النسخة الكاملة

وزارة النقل ..نومة اهل الكهف

الخميس-2014-07-23
جفرا نيوز - وزارة النقل ..نومة اهل الكهف
جفرا نيوز
كحال هذه الصورة لايزال قطاع النقل في المملكة يراوح مكانه كخطط واستراتيجيات ورقيه كاذبه تستحوذ على ارقام فلكية من خزينة الدولة و المنحة الخليجية دون ادنى مسؤولية وطنية وحس بان الاردن اليوم يمر بازمة اقتصادية ويحتاج الى كل قرش في سبيل التوفير لامن اجل الانتاج لاسمح الله.

هذه الصورة تؤكد ومن دون تحليل ان سير العمل في وزارة النقل دخل "نومة اهل الكهف" فالقسم الوحيد القادر على الانتاج فيها هو قسم الخطط و الاستراتيجيات الي برع بالتعاون مع وزارة التخطيط و التعاون الدولي بجمع الدعم و التمويل الخارجي عبر مشاريع خرافية لا يمكن تطبيقها في الاردن لتبقى كما عهدناها في اطار التنظير غير المجدي.

الصورة ليس الوحيدة حيث هناك الكثير منها على محرك البحث جوجل والتي يتناقلها يوميا ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" للتعبير عن غضبهم من الحكومة وفريقها الوزاري البعيد جدا عن الشارع.

وفي الحديث عن الاستراتيجيات في الاردن فاننا نراوح مكاننا في جلب المزيد من العقود تتخلها عطاءات واستراتيجيات اضافية لتطوير القطاع واقامة مشاريع نقل اعلنت عنها الحكومات المتعاقبة منذ عقود، بدأت رسومات على ورق معظمها ظل حبيس الادراج رغم استملاكات لاراضي كلفتها عشرات ملايين الدنانير دون تنفيذ لتلك المشاريع على ارض الواقع، وكل عام يمر يكتشف خطأ معين في المسار ليحتاج الى عام اخر لتصويبه وثالث لاستدراج عروض تنفيذ جديدة ورابع تختلف فيه صورة المشروع وطبيعته والية تنفيذ وكلفته، فتمر السنون هكذا ليكتشف ان اقامة المشروع اصبحت مستحيلة فيتم الاعلان عن مشروع اخر للنقل اقل كلفة، ونعود بعد فترة طويلة الى المربع الاول وخير مثال على ذلك قصة القطار الخفيف وباص التردد السريع.

استراتيجية النقل التي اطلقتها وزارة النقل مؤخرا للاعوام القليلة المقبلة حملت في طياتها على وجه العموم ذات البنود التي تضمنتها استراتيجيات سابقة لم ينفذ منها سوى أمور بسيطة لم تؤثر ايجابا على تنظيم وترتيب وتحديث قطاع النقل.

هذه الاستراتيجية الجاري العمل عليها منذ قرابة العامين وجرى تنفيذها من قبل مستشارين متخصصين بدعم من الاتحاد الاورربي ركزت على مشروع الشبكة الوطنية للسكك الحديدية الذي عددته استراتيجيات سابقة لم ينفذ منه شيء سوى بعض الاستملاكات لاراضي كلفتها عشرات ملايين الدنانير كما ذكرت اوساط في قطاع النقل تؤكد ان كلفة المشروع يتجاوز 4 مليارات دينار ويفوق قدرة الحكومة على تنفيذه خصوصا في ظل الوضع الاقليمي المتدهور وتنصل العراق من مده خط سكة الى الاردن، ذات الوساط تؤكد في الوقت ذاته ان على وزارة النقل الاهتمام بترتيب البيت الداخلي وتنفيذ مشاريع متعثرة انفق عليها ملايين الدنانير وتحديث قطاع النقل البري المتهالك والنقل العام الذي يعاني من مشكلات شائكة، افضل من التركيز على مشاريع ضخمة تعقد بشأنها مئات الاجتماعات ولا ينفذ منها شيء على ارض الواقع، وتبقى الانجازات منها التي تطلقها وزارة النقل مجرد شعارات.

مسؤولون في مؤسسات بقطاع النقل تابعة للوزارة فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم، اكدوا ان مضايقات يتعرضون لها من قبل وزارة النقل التي تشكل خناقا عليهم في تنفيذ الاجراءات كل حسب تخصصه، ما يشكل احباطا لافكار وقرارات في كل مؤسسة حسب نمط النقل، وادت اخر تلك المضايقات الى تقديم رئيس هيئة الطيران المدني الكابتن محمد القرعان الى تقديم استقالته ثم عدل عنها بطلب من رئيس الوزراء وذلك لان قطاع الطيران يمتاز بالحساسية ومعايير السلامة الجوية ويتطلب عدم التدخل من مسؤولين لا يتمتعون بخبرة في قطاع الطيران.
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير