جفرا نيوز -
بقلم الدكتورة ابتسام الدسيت
في ظل مرحلة التحديث السياسي التي ينتظر منها المواطن الكثير، لم يعد الشارع الأردني يبحث عن الشعارات أو الوعود المؤقتة، بل أصبح يطمح إلى برامج حقيقية تلامس همومه اليومية وتنعكس على حياته المعيشية والاقتصادية والاجتماعية.
المواطن اليوم يريد أحزابًا قوية وقادرة على العمل الميداني، تحمل مشروعًا وطنيًا واضحًا، وتكون صوت الناس الحقيقي تحت القبة وفي الميدان، بعيدًا عن المصالح الضيقة والشخصنة والشِللية التي أرهقت الحياة العامة وأضعفت ثقة الناس بالعمل السياسي.
إن التحديث السياسي ليس مجرد قوانين جديدة، بل هو ثقافة وطنية تقوم على المشاركة، وتمكين الشباب والمرأة، وإعطاء الكفاءات الوطنية فرصة حقيقية لصناعة القرار، وبناء حياة حزبية قائمة على الإنجاز والعمل لا على التنظير والخطابات فقط.
وهنا يبرز السؤال الأهم:
ماذا يستطيع حزب عزم أن يقدم؟
إن حزب عزم يمتلك نخبة من الكفاءات والخبرات والشباب الطموح، ويستطيع أن يقدم نموذجًا حزبيًا مختلفًا إذا اقترب أكثر من نبض الشارع، ولامس قضايا الناس اليومية، وفعّل حضوره الحقيقي في المحافظات والمخيمات والجامعات وبين فئات المجتمع كافة.
فالمرحلة المقبلة تحتاج إلى أحزاب تصنع الأمل، وتعيد ثقة المواطن بالعمل السياسي، وتسعى إلى دعم التنمية ومحاربة البطالة وتعزيز العدالة الاجتماعية، والدفاع عن قضايا الوطن والأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وغزة الصامدة.
إن الوطن اليوم بحاجة إلى عمل سياسي مسؤول، يؤمن بأن خدمة الناس هي أساس النجاح، وأن بناء الدولة الحديثة لا يكون إلا بالشراكة بين القيادة والشعب والمؤسسات والأحزاب الوطنية الفاعلة.
ويبقى السؤال مفتوحًا أمام الجميع:
هل ستنجح الأحزاب في الوصول إلى طموح المواطن؟
أم أن المواطن سيبقى ينتظر التغيير الحقيقي ؟