ائتلاف الاحزاب اليسارية والقومية يدعو لتنسيق جهود ملاحقة اسرائيل جنائيا
الأربعاء-2014-08-06
جفرا نيوز -
جفرا نيوز
دعى ائتلاف الاحزاب اليسارية والقومية جميع الجهات والمؤسسات الحقوقية الاردنية لضّم جهودها الى جهود المؤسسات الفلسطينية والأعداد لتقديم مجرمي الحرب الصهاينة لمحكمة الجنايات الدولية, وبأثر رجعي اي منذ قامت دولة الصهاينة باحتلال الارض بالقوة من اصحابها الشرعيين وطرد الشعب الفلسطيني من وطنه ودياره.
وأكدت الاحزاب خلال بيان صادر عن الائتلاف ان الميادين الحقوقية وملاحقة مجرمي الحرب هي احد الوسائل الكفاحية الرئيسية في مواجهة العدوّ العنصري المحتل الى جانب كل وسائل المقاومة التي يتسلح بها الشعب الفلسطيني منذ الاحتلال ولن يتخلى عنها مهما اشتدت الضغوط.
وفيما يلي نص البيان ..
تحت ضغط ضربات المقاومة الفلسطينية الموحدة والباسلة, وعلى ايقاع ملحمة الصمود الشعبي الكبير, فقد سحب العدوّ الصهيوني قواته البرية من محيط غزة, دون تحقيق الاهداف التي اعلن عنها منذ بداية العدوان الاجرامي العنصري على قطاع غزة وطيلة ثمانية وعشرين يوما.
لقد حقق مثلث الصمود, والمقاومة, والقرار الوطني الفلسطيني الموحد في الميدان معجزة القدرة على الردّ على مخططات التدمير والقتل, والتصفية للقضية الوطنية الفلسطينية التي يتولاها جيش الاحتلال الصهيوني وقادته المجرمون منذ عقود, بدعم سافر من الدول الاستعمارية وعلى راسها الولايات المتحدة الامريكية.
وفي هذا الوقت الذي يخوض فيه الشعب الفلسطيني وقواه الوطنية معركة الدفاع عن الحقوق الوطنية المشروعة, في الاستقلال والعودة وتقرير المصير, فان ائتلاف الاحزاب اليسارية والقومية, تثمن موف القوى والفصائل الفلسطينية التي شرعت باستعادة وحدتها وترميم بنيتها السياسية منذ تشكيل حكومة الوفاق الوطني, وحتى خطوة التوافق على شروط وقف القتال كما اعلنت عنها في القاهرة, بعيداً عن التجاذبات الاقليمية والدولية والانقسامات البينية المهددة للمشروع الوطني التحرري برمته.
ان الشعب الاردني الذي تربطه علاقات تاريخية ومصيرية متميزة مع الشعب الفلسطيني, قد هاله حجم الدمار والجريمة المنظمة التي ارتكبها جيش الاحتلال في الحرب الاخيرة التي شنها على الشعب الفلسطيني في غزة. في هذه المناسبة يتوجه ائتلاف الاحزاب بتحية التقدير والاعتزاز بالجهود الكبيرة والمخلصة التي قدمها ابناء وبنات الشعب الاردني في التظاهرات الاحتجاجية المتواصلة والتي شملت جميع المحافظات, معبرين بذلك عن التمسك بالعلاقات الكفاحية المشرفة والمشتركة التي بدأها الآباء والأجداد الأردنيون الاوائل منذ بدء المشروع الصهيوني في بلادنا.
ان الغاء معاهدة وادي عربة وكل موجباتها, اصبح مطلبا وطنيا وشعبياً اكثر من اي وقت مضى, نظراً للأخطار المتزايدة التي تشكلها الاطماع الصهيونية التوسعية على سيادة الاردن وأمنه واستقراره, وعلى القضية الوطنية الفلسطينية, وعليه فان احزاب الائتلاف تعبرّ عن استنكارها لعدم استجابة الحكومة باتخاذ خطوة سياسية متقدمة سواء في مجلس الأمن او على المستوى الدبلوماسي تليق بمستوى العلاقة المتميزة والمصيرية بين الشعبين الشقيقين.
ان وقف اشكال التطبيع مع العدوّ الصهيوني هو الحد الادنى الذي يمكن الشروع به وعلى جميع المستويات, فالمصالح الوطنية والقومية للأردن تستوجب موقفاً سياسياً ووطنياً متميزاً, يتجاوز حدود الاغاثة الانسانية, والتصريحات الرسمية الاستنكارية للعدوان الوحشي على الشعب الفلسطيني, وذلك حتى يستعيد الشعب الاردني ثقته بمؤسساته السياسية الرسمية, ويعزّز وحدته الداخلية في مواجهة جميع الاخطار المحدقة بالبلاد.
يثمن ائتلاف الاحزاب اليسارية والقومية كل اشكال التضامن الشعبي العربي في الميادين, ويدين بشدة التواطؤ الرسمي العربي, مع العدوان الغاشم وتعامله مع القضية الوطنية الفلسطينية كما لو كانت قضية إنسانية مجردة, الامر الذي تسبب في اضرار سياسية ومعنوية كبيرة للشعب الفلسطيني, ولكن ارادة الشعوب العربية في التحرر والتقدم والديمقراطية ومقاومة العدوّ القومي ستنتصر حتماً على سياسات التواطؤ والتخاذل في زمن النهوض الشعبي ومقاومة كل اشكال العسف والاستعمار.
كما يثمن الائتلاف الموقف المبدئي الشجاع للدول والانظمة في العالم التي وقفت ضد العدوان ودفاعاً عن الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية ونخص بالذكر دول امريكا اللاتينية التي انتفضت ( انظمة وشعوباً ) لنصرة الحق الفلسطيني.
يدعو الائتلاف جميع الجهات والمؤسسات الحقوقية الاردنية لضّم جهودها الى جهود المؤسسات الفلسطينية والأعداد لتقديم مجرمي الحرب الصهاينة لمحكمة الجنايات الدولية, وبأثر رجعي اي منذ قامت دولة الصهاينة باحتلال الارض بالقوة من اصحابها الشرعيين وطرد الشعب الفلسطيني من وطنه ودياره.
وتؤكد الاحزاب في هذا السياق ان الميادين الحقوقية وملاحقة مجرمي الحرب هي احد الوسائل الكفاحية الرئيسية في مواجهة العدوّ العنصري المحتل الى جانب كل وسائل المقاومة التي يتسلح بها الشعب الفلسطيني منذ الاحتلال ولن يتخلى عنها مهما اشتدت الضغوط.
عمان 6 / 8 / 2014
ائتلاف الاحزاب اليسارية والقومية