كلية عمان الجامعية والتهميش المسنمر
الخميس-2014-10-15

جفرا نيوز -
تُعد كلية عمان الجامعية للعلوم المالية والإدارية أقدم المعاهد العلمية وأعرقها في المملكة الأردنية الهاشمية ، حيث أُسست الكلية عام 1951م باسم دار المعلمين التي كانت تتبع وزارة التربية والتعليم، وفي عام 1965م تم تغيير مسمى الكلية إلى معهد المعلمين وبقيت حتى عام 1981م حيث تم تغيير مسماها إلى كلية مجتمع عمان، وفي عام 1997م ضُمت إلى جامعة البلقاء التطبيقية حيث أصبحت تُعرف باسم كلية عمان الجامعية للعلوم المالية والإدارية والتي ما زالت على مسماها الحالي دون أي تغيير كما هو الحال مع أوضاع المباني والمنشآت والمرافق التي لم يتبدل حالها منذ تأسيسها .
صرح عريق وله تاريخ من تخريج أفواج من أساتذة ودكاترة وأصحاب علم ، أحببناه ببساطته وجدرانه وساحاته وأساتذته الأفاضل ...
ولكن عند حديثنا عن المرافق في الكلية سنجد الكثير لنتكلم به دون مجاملة بعد أن مر عليها عقود من الزمان دون أي ترميم أو إضافة ، فالتهميش الممنهج لكلية ينفق طلابها الملايين من الدنانير ثمنا لتعليمهم ودراستهم تذهب لخزينة المركز في السلط التي ما تلبث رئاسة الجامعة في إنفاقها على حل مشاكل مركز الجامعة وعلى حساب باقي كليات الجامعة التابعة لها بسبب اللامركزية المنتهية الصلاحية منذ زمان والتي ما زالت تسيطر على على جامعتنا الغالية ، وأخص هنا كلية عمان الجامعية التي يعد أكثر من نصف طلابها على نظام الموازي الذي تبلغ قيمة ساعته ما بين 55-60 دينار ناهيك عن طلاب نظام الماجستير الذين يدرسون فيها.
فإن أردنا الحديث عن القاعات الصفية ..فجميعها تشكوا من نقص حاد في المقاعد وألواحها منتهية الصلاحية وأدراجها مهترئة وتدفئتها المركزية جار عليها الزمن وأصبحت من قصص قديم الزمان ونوافذها بحاجة لتجديد كامل لأن الكثير منها بدون زجاج أو فواصل إغلاق .
والمختبرات هي الأخرى أيضا لها نصيب من التهميش الممنهج من رئاسة الجامعة فالأجهزة الحاسوبية قديمة جدا ولا يتم توصيل الإنترنت فيها إلا بعد عناء حتى أن الطلبة أصبحوا يقومون بدراسة ما يفترض به أن يكون بشكل عملي في منازلهم واكتفائهم بالشرح النظري لموادهم الدراسية في مكان يقال عنه مختبر .
وعن دورات المياه حدث ولا حرج فهي لا تتجاوز العشرة ويتم استخدامها للطلاب الذين يتجاوز عددهم 3000 طالب وتفتقد حتى لأدنى المواصفات التي يمكن ذكرها لهكذا مكان ناهيك عن عدم وجود مواد التنظيف المخصصة لهذا المكان .
أما عن النشاطات الرياضية المخصصة في كل جامعات العالم للطلبة فهي معدومة تماما هنا في كلية عمان الجامعية فليس هناك سوى ملعب كرة قدم من الإزفلت تعد ملاعب المدارس الآن أفضل منه بمراحل عديدة ولا يتم استخدامه من الطلبة خوفا على سلامتهم من أخطار اللعب على أرض صلبة ، حيث لا يوجد الآن أي ملعب لا يكتسيه اللون الأخضر من العشب الإصطناعي إن لم عشبا طبيعيا .
أما عن التسجيل الفصلي للطلبة فله قصة أخرى لم تفارق الطلبة منذ أن أصبح إلكترونيا بعد أن كان يدويا ورقيا ، فبدلا من أن يكون مسهلا وميسرا لتسجيلهم الفصلي أصبح عقدة لهم فالنظام المصمم لهذا الأمر باهت جدا ويتعطل عن العمل كثيرا خصوصا وقت تسجيل الطلبة ما يجعل الطلبة يقومون بضالتهم المنشودة في محلات الإنترنت أو في منازلهم بسبب عدم اتصال الانترنت بالمختبرات هذا إن كان الحظ يحالفهم ويكون النظام يعمل وقد تم تصليحه .
يكفي إلى هذا الحد من إطلاعكم على هموم الطلبة وأكتفي هنا رغم أن الكثير لدي ما أود أن أتكلم عنه ، ولكن ...
سأتوجه بحديثي هنا لمعالي وزير التعليم العالي الأكرم وعطوفة رئيس الجامعة الذي لا أعلم إن كان قد زار كلية عمان من قبل للإضطلاع على أمورها منذ توليه رئاسة الجامعة ؟!
إن كان الطالب يقوم بدفع رسوم جامعية تعد هي الأعلى بين الجامعات الأردنية ويضاف عليها 50 دينار للطالب الذي يدرس على نظام التنافس و92 دينار على الطالب الذي يدرس على نظام الموازي تحت بند بدل خدمات فما هي الخدمات من منظور حضرتكم حفظكم الله ؟
شادي الربيحات

