جفرا نيوز -
وقّعت وزارة البيئة والحديقة الملكية النباتية اتفاقية تعاون لتنفيذ مشروع إنشاء حديقة المعرفة البيئية، والتي ستصبح نموذجاً تعليمياً متكاملاً يجمع بين التعلم والتجربة العملية في عالم النبات والبيئة، مع التركيز على الأطفال والطلبة والباحثين والزوار من جميع الفئات.
ووقّع الاتفاقية وزير البيئة أيمن سليمان، فيما وقعها عن الحديقة النباتية الملكية المدير العام محمد شهبز، بحضور سمو الأميرة بسمة بنت علي.
وأكد سليمان، أن المشروع يعكس التزام الوزارة بدعم المبادرات التعليمية والبيئية، وتعزيز الشراكات الوطنية مع المؤسسات المتخصصة، مشيراً إلى أن حديقة المعرفة البيئية ستوفر تجربة تعليمية مبتكرة تدمج المعرفة العلمية بالممارسة العملية، وتتيح للزوار التعرف على التنوع النباتي وأهمية النباتات في الحياة اليومية.
من جانبها، أعربت سمو الأميرة بسمة عن فخرها بهذه الشراكة، مؤكدة أن المشروع يمثل خطوة نوعية في تعزيز التعليم البيئي ونشر الثقافة العلمية لدى المجتمع.
وأشارت إلى أن الحديقة ستوفر تجربة تعليمية شاملة وممتعة لجميع الزوار، مع مراعاة توفير بيئة آمنة لجميع الفئات، بما في ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، ودمج عناصر التراث الأردني لتعزيز السياحة البيئية، مثل البيوت الريفية التقليدية والنشاطات الثقافية.
ويشمل مشروع حديقة المعرفة البيئية، إنشاء حديقة النباتات السامة بهدف التعريف بالنباتات السامة وخصائصها وطرق التعامل معها بأمان، ما يضيف بعداً علمياً وتوعوياً مهماً للمشروع.
كما سيتم تنفيذ موقف لعربة الغولف الكهربائية وتوريد عربتين لتسهيل حركة الزوار بين الحدائق المصغرة والمرافق المختلفة داخل الحديقة، مما يعزز تجربة الزوار ويتيح التنقل بسهولة وأمان.
وتتضمن الاتفاقية كذلك إنشاء الحديقة التعليمية والبحثية التي تقدم برامج تعليمية وتفاعلية تربط المعرفة العلمية بالتجربة العملية، إضافة إلى إنشاء "بيت الفراش" الذي يتيح للزوار التعرف على دورة حياة الفراشات ودورها في النظام البيئي، وركن المطبخ التعليمي لتقديم أنشطة تعليمية عملية حول النباتات واستخداماتها الغذائية والاقتصادية.
كما ستضم الحديقة منطقة بيوت المعرفة لتوفير مساحات تعليمية متكاملة للأطفال والطلبة، والبيوت الريفية التراثية التي تعكس التراث الأردني وتدعم السياحة البيئية، بالإضافة إلى مساحات تعليمية تفاعلية وتقنيات حديثة مثل الزراعة المائية (Hydroponics) لتعزيز التجربة العملية للزوار.
ويأتي هذا المشروع انسجاماً مع رؤية الحديقة الملكية النباتية في نشر الثقافة العلمية والبيئية، وتعزيز الإستدامة وحماية التنوع الحيوي، من خلال استخدام مواد صديقة للبيئة في كافة عناصر التنفيذ، وحماية الأشجار القائمة، مع توفير مسارات آمنة وغير قابلة للإنزلاق لضمان تجربة ممتعة لجميع الزوار.
ومن المتوقع، أن تساهم حديقة المعرفة البيئية في رفع مستوى الوعي البيئي لدى جميع الفئات العمرية، وتشجيع الأطفال والطلاب على التفاعل المباشر مع الطبيعة، وفهم أهمية التنوع النباتي والمحافظة على البيئة، لتصبح الحديقة نموذجاً تعليمياً وتوعوياً متكاملاً يجمع بين التعلم والترفيه والتجربة العملية، مع دعم السياحة البيئية وتعزيز الثقافة التراثية المحلية.