النسخة الكاملة

مؤتمر شيوخ العراق .. الرسالة ليست للمالكي بل لخليفته

الإثنين-2014-07-21 05:49 am
جفرا نيوز - جفرا نيوز - الرسالة التي عبر بها وزير الخارجية ناصر جوده امس الأول بخصوص عدم وجود "رعاية رسمية" لمؤتمر معارضي حكومة المالكي العراقيين في عمان، شكلت جوابا رسميا على التساؤلات التي تقدم بها وزير الخارجية العراقي البديل، بعدما وصلت الرسالة الأردنية عمليا وبطريقة مدروسة لكل الأطراف. خلافا لما فعلته حكومة الدكتور نوري المالكي عدة مرات وهي تتجاهل الاستفسارات الأردنية، رد الأردن بإيضاحات سريعة، تقول ان عمان مفتوحة لكل الأشقاء العرب، وأن الزوار العراقيين يستطيعون كغيرهم الاجتماع معا والتناقش مع شرط واحد هو عدم التدخل بالشؤون الداخلية لأي بلد صديق او شقيق. جوده أوضح لاحقا لأحد أعضاء مجلس النواب  سياستنا الخارجية لم تتغير.. لا نتدخل بشؤون الآخرين ولا نسمح لأحد بالتدخل بشؤوننا، ومؤتمر عمان لقادة وشيوخ العشائر العراقية ليس إستثناء". بمعنى سياسي؛ وصلت الرسالة الأردنية المرادة للأطراف العراقية، وهي رسالة تؤكد مصادر انها لم تكن موجهة في الأساس لحكومة المالكي، باعتبارها أصلا "آيلة للسقوط" أو راحلة، أو لم تعد تحظى بالإجماع بكل المعايير وبالحد الأدنى منها، إنما هي رسالة لخليفة المالكي ولخلفاء عهده في معادلة الحكم العراقي، تلفت النظر إلى أن الأردن ليس خاليا من الأوراق، ويستطيع تدبير شؤونه مباشرة مع أصدقاء وحلفاء في المناطق السنية العراقية إذا رغبت الحكومة المركزية بالتخلي. ويدلل هذا السياق في تقييف المشهد على أن الأردن كان ينطلق عند إستضافة مؤتمر شيوخ العراق من قناعة راسخة، بأن حكومة المالكي فقدت إحتمالات الصمود وأهلية الاستمرار، وأنها بصدد الرحيل، ما يؤشر على وجود معلومة دفعت الأردن وحرصا على مصالحه المباشرة والأساسية للتواصل مع الركن المهم في المعادلة العراقية اليوم، وهو عشائر الأنبار ورموزها ورجالها، مع الاستعداد لكل الاحتمالات، بما فيها حصريا التواصل مع أطراف مؤهلة أو مرشحة لخلافة المالكي، وهي الأطراف نفسها التي تم لفت نظرها مبكرا بمؤتمر شيوخ العراق في تعاط براغماتي منتج مع المصالح الأمنية العليا للدولة. في غضون ذلك نسف مسلحو تنظيم الدولة الاسلامية منزل امير قبائل العبيد العربية السنية غرب مدينة كركوك الواقعة شمال البلاد، بعد ان رفض مبايعتهم. وقال الشيخ انور العاصي الذي لجأ الى محافظة السليمانية في اقليم كردستان منذ ثلاثة اسابيع ان عناصر داعش نسفوا منزلي في قرية الرمل اليوم بزرع مواد متفجرة وتدمير المنزل. واضاف ان سبب ذلك يعود الى رفضي مبايعة داعش واعطائهم موافقة تبرر قتل الشيعة او الشروع بتنفيذ اعمال التهديد والخطف والاحالة لما يعرف بمحاكمهم الشرعية. واحكم التنظيم سيطرته على مناطق غرب كركوك، تضم قضاء الحويجة منذ نحو شهر بعد انسحاب قطاعات الجيش.العرب اليوم
© جميع الحقوق محفوظة لوكالة جفرا نيوز 2024
تصميم و تطوير