رسالـة أردنية : تقسيــم العـــراق أخطـر مــــن «داعـش»
الخميس-2014-07-03 05:22 am
جفرا نيوز -
جفرا نيوز - لا يحيد رجب طيب اردوغان، الذي يتأهل لانتخابات الرئاسة حاليا عن قواعد اللعبة التضليلية في الرسائل السياسية المتعارضة، عندما يعلن عدم موافقة تركيا على «انفصال واستقلال» المنطقة الكردية شمال العراق، في الوقت الذي ترسل فيه القيادة الأردنية للإدارة الأمريكية رسالتها المباشرة الواضحة بعنوان «الخطر الحقيقي تقسيم العراق وليس الإرهاب فقط».
أردنيا لاحظ المراقبون الخبراء تجاهلا تاما خلال أسبوعين لمسألتين: الاولى دائرة المخاوف التي زرعتها الإدارة الأمريكية، وهي تتحدث عن مخاطر «خلافة داعش» على الأردن حصريا، والثانية موجة «التضامن» اللغوية الإسرائيلية مع الأردن في حال تعرضه لمخاطر.
وجهة نظر صاحب القرار السياسي الأردني برزت في الإجتماع التقويمي لمجلس السياسات، وتضمنت رسالة للبيت الأبيض تقول ان الخطر الحقيقي على العراق والأردن معا ليس الإرهاب فقط، بل الأهم «تقسيم العراق»، والرسالة الثانية لتل أبيب، بالصيغة التالية: شكرا لجهودكم، ساعدونا في العودة للتفاوض وانجاز السلام وأوقفوا حملتكم العسكرية ضد الضفة الغربية وغزة.
ضمنيا يعني الموقف الأردني بان عمان لا تحتاج لأية خدمات تضامنية من الجانب الإسرائيلي، عندما يتعلق الأمر بمواجهة الإرهاب سواء في العراق أو سورية او أي مكان آخر، وحسب وزير الخارجية ناصر جوده وفي جلسة جانبية «العكس هو الصحيح» فإسرائيل تحتاج الأردن.
لذلك وفي سياق ما سمي دبلوماسيا بـ «الخطر العراقي» تم تصنيف سيناريوهات تقسيم العراق باعتبارها الخطر الأبرز.
في الأثناء برزت دعوة أبو محمد المقدسي، الذي كان أهم شخصية سلفية عربية وأردنية يرفض «مبايعة» دولة الخلافة الجديدة، ما يؤشر على ان التيار الجهادي السلفي بنسخته الأردنية مدرك للخلفيات والمجازفات، ولا يطيش فوق الأحداث.
وفي الأثناء برزت التأكيدات التي كررها وزير الداخلية حسين المجالي بعد بيانات المؤسسة العسكرية، حيث لم ترصد ولا محاولة إختراق واحدة للحدود الأردنية – العراقية وحيث «اليقظة» مكتملة ولا مجال للمزاودة على الأردنيين، وحيث «أصدقاء عمان» في الصف العشائري بمحافظة الأنبار يحرسون مصالحهم الحيوية المباشرة وهم يتعاونون حدوديا مع الأمن الأردني.
لذلك، كما حذر جلالة الملك عبدالله الثاني سابقا العالم من «تسليح» الحراكات الشعبية بسورية جدد تاكيد علنا وفي القنوات المغلقة أن الأردن يستشعر الخطر بتقسيم العراق وليس بالوضع الميداني الداخلي والأمني فقط.
تلك رسالة الأردن في كل الغرف المغلقة، وهي تتعامل بجدية مع الحدث، خلافا لاردوغان، الذي قدم الاسناد اللازم لطموحات الأكراد في السيطرة على كركوك ثم تلاعب بالألفاظ وصرح ضد استقلال الأكراد. العرب اليوم