود السفير الأردني «آنذاك» في القاهرة الدكتور هاني الملقي ليكون تجسيدا وتأكيدا حقيقيا على عمق العلاقات الاخوية التاريخية بين الاردن ومصر، ونظرا لما يكنه العرب من محبة وتقدير لجلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه ودوره التاريخي في نصرة قضايا الدين والأمة.
ومن الجدير ذكره هنا.. أن مسيرة العلاقات الأردنية المصرية في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني اكدت انها علاقات متينة وراسخة لها جذورها القومية والمبدئية والثابتة التي تجسدت في هذا المستوى العالي من الانسجام والتوافق بين البلدين حول عديد القضايا العربية والاقليمية، إذ يتحمل البلدان القسط الاكبر من المسؤولية القومية العربية، كما ان البلدين الشقيقين يتفقان كذلك في توظيف علاقاتهما مع المجتمع الدولي واستثمار ما تحظى به كل من السياسة الاردنية والمصرية من تقديرعالمي لمصلحة القضايا العربية كافة، بالإضافة لكون العلاقات بين البلدين الشقيقين كانت ولا تزال مثمرة، قدمت نموذجا يحتذى في العلاقات بين جميع البلدان العربية، فقد وقع البلدان عشرات الاتفاقات وبروتوكولات التعاون عبر اجتماعات اللجنة المصرية الاردنية العليا المشتركة التي تعد اكثر اللجان العربية المشتركة انتظاما وانجازا وتطورا وتعاونا.